انتقل إلى المحتوى

أبو ذؤيب الهذلي

من ويكي الاقتباس

أبو ذؤيب الهذلي
(600 - 648)

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا

أعماله في ويكي مصدر


هو أبو ذؤيبٍ خويلد بن خالد الهذلي، وكُنّي بأيي ذؤيْب، نسبةٌ لولده الأكبر ذؤيب، وهو شاعر أدرك زمناً في الجاهلية وزمناً في الإسلام ممن عُرفوا بالمخضرمين، وقد أسلم وجاهد مع الغزاة في سبيل الله، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولقصيدته في رثاء أولاده شهرة ذائعة قي الأدب العربي.

قصة قصيدة الهذلي في رثاء أولاده

[عدل]

خرج أبو ذؤيب الهذلي إلى الجهاد في سبيل الله، مع أولاده الخمسة، متَهيّئين لفتح إفريقية، في جيش عبد الله بن أبي السرح ثم عاد الجيش منتصراً، وفي الطريق انتشر وباءٌ جارف، أخذ الأولاد الخمسة في عنفوان الشباب، ورجع الوالد حزيناً متحسرّاً في حزن، ثم استسلم للشّعر يبثه أشجانه فكان مما قال:

أَمِـنَ الـمَنونِ وَريـبِها تَتَوَجَّعُ

أَمِـنَ الـمَنونِ وَريـبِها تَتَوَجَّعُ وَالـدَهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مِن يَجزَعُ
قـالَت أُمَيمَةُ ما لِجِسمِكَ شاحِباً مُـنذُ اِبـتَذَلتَ وَمِثلُ مالِكَ يَنفَعُ
أَم مـا لِجَنبِكَ لا يُلائِمُ مَضجَعاً إلا أَقَـضَّ عَـلَيكَ ذاكَ المَضجَعُ
فَـأَجَبتُها أَن مـا لِـجِسمِيَ أَنَّهُ أودى بَـنِيَّ مِـنَ البِلادِ فَوَدَّعوا
أَودى بَـنِيَّ وَأَعـقَبوني غُـصَّةً بَـعدَ الـرُقادِ وَعَـبرَةً لا تُقلِعُ
سَـبَقوا هَـوَىَّ وَأَعنَقوا لِهَواهُمُ فـتُخُرِّموا وَلِـكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
فَـغَبَرتُ بَـعدَهُمُ بِعَيشٍ ناصِبٍ وَاخـالُ أَنّـي لاحِـقٌ مُستَتبَعُ
وَلَـقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُ فَـإِذا الـمَنِيِّةُ أَقـبَلَت لا تُدفَعُ
وَإِذا الـمَنِيَّةُ أَنـشَبَت أَظـفارَها أَلـفَيتَ كُـلَّ تَـميمَةٍ لا تَنفَعُ
فَـالعَينُ بَـعدَهُمُ كَـأَنَّ حِداقَها سُـمِلَت بشَوكٍ فَهِيَ عورٌ تَدمَعُ
حَـتّى كَـأَنّي لِـلحَوادِثِ مَروَةٌ بِـصَفا الـمُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقرَعُ
لا بُـدَّ مِـن تَـلَفٍ مُقيمٍ فَاِنتَظِر أَبِأَرضِ قَومِكَ أَم بِأُخرى المَصرَعُ
وَلَـقَد أَرى أَنَّ الـبُكاءَ سَفاهَةٌ وَلَـسَوفَ يولَعُ بِالبُكا مِن يَفجَعُ
وَلـيَأتِيَنَّ عَـلَيكَ يَـومٌ مَـرَّةً يُـبكى عَـلَيكَ مُقَنَّعاً لا تَسمَعُ
وَتَـجَلُّدي لِـلشامِتينَ أُريـهِمُ أنّـي لَـرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ
وَالـنَفسُ راغِـبِةٌ إِذا رَغَّـبتَها فَـإِذا تُـرَدُّ إِلـى قَـليلٍ تَقنَعُ
كَم مِن جَميعِ الشَملِ مُلتَئِمُ الهَوى بـاتوا بِـعَيشٍ نـاعِمٍ فَتَصَدَّعوا
فَـلَئِن بِـهِم فَجَعَ الزَمانُ وَرَيبُهُ إِنّـي بِـأَهلِ مَـوَدَّتي لَـمُفَجَّعُ
وَالـدَهرُ لا يَـبقى عَلى حَدَثانِهِ فـي رَأسِ شـاهِقَةٍ أَعَـزُّ مُمَنَّعُ
وَالـدَهرُ لا يَـبقى عَلى حَدَثانِهِ جَـونُ الـسَراةِ لَهُ جَدائِدُ أَربَعُ

من القصيدة

[عدل]
وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع [1]

المراجع

[عدل]