تأمين

من ويكي الاقتباس
اذهب إلى: تصفح، ابحث
مقهى لويد، أوَّلُ شركات التأمين البحريّ.

التأمين أو نِظَامُ التأمين أو الضَّمَان هو وسيلةٌ لِمُواجهة المخاطر التي يتعرَّض لها الإنسان في كيانه أو أمواله خلال فترة حياته في سبيل التخفيف من وطأتها. جوهرُ هذه الوسيلة هو التعاون الذي يتحقق من خلال اشتراك الأشخاص المُعرَّضين لِذات الخطر في مُواجهة الآثار التي تنجم عن تحقيقه بالنسبة لِبعضهم، وذلك عن طريق اشتراك أو قسطٍ يدفعه كُلٌ منهم، وتُجمَّع المبالغ المُتحصِّلة ثُمَّ تُوزَّع على من تحلُّ بهم الكارثة. وبهذا تُحقق آثار الكارثة على المُشتركين في تحقيق هذا التعاون. فالتأمين هو واقعٌ عمليّ، وهو من أفضل الوسائل التي تُمكِّنُ الإنسان من التخفيف من آثار الكوارث، سواء وقعت هذه الكوارث بفعل الشخص نفسه، بتقصيرٍ منهُ أو بإهماله، أو بِفعل الغير. وهو وسيلةُ الأمان التي تتفق وروح العصر الحديث الذي كثُرت فيه مُتطلبات الحياة وازداد فيه خطر الآلة وأصبحت مخاطر التطوّر فيه واضحة.

كانت فعاليَّة التأمين، باعتباره الوسيلة الحديثة لِمُواجهة المخاطر وما تُرتبهُ من آثار، هي السبب الأبرز الذي أدَّى إلى ازدهاره، وتنوُّع مجالاته، وتطوُّره، وامتداده إلى المجالات المُختلفة، ليُؤمن الأفراد من كُلِّ خطرٍ يتعرَّضون له سواء في أموالهم أو أشخاصهم. وفعاليَّة التأمين أيضًا أدَّت إلى قيام بعض الدُول بِفرض بعض أنواعه ضمانًا لِحُصول بعضُ فئات الشعب على تعويضٍ عن وُقوع حادثٍ مُعيَّن.

ونظامُ التأمين يفترض وُجود أداة قانونيَّة تُنظِّم علاقة المُؤمِّن بالمُؤمَّن لهم، هي عقدُ التأمين. غير أنَّ التأمين لا يقتصر على هذا الجانب، فالتأمين بالإضافة إلى ذلك عمليَّة فنيَّة تستعين فيها شركاتُ التأمين بوسائل فنيَّة حتَّى تتمكَّن من تحقيق أهدافها في تغطية ما يقع من مخاطر، فهي تستعمل العناصر الفنيَّة اللَّازمة لِإدارة عمليَّات التأمين، كالقواعد المُستمدَّة من علم الإحصاء ونِظام المُقاصَّة بين المخاطر وتطبيق قانون الكِثرة، إضافةً إلى قواعد الإدارة الماليَّة. وبذلك تتمكَّن من تحقيق هدف تغطية المخاطر التي تُحيق بالمُؤمَّن لهم، وفي ذات الوقت يتمكَّن المُؤمِّن - شركة التأمين - من إدارة مشروع التأمين بما يُحقق أغراضه الاستثماريَّة لِيُجني بعض الربح ويُساهم في تحقيق أغراض الاقتصاد القومي.

اقتباسات[عدل]

  • التأمين - هو لُعبة حظ عبقريَّة مُعاصرة يُسمحُ فيها للاعب أن يستمتع بقناعةٍ مُريحة مفادُها أنَّهُ يهزم المُؤمِّن صاحب اللوائح.
  • الاقتصاد الجُزئي هو دراسة كيفيَّة اتخاذ الأشخاص للقرارات في أوضاعٍ تتسم بمحدوديَّة الموارد على مقياسٍ أكثر شخصيَّة. وهي تتعامل مع القرارات التي يتخذها الأشخاص الطبيعيّون (الأفراد) والمعنويّون (المؤسسات والشركات) في بعض المسائل من شاكلة تحديد مقدار التأمين الذي يجب الحُصول عليه، وأيُّ مُعالج نُصوص يجبُ شراؤه، أو مقدارُ الرُسوم التي يجب فرضها على بضائعهم أو خدماتهم.
    • باري بوهيم "اقتصاديَّات هندسة البرمجيَّات." هندسة البرمجيَّات، أعمال مؤتمر جمعيَّة مُهندسي الكهرباء والإلكترونيَّات 1 (1984): 4-21. ص. 4.
  • الثقة والأمانة هي الشيء الوحيد الذي يجب عليك بيعه للناس عندما تعمل في القطاع المصرفي أو التأميني.
  • حركة اتحاد التُجَّار تُمثِّلُ القوَّة الاقتصاديَّة المُنظمة للعُمَّال... وهي في واقع الأمر أكثر أشكال الضمان الاجتماعي التي يُمكنُ للعُمَّال تأسيسها تأثيرًا وقُوَّةً.
  • مُعظمنا يفهم أنَّ الابتكار أمرٌ مُهمٌ جدًا. فهو التأمينُ الوحيد ضدَّ اللاعلاقيَّة. وهو الضمانةُ الوحيدة لِولاءٍ طويلٍ من قِبل الزبائن. إنَّهُ الإستراتيجيَّة الوحيدة للأداء التدريجي في اقتصادٍ كئيبٍ.
  • ما هو ثمنُ هذا التراخي بالضبط؟ إنَّ تقديرات كُلفة سوء التصرّف الطبي على المُستوى الوطني تتراوحُ بين 20 إلى 45 مليار دولار سنويًّا. لكنَّ هذه الأرقام بالكاد تُخبرنا القصَّة كاملةً. هُنالك أيضًا التكليفات الخفيَّة للتطبيب الدفاعي، بما فيه الاختبارات غير الضروريَّة والخيارات الثانية التي تُرسلُ المرضى مُهرولين عبر خُطواتٍ وعمليَّاتٍ ما كانت لِتُطلب منهم في وضعٍ آخر من شأنها أن تزيد أعباء الحمل المالي لِنظام الرعاية الصحيَّة الأمريكيَّة بنسبةٍ تُقدَّرُ بِحوالي ثلاثة بالمئة من إجمالي النفقات الصحيَّة لِبلادنا. من الذي يدفعُ تلك النفقات في نهاية المطاف؟ الأطباء المُتهورون؟ أم شركاتُ التأمين مجهولة الهويَّة؟ نادرًا ما يُذكر، أنَّ إجمالي تلك النفقات تقعُ في نهاية المطاف على عاتق المُستهلك، نظرًا لأنَّ كُلَّ جائزة إهمال تُترجم في نهاية المطاف إلى أقساطٍ تأمينيَّة إهماليَّة زائدة، والتي، بدورها، تُترجمُ إلى تكلُفاتٍ صحيَّةٍ أعلى ثمنًا، أو أطباءٍ أقل (مع ضغطٍ تنافُسيٍّ أقل على أسعار علاجاتهم)، أو كِلا الأمرين.
    • مايكل جونز، "الإهمال الوظيفي: متى سينتهي؟" نشرة تقانة جراحة العظم، أيلول (سپتمبر)\تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2003، تأليف مايكل جونز: الدفاع القانوني عن سوء المُمارسة الطبيَّة.
  • إنَّ مُعظم الإفلاسات في الولايات المُتحدة ترتبطُ بشكلٍ أو بآخر بالأمراض العائليَّة، سواء أكان للأشخاص تأمينٌ صحيّ أم لا. والأمريكيّون أبناء الطبقة الوُسطى، الذين كان لهم لِسوء حظِّهم نصيبٌ في اختبار حادثةٍ طارئةٍ بأنفسهم أو شاهدوا أحد أفراد عائلتهم يُعاني، اضطرّوا حينها لِمُواجهة المُهمَّة الشَّاقة المُتمثلة في التخلُّص من الدين المُترتب عليهم. لقد سمح لهم قانون الإفلاس بالانطلاق انطلاقةٍ جديدةٍ. لقد منحهم الأمل. والآن فإنَّ هذا القانون الجديد سوف يتركُ الناس بمُفردهم. إنَّ المرض والحالات الطارئة تُخلِّفُ فواتيرًا باهظة. ونحنُ نقولُ للناس أنَّهم هم المُلامون. وفي ذات الوقت، نحنُ نُزيلُ أنظمة حمايةٍ قانونيَّةٍ من شأنها أن تُشكِّل لهم وسيلة انتزاعٍ لِحُقوقهم، الأمر الذي من شأنه أن يُبقي على منازل العديد من الأُسر العاملة. إننا نسمحُ لِصناعة الائتمان بِخداع المُستهلكين كي يستعملوا بطاقات الرهن العقاري، ذات مُعدلات الفائدة والرُسوم الباهظة والمُرتفعة. ومن ثُمَّ نقومُ بتسليم هؤلاء المُستهلكين ذاتهم إلى سجنٍ من الديون اللارحيمة، ونقومُ بتعذيبهم حتَّى الإفلاس ومن ثُمَّ تتولّى شركات الائتمان عصرهم حتَّى آخر قرش. أننا نحمي أرباح شركات وصناعة الائتمان عوض حماية المُستقبل الاقتصادي للشعب الأمريكي. إنَّ الأمريكيّون يُتركون بمُفردهم. هذا ما هي عليه الإدارة الأمريكيَّة اليوم "مُجتمعًا للملكيَّة" فقط — إنكم بمُفردكم — وسفينتكم تغرق.
  • كثيرٌ من المُواطنين الكبار في السن يعتقدون بأنَّ الضمان الاجتماعي هو تأمينٌ اجتماعيٌّ مُخالفٌ لِفكرة البرنامج الذي نضعُ فيه أموالنًا جانبًا إلى أن يحينُ وقتُ تقاعُدنا عن العمل. لكنَّ أغلب الكبار في السن يظُنون بأنَّهم يُعاودون الحُصول على أموالهم بهذه الطريقة. لذا فإنَّ الأمر ليس بأنانيَّةٍ بقدر ما هو قلَّة إدراك.
  • نظامُ الصفقة الجديدة الليبراليَّة أفلس مع التقدُّميَّة في الكثير من الجوانب إن لم يكن في أغلبها. فالتقدُّميَّة كانت تُريدُ التخطيط الإقتصادي التكنوقراطي. وبحُلول عقد الأربعينيَّات من القرن العشرين، استغنى التُجَّار الجُدد عن مبدأ التخطيط في مُقابل الكينزيَّة. مُعظم التقُدُميين كانوا مُنحازين يدعمون فرض قُيودٍِ عرقيَّة أو ثقافيَّة على المُهاجرين. وليبراليّو الصفقة الجديدة احتفوا ببوتقة انصهار المُهاجرين في المُجتمع المحلّي وقاموا بتحرير قوانين الهجرة إلى البلاد خلال عقد الستينيَّات. أقدم وودرو ويلسون على إعادة عزل واشنطن. وقام ليندون جونسون بالتوقيع على قانونيّ الحُقوق المدنيَّةوحُقوق التصويت. وكان لِفرانكلين روزڤلت الفضل في خلق نِظام الضمان الاجتماعي كما كان لِجونسون فضل خلق نظام المُساعدة الطبيَّة لِكبار السن. فيما عارض ويلسون الضمان الصحي الوطني.
  • يُعزى الفضلُ إلى الحركة العُمَّاليَّة التي ساهمت في تأمين الكثير من الأُمور المفروغ منها اليوم، مثل الأربعين ساعة عمل في الأُسبوع، والحد الأدنى للأُجور، والإجازة العائليَّة، والتأمين الصحي، والتأمين الاجتماعي، والمُساعدة الطبيَّة لِكبار السن، ومُخططات التقاعد. فالأركان الأساسيَّة في تأمين الطبقة الوُسطى كُلها تحملُ علامة الاتحاد العُمَّالي.
  • ما فعلتهُ شركات التأمين هو لِعكس الأعمال كي يضمن الجمهور تلك الشركات.
    • گاري اسپنس كما اقتُبس في هيومانسكيپ: بيئاتٌ لِأجل البشر (1987)، تأليف راشيل كاپلان وأسطفان كاپلان، ص. 97.
  • صحيحٌ أنَّ نظريَّة دُستورنا هي، أنَّ جميع الضرائب تُدفع طوعًا؛ وأنَّ حُكومتنا هي عبارة عن مجموعةٍ من شركات التأمين التعاونيَّة، يدخُلها الناسُ طوعًا بعضهم بعضًا؛ وأنَّ كُلُّ شخصٍ يُبرم عقدًا مع جميع الناس الآخرين الأعضاء في هذا الدُستور بملء إرادته وبٍكامل حُريَّته، وأن يدفع كمًا هائلًا من المال لِيحصل على الكثير من الحماية والأمان، تمامًا كما يفعل مع أيَّة شركة تأمين أُخرى؛ وهو كذلك حُرٌّ بذات المِقدار لِيختار بأن لا يكون محميًّا، وأن لا يدفع أيُّ ضريبة، بنفس مقدار حُريَّته في دفع الضريبة، وبأن يكون محميًّا.
  • إنَّ التأمين على الحياة لم يُصبح شائعًا إلَّا عندما توقفت شركات التأمين عن التشديد عليه بكونه استثمارٌ جيِّد وقامت عوض ذلك ببيعه بوصفه تعهدٌ مُلزمٌ من الآباء لِضمان الأمان المُستقبلي لِعائلاتهم.

وصلات خارجيَّة[عدل]

Wikipedia logo اقرأ عن تأمين. في ويكيبيديا، الموسوعة الحرة