انتقل إلى المحتوى

محمد مهدي الجواهري

من ويكي الاقتباس


محمد مهدي الجواهري
(1899 - 1997)

محمد مهدي الجواهري
محمد مهدي الجواهري
طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا

محمد مهدي الجواهري ( 26 يوليو 1899م يوليو 1997م): شاعر عربي عراقي، يُعد من بين أفضل شعراء العرب في العصر الحديث. تميزت قصائده بالتزام عمود الشعر التقليدي.

اقتباسات

[عدل]

أحد أشهر قصائده في الرثاء، بعنوان "أخي جعفر"، حيث يقول فيها:[1]

أتعلم أم أنت لا تعلمُ
بأن جراح الضحايا فمُ
فمٌ ليس كالمدعي قولةً
وليس كآخر يسترحم
أتعلم أن جراح الشهيدِ
تظلّ عن الثأر تستفهم
أتعلم أن جراح الشهيدِ
من الجوع تهضم ما تلهم
تمص دمًا ثم تبغي دمًا
وتبقى تلحّ وتستطعم

الثناء والحمد[2]

يُزَهِّدُ في المحامد طالبيها
يقيٌ أن عُقباها هَباءُ
فقد تأتي الفظيعَ ولا عِقابٌ
وقد تُسْدِي الجميلَ ولا جزاءُ
وفي التاريخِ أتعابٌ كثارٌ
مَضَتْ هدراً وطارَ بها الهواءُ
وأعمالٌ مشرفةٌ ذويها
تولاها فضيعَها الخفاءُ
وأخرى جَرَّ مغنمها دنيءٌ
فسَرَّتْهُ وصا بُها يُساءُ
وإِن أ شرَّ ما يلقى أريبٌ
وأوجعُ ما يحيرُ به الدهاءُ
نفوسٌ هَدَّها شرفٌ ونبلٌ
وأرهقها التمنعُ والإِباءُ
وقد عاشَتْ إلى الأوباشِ تُعْزى
وماتتْ وهي معدمةٌ خَلاءُ
وأخرى في المخازي راكسا تٌ
كأصدقِ ما يكونُ الأدنياءُ
مَشَتْ في الناسِ رافعةً رؤوساً
تنصبها كما رفعَ اللواءُ
فلا الأَرَضونَ قد خُسفتْ بهذي
ولا هذي أغاثتْها السماءُ

من قصيدة هاشم الوترى[3]

مجَّدْتُ فيكَ مَشاعِراً ومَواهبا
وقضيْتُ فَرضاً للنوابغِ واجِبا
بالمُبدعينَ " الخالقينَ " تنوَّرَتْ
شتَّى عوالمَ كُنَّ قبلُ خرائبا
شرفاً " عميدَ الدارِ " عليا رُتبةٍ
بُوِّئْتَها في الخالدين مراتبا
جازَتْكَ عَن تَعَبِ الفؤادِ، فلم يكن
تعبُ الدماغ يَهُمُّ شهماً ناصبا

من قصيدة العزم وأبناؤه[4]

هو العزم لا ما تدعي السمر والقضب
وذو الجد حتى كل ما دونه لعب
ومن أخلفته في المعالي قضية
تكفل في إنتاجها الصارم العضب
ومن يتطلب مصعبات مسالك
فأيسر شئ عنده المركب الصعب
ومن لم يجد إلا ذعاف مذلة
وروداً فموت العز مورده عذب

من قصيدة الشباب المر[5]

طوت الخطوبُ من الشباب صحيفةً
لم ألقَ منها ما يُعِز فراقها
ومسهدٍ راع الظلامَ بخاطر
لو كان بالجوزاء حَلّ نطاقها
ترنو له زُهرُ النجوم وإنها
لو انصفته لسَوّدتْ احداقها
أفدي الضُّلوع الخافقات يروعني
أن الرقاد مسكِّن خفاقها

من قصيدة قصيدة الثورة العراقية[6]

لعل الذي ولى من الدهر راجع
فلا عيش إن لم تبق إلا المطامع
غرور يمنينا الحياة: وصفوها
سراب وجنات الأماني بلاقع
نسر بزهو من حياة كذوبة
كما افتر عن ثغر المحب مخادع
هو الدهر قارعه يصاحبك صفوه
فما صاحب الأيام إلا المقارع

من قصيدة باريس[7]

باريس
تعاليتِ " باريسُ "..أمَّ النضالْ
وأمَ الجمال.. وأمَّ النغم
تَذوَّبَ فوقَ الشِفاهِ الألَم
وسال الفؤادُ.. على كلِّ فم
تَضيعُ الحرارةُ بينَ الوصالْ
وبين التّنائي وبين الملال
كأنّكِ شمسُك بينَ الجبال
تغازلُ حين.. تلوحُ القِمَمْ
وتبدو الغيومُ لها.. من أمَم
فَتخفى كما يتخفّى النَّدَم

من قصيدة الشاعرية بين البؤس والنعيم[8]

جَهِلْتُ، أحظُّ المرءِ بالسعي يُقْتَنَى
أم الحظُّ سرٌّ حَجَّبتْهُ المقادرُ
وهل مثلَما قالوا جدودٌ نواهضٌ
تقوم بأهليها وأخرى عواثر
فمن عجب أن يُمْنَحَ الرزقَ وادعٌ
ويُمْنَعَهُ ثَبْتُ الجَنانِ مُغامر
تفكّرتُ في هذي الحياةَ فراعنى
من الناسِ وحشٌ في التزاحُمِ كاسر

من قصيدة الوطن والشباب[9]

أتت زمراً فهدَّدت البلادا
خطوبٌ هزَّت الحجرَ الجمادا
فيا وطناً تناهبتِ الرزايا
حُشاشتَه وأقلقتِ المهادا
برغمي أنَّ داءك لاأقيه
وجرَحكَ لاأطيق له ضمادا

قيل عنه

[عدل]

رئيس مؤسسة "نخيل عراقي" ورئيس مؤسسة شبكة الإعلام العراقي الأسبق الشاعر مجاهد أبو الهيل وصف الجواهري بأنه رجل القرن الماضي، قائلا
«إنه عاصر تحولات سياسية واجتماعية وثقافية وشعرية، وكان فاعلاً لدرجة أن الناقد عبد الله الغذامي اعتبر أن من أهم أسباب نشوء حركة الشعر الحر في العراق وجود قامة شعرية لا يمكن تجاوزها اسمها محمد مهدي الجواهري، لذلك عمد شعراء العراق إلى ابتكار منطقة للإبداع الشعري خارج أسوار مملكة الجواهري الشعرية التي شيدتها الكلمات والقوافي.» [1]

أما عضو اتحاد الأدباء العراقيين والعرب الشاعر والناقد محمد الكعبي فيعلق على شعرية الجواهري بالقول
«نسهب في الحديث عن التراث الشعري العربي، لكننا نصمت حين نصل إلى أبي الطيب المتنبي، كما نسهب في وصف وجزالة الشعراء في القرن العشرين الميلادي، ونلوذ بالصمت حين يتعلق الأمر بالجواهري، لأن كلا من المتنبي والجواهري شاعران عصيان على التوصيف والخوض في دهائهما الشعري، وما يزخران به من عمق ودقة وجمال في اللفظ والمعنى.» [1]

المراجع

[عدل]
  1. 1٫0 1٫1 1٫2 سارة القاهر (27 يوليو 2020). "محمد مهدي الجواهري عاصر الملوك والرؤساء ومات منفيا.. وهذا سر طاقيته". اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2025. 
  2. "اقتباسات عن التاريخ". اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2025. 
  3. "قصيدة «هاشم الوترى» – محمد مهدي الجواهري". poetspedia.com. اطلع عليه بتاريخ 11 أكتوبر 2025. 
  4. محمد مهدي الجواهري. "العزم وأبناؤه". اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2025. 
  5. محمد مهدي الجواهري. "الشباب المر". اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2025. 
  6. محمد مهدي الجواهري. "الثورة العراقية". اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2025. 
  7. محمد مهدي الجواهري. "باريس". اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2025. 
  8. «الشاعريّة بين البؤس والنعيم». PoetsPedia.محمد مهدي الجواهري. اطلع عليه في 12 أكتوبر 2025. https://poetspedia.com/poem/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A4%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B9%D9%8A%D9%85.html
  9. محمد مهدي الجواهري. "الوطن والشباب". اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2025.