تصنيف:شعر عن الأم

من ويكي الاقتباس
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الأم في الشعر العربي[عدل]

الأم في الشعر العربي : كعادة الشاعر العربي أن يترجم المشاعر التي تخالج النفس البشرية على شكل حروف و كلمات لكي يعبر عن مالا يستطع الآخرون التعبير عنه .

قصائد من الشعر العربي عن الأم[عدل]

للشاعر محمود درويش

أحن إلى خبز أمي و قهوة أمي

ولمسة أمي ..

وتكبُر في الطفولة

يوماً على صدر يوم

وأعشق عمري لأني

إذا مت،

أخجل من دمعأمي!

خذيني، إذا عدت يوماً

وشاحاً لهدبُك

وغطي عظامي بعشب

تعمد من طهركعبك

وشدي وثاقي .. بخصلة شعر

بخيط يلوح في ذيل ثوبك ..


ضعيني، إذا مارجعت

وقوداً بتنور نارك ..

وحبل غسيل على سطح دارك

لأني فقدت الوقوف

بدون صلاة نهارك

هرمت، فردي نجوم الطفولة

حتى أشارك صغار العصافير

درب الرجوع .. لعش انتظارك!


لأُمِّي جَمالٌ يَفُوقُ الحُدُود

للشاعرة حياة محمود

و مَهمَا تَكونُ مَعـــاني الجَــمَال

لأُمِّـي جَـمَـالٌ يَـفـوقُ الـحُـدُود

و لَيس الجَمالُ جَمالَ الوجُوه

فَـنَـظْرةُ أُمِّـي تُـذيبُ الـجُمُـــود

و قـــلــبٌ لأٌمِّي يُـنيـرُ الـــحَيَــــاة

و لَمسَـةُ أُمّي تُــزيـــلُ الـــقُيــــود

و مَهــمَـا رَأيـتُ أُنــَـاسَـاً تَـــمُوت

سَـــأبـْقَـى أَظُــنُّ لأُمِّـي الخُــــلـود

و لَيَس الخُلودُ نَصيبَ العِبـَاد

لِأفْنَى و تَبقى أطَلْتُ الـسُجـود
فَـوعــــدٌ عَليَّ بـِــــــروحِـي أَذُود

فـِـداءً لأُمـي قَـــطــعتُ الـــوعُـود
حَياتِـي وعُمـْري ونَبــْضِي لَـهـــا 

وتَحتَ الجِنانِ فَرشتُ الــورُود

سَأُبحرُ دوماً بِحُضنِ الحَـــنـان

وأَخْـرجُ طُهراً تَحَدى الــحُـشـود
لِخَاطرِ أُمِّي يَهـــونُ الصِّحَــاب  

لِـخَــاطِــرِ أُمِّي نَـكثْــــتُ الـــعُهــود

إذا النَّاسُ خَانت فأُمِّي الوَفَـا

لأُمِّي وَفَـاءٌ تـَخَـطَـى الـحُــــــدود
وأُمِّي النجاحُ وأُمِّي الطموح
لِخاطِر أُمِّي عَــشقـتُ الــصُـعُــود

وأُمِّي النَشَاطُ و تَأبَى القُعُــود

لِخاطِــرِ أُمِّي بَـذَلْــــــتُ الـــجُهــــود

فَيا مَن صَنعتِ كِتابَ الحَــيَـاة

ويَـا مَــنْ بِصَبرِكِ كُـنْتِ الـصُـمُـود

سَأفنى و تَفنى مَعَانِي الحَيَـاة

وتَبقَينَ أنـتِ تُضـيئي الــــوجُـــود


خمس رسائل إلى أمّي

للشاعر نزار قباني

صباح الخير يا حلوة.. 

صباح الخير يا قدّيستي الحلوة

مضى عامان يا أمي على الولد الذي أبحر برحلته الخرافيّة 

وخبأ في حقائبه صباح بلاده الأخضر وأنجمها، وأنهرها،

وكل شقيقها الأحمر وخبأ في ملابسه طرابيناً من النّعناع والزّعتر وليلكةً دمشقيّة.. 

أنا وحدي.. دخّان سجائري يضجر

ومنّي مقعدي يضجر وأحزاني عصافيرٌ.. تفتش –بعد- عن بيدر عرفت نساء أوروبا..
عرفت عواطف الإسمنت والخشب عرفت حضارة التّعب.. 

وطفت الهند، طفت السّند، طفت العالم الأصفر ولم أعثر.. على امرأةٍ تمشّط شعري الأشقر وتحمل في حقيبتها.. إليّ عرائس السكّر وتكسوني إذا أعرى وتنشلني إذا أعثر أيا أمّي.. أيا أمّي.. أنا الولد الذي أبحر ولا زالت بخاطره تعيش عروسة السكّر فكيف..

فكيف يا أمي غدوت أباً..
ولم أكبر؟
صباح الخير من مدريد ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيك يا أماه..
تلك الطّفلة الطّفلة فقد كانت أحب حبيبةٍ لأبي.. 

يدلّلها كطفلته ويدعوها إلى فنجان قهوته ويسقيها.. ويطعمها.. ويغمرها برحمته.. .. ومات أبي ولا زالت تعيش بحلم عودته وتبحث عنه في أرجاء غرفته وتسأل عن عباءته..

وتسأل عن جريدته.. 

وتسأل –حين يأتي الصّيف- عن فيروز عينيه.. لتنثر فوق كفّيه.. دنانيراً من الذّهب.. سلاماتٌ.. سلاماتٌ..

إلى بيتٍ سقانا الحب والرّحمة إلى أزهارك البيضاء.. فرحة (ساحة النّجمة) 

إلى تختي.. إلى كتبي.. إلى أطفال حارتنا.. وحيطانٍ ملأناها.. بفوضى من كتابتنا.. إلى قططٍ كسولاتٍ تنام على مشارقنا

وليلكةٍ معرشةٍ على شبّاك جارتنا مضى عامان.. يا أمّي
ووجه دمشق، عصفورٌ يخربش في جوانحنا يعضّ على ستائرنا.. وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا.. 

مضى عامان يا أمّي وليل دمشق فلّ دمشق دور دمشق تسكن في خواطرنا مآذنها..

تضيء على مراكبنا كأنّ مآذن الأموي.. قد زرعت بداخلنا.. كأنّ مشاتل التّفاح.. 

تعبق في ضمائرنا كأنّ الضّوء،

والأحجار جاءت كلّها معنا.. أتى أيلول يا أمّاه..
وجاء الحزن يحمل لي هداياه ويترك عند نافذتي مدامعه وشكواه أتى أيلول.. 

أين دمشق؟ أين أبي وعيناه

وأين حرير نظرته؟ 

وأين عبير قهوته؟ سقى الرّحمن مثواه..

وأين رحاب منزلنا الكبير.. وأين نعماه؟ 

وأين مدارج الشّمشير.. تضحك في زواياه وأين طفولتي فيه؟

أجرجر ذيل قطّته وآكل من عريشته وأقطف من بنفشاه دمشق، دمشق..
يا شعراً على حدقات أعيننا كتبناه ويا طفلاً جميلاً.. من ضفائره صلبناه جثونا عند ركبته..
وذبنا في محبته إلى أن في محبتنا قتلناه... 

الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه للشاعر أبو القاسم الشّابي لأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه حرَمٌ ، سماويُّ الجمالِ، مقدَّسُ تتألّه الأفكارُ،

وهْي جوارَه وتعودُ طاهرة ً 

هناكَ الأنفُسُ حَرَمُ الحياة ِ

بِطُهْرِها وَحَنَانِها هل فوقَهُ حرَمٌ أجلُّ وأقدسُ؟ بوركتَ يا حرَمَ الأمومة
ِ والصِّبا كم فيك تكتمل الحياة ُ 

وتقدُسُ

صفحات تصنيف «شعر عن الأم»

الصفحة التالية مصنّفة بهذا التصنيف، من إجمالي 1.

أ