أبو القاسم الشابي

من ويكي الاقتباس
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أبو القاسم الشابي
(1909 - 1934)

أبو القاسم الشابي
طالع أيضاً...

Wikipedia-logo.png السيرة في ويكيبيديا

Commons-logo.svg وسائط متعددة في كومنز

Wikisource-logo.png أعماله في ويكي مصدر


أبو القاسم الشابي (24 فبراير 1909 - 9 أكتوبر 1934م) هو شاعر تونسي من العصر الحديث ولد في بلدة الشابة التابعة لولاية توزر. وقد لقّب بشاعر الخضراء، والده هو محمد الشابي الذي تلقى تعليمه في القاهرة في جامعة الأزهر فظل في مصر مدة سبع سنوات ليعود بعد ذلك إلى تونس حيث عمل في عدد من المدن التونسية وكانت وفاة محمد الشابي في توزر عام 1929م، . كان أبو القاسم الشابي نحيلاً وبنيته ضعيفة منذ ولادته وقد عانى من إصابته بتضخّم في القلب، ولم تكن نشأة أبو القاسم في مسقط رأسه حيث خرج منها وعمره عام واحد حيث أخذ أبوه يتنقل من مدينة إلى أخرى على حسب ما كان يقتضيه عمله في القضاء، وقد استمرّ هذا التنقل مدّة عشرين عاماً حيث أثر ذلك على حياة أبو القاسم وأدّى إلى تعدد المدارس التي دخلها، وقد بدأ أبو القاسم تعليمه وهو الخامسة من العمر حيث ذهب إلى الكتّاب في مدينة قابس".

من أبياته[عدل]

أيْها الشعبُ! ليتني كنتُ حطَّأبا
 
ًفأهوي على الجذوعِ بفأسي!
ليتَني كنتُ كالسيّولِ
 
إذا ما سال َتتهدُّ القبورَ: رمْساً برمٍسِ!
ليتَني كنتُ كالريّاح
 
فأطوي ورودُ الرَّبيع مِنْ كلِّ قنْس
ليتني كنتُ كالسّتاء
 
أُغَشِّي كل ما أَذْبَلَ الخريفُ بقرسي!
ليتَ لي قوَّة َ العواصفِ
 
يا شعبي فأُلقي إليكَ ثَوْرة َ نفسي!
ليت لي قوة َ الأعاصيرِ
 
إن ضجَّت ْفأدعوكَ للحياة ِ بنبسي!
ليت لي قوة َ الأعاصيرِ..
 
لكْأنتَ حيٌّ، يقضي الحياة برمسِ..!
أنتَ روحٌ غَبِيَّة ٌ، تكره النّور
 
وتقضي الدهور في ليل مَلْس...


إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة
 
فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي
 
ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة
 
تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا
 
ة مــن صفْعــة العــدَم المنتصـرْ
كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ
 
وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ


ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ
 
حَبيبُ الظَّلامِ، عَدوُّ الحياهْ
سَخَرْتَ بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ
 
وكفُّكَ مخضوبة ُ من دِماهُ
وَسِرْتَ تُشَوِّه سِحْرَ الوجودِ
 
وتبذرُ شوكَ الأسى في رُباهُ
رُوَيدَكَ! لا يخدعنْك الربيعُ
 
وصحوُ الفَضاءِ، وضوءُ الصباحْ
ففي الأفُق الرحب هولُ الظلام
 
وقصفُ الرُّعودِ، وعَصْفُ الرِّياحْ
حذارِ! فتحت الرّمادِ اللهيبُ
 
ومَن يَبْذُرِ الشَّوكَ يَجْنِ الجراحْ
تأملْ! هنالِكَ.. أنّى حَصَدْتَ
 
رؤوسَ الورى ، وزهورَ الأمَلْ
ورَوَيَّت بالدَّم قَلْبَ التُّرابِ
 
وأشْربتَه الدَّمعَ، حتَّى ثَمِلْ
سيجرفُكَ السيلُ، سيلُ الدماء
 
ويأكلُك العاصفُ المشتعِلْ


ماكنت أحسب بعد موتك يا أبي
 
ومشاعري عمـــــــــياء بالأحزان
أني سأظمأ للحــــــــــياة وأحتسي
 
من نهرها المـــــــــــتوهج النشوان
وأعود للدنيا بقـــــــــــلب خافق
 
للحب والأفـــــــــــراح والألحان
فإذا أنا مازلت طــــــــفلاً مولعاً
 
بتعقب الأضـــــــــــواء والألوان


في التفاؤل[عدل]

خُذِ الحياة َ كما جاءتكَ مبتسماً في كفِّها الغارُ، أو في كفِّها العدمُ

وارقصْ على الوَرِد والأشواكِ متَّئِداً غنَّتْ لكَ الطَّيرُ، أو غنَّت لكَ الرُّجُمُ

واعملْ كما تأمرُ الدُّنيا بلا مضضٍ والجم شعورك فيها، إنها صنمُ

فمن تآلّم لم ترحم مضاضتهُ وَمَنْ تجلّدَ لم تَهْزأ به القمَمُ

هذي سعادة ُ دنيانا، فكن رجلاً _إن شئْتَها_ أَبَدَ الآباد يَبْتَسِمُ!

وإن أردت قضاء العيشِ في دعَة ٍ شعريّة ٍ لا يغشّي صفوها ندمُ

فاتركْ إلى النّاس دنياهمْ وضجَّتهُمْ وما بنوا لِنِظامِ العيشِ أو رَسَموا

واجعلْ حياتكَ دوحاً مُزْهراً نَضِراً في عُزْلَة ِ الغابِ ينمو ثُمّ ينعدمُ

واجعل لياليك أحلاماً مُغَرِّدة ً إنَّ الحياة َ وما تدوي به حُلُمُ
 


Wikipedia logo اقرأ عن أبو القاسم الشابي. في ويكيبيديا، الموسوعة الحرة