ابن الراوندي
|
ابن الراوندي |
|---|
طالع أيضاً...
|
|
|
ابن الراوندي أبو الحسن أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي، وُلد في راوند من نواحي أصبهان في مطلع القرن الثالث الهجري، حوالي سنة 210 هـ/825 م، وتوفي سنة 298 هـ/910 م تقريبًا.[1] عُرف في كتب التراث بالزنادقة، أي من يُظهر الإسلام ويبطن غيره، بدأ ابن الراوندي حياته الفكرية داخل دائرة علم الكلام المعتزلي، وكان في شبابه من المدافعين عن أصول الاعتزال، وخاصة القول بالعدل والتوحيد. غير أنه ما لبث أن انقلب على المدرسة التي نشأ فيها، وشرع يهاجم أعلامها، بل تجاوز ذلك إلى نقد الأديان، والنبوة خاصّة، دون أن ينكر وجود خالق، وقد تبنّى ابن الراوندي في بعض كتاباته مواقف تُعدّ إلحادية أو لاأدرية. يرى المستشرق جوزف فان إس أن تحول ابن الراوندي لم يكن نحو مذهب فلسفي محدد، بل «نزعة جدلية فردية، انطلقت من انتقام شخصي من المعتزلة، ثم انفتحت على إنكار الأصول الدينية».[2] تمثل حالة ابن الراوندي نموذجًا لما يُعرف في الدراسات الحديثة بـ «الإلحاد الفردي» أو «الاعتراض الفكري المعزول»، فبرغم طابعه الجدلي وميله إلى انتقاد الأصول الدينية، فإن أفكاره لم تُنتج تيارًا فكريًا مستقلًا، ولم تؤسس مدرسة أو تلاميذ. وقد لاحظ المستشرق الألماني جوزف فان إس، المتخصص في علم الكلام، أن ابن الراوندي «ظل على هامش الجدل اللاهوتي الإسلامي، ولم يحظ فكره بأي امتداد مؤثر».[3]
أشهر اقتباساته
[عدل]- الناس جميعا لا يعلمون كيف يموتون، ولو جرب الإنسان الموت ما أدركه أو عرفه حق المعرفة، وإن معاينة موت الآخرين لا تعلم الإنسان شيئا عن أسرار الموت.
- لا يسع أحدا أن يعد نفسه ميتا، لأن هذه الحالة تستحيل مع الحياة، لأن المرء إن تخيل أو ظن بأنه ميت، كان هذا التخيل أو الظن في حد ذاته دليلا على أنه حي وليس بميت، لأن التفكير والتخيل والظن هي من خصائص الأحياء.
- لا يسع الميت أن يتصور نفسه في العالم قبل الموت، ولو مات أبو الحسن ووضع في قبره، لم يتأت لهذه الجثة الهامدة أن تتصور نفسها في عالم ما قبل الموت.