انتقل إلى المحتوى

يعقوب التبريزي

من ويكي الاقتباس


يعقوب التبريزي
(1854 - 1930)

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا


الشيخ يعقوب التبريزي (1854 - 1930م) هو أديب وشاعر عراقي، ولد في النجف ودرس فيها الأدب والوعظ والأخلاق. شغل منصب رئاسة الرابطة الأدبية في النجف وترك إرثاً أدبياً ضخماً، من أبرز أعماله ديوان شعري جمعه ابنه محمد علي وكتاب "الروضة الزاهرة" في الشعر الشعبي. توفي في 7 سبتمبر 1930م ودُفن في مقبرة وادي السلام بالنجف.

اقتباسات

[عدل]

تُعَبِّرُ الأبيات عن جمال قصيدة منظمة كالجواهر وتوضح تعقيدات الإرث بميراث من العلم والحكمة:[1]

يا صاح قل هذي الدراري الغرر
منظومة نظمها محمد
جواهر العلم بها تلضد
توضح بالميراث كل مشكل
حاربه الآخر مثل الأول
ما مثلها أوضح في المسالك
ولا ينال قط في المدارك
فصولها تشرق كالشموس
عدا الذي يختص بالمجوس

يتناول هذا الاقتباس من القصيدة موضوع الإيمان والإرشاد في سياق الولاء والمحبة لآل محمد:[2]

أرى لك يا مهدي آل محمد
أرى لك يا مهدي آل محمد
صوارم رشد في طلا الغي ماضيه
بحد شباها ميزت كل فرقة
عن الحق ضلت فهي في النار هاويه
إذا ما انتضاها الدين صك يغربها
جباه كلاب في التخاصم عاويه
وان بها في الحق اصغر حجة
لقمع أباطيل المجادل كافيه
فلو قد رآها المرتضى في احتجاجه
رأى حجباً من محكم الذكر وافيه

يعبّر المقتطف عن العزة والشموخ في النفس الإنسانية واستعدادها للوصول إلى أعلى المراتب:[3]

هل في العلا من رتبة لم أكن
هل في العلا من رتبة لم أكن
رقيت في الشأو لأعلاها
جرت بي النفس إلى غاية
نفس امرىء لم تجر مجراها
فيالها مراتباً قد سمت
ود السهى يسمو لأدناها

يصف الشاعر جمال محبوبته وتأثيرها الساحر عليه مستلهماً من جمال عينيها وسحرها الذي لا يقاوم:[4]

بحب المها سالت مع الدمع من عيني
أراها وإن بانت وشط مزارها
بقلبي لا في مسقط الرمل من عين
أطار فؤادي ما يجن من الهوى
كأن له فيها جناحين من عين
عن أحمر مني الخد بعد اصفراره
فعيني تذيل الدمع منها بلاعين
وعيناء لم تبعث سوى السحر عينها
لعشاقها مما بها كان من عين

يمدح الشاعر السلطان عبد الحميد لدفاعه عن الإسلام والمسلمين، منتقدًا الطغاة الذين شهدوا هزيمتهم بعين اليقين:[5]

سلطاننا عبد الحميد الذي
سلطاننا عبد الحميد الذي
صان حمى الاسلام والمسلمين
أعز دين اللّه في موقف
أذل فيه الشرك والمشركين
حرب بها اليونان قد شاهدت
عاقبة الطغيان عين اليقين
فيها أعان اللّه أجناده
على العدا واللّه نعم المعين

يعبر هذا المقطع عن الاعتزاز بالمكانة العظيمة والإرث الباقي الذي تم تجديده على يد فتى نبيل:[6]

ببابل للوصي مقام فدس
ببابل للوصي مقام فدس
عليه للملائكة ازحام
وقد اقوت معالمه زماناً
فجددها الفتى الندب الهمام
محمد ذو المآثر والمزايا
ومن شكرت اياديه الأنام

يعبر الاقتباس عن العظمة والاحترام والتقدير للفضائل والمناقب:[7]

يا من مآثره بأفاق
يا من مآثره بأفاق
الهدى طلعت نجوما
وهي الثواقب ان رمى
فيها العداة غدت رجوما
وعظيم فضلك في الورى
يستوجب الشكر العظيما
لو لم تكن بحرا لما
أهديت لي الدر اليتيما

هذه الأبيات تعبر عن الحزن العميق والأسى الذي أصاب العالم بعد محنة السيدة فاطمة الزهراء:[8]

فازهار هذا الكون من نور فاطم
قد اسود وجه الكون غما لغمها
لحى الله قوما ما رعوا حرمة لها
غداة عدت خلف الوصي ابن عمها
فما شفعت بل روعت بضعة الهدى
وراحت تقاسي ليلها ونهارها
تباريح وجد من لواعج سقمها
قضت وبعينيها من اللطم حمرة
وماتت وآثار السياط بجسمها

مقتطفات تبعث على الحزن والأسى لاستشهاد الحسين وأهل بيته بكربلاء، حيث تتجلى فيها معاني التضحية والفَداء:[9]

حسبت المطايا بين تلك المعالم
الا ليتني كنت الفداء لفتية
إذا ما انتمت تنمى لصيد أكارم
قضت عطشاً حول الفرات وقد سخت
بأنفسها من دون نصر ابن فاطم
وإن انس لا أنسى الحسين تحوطه
أسود عرين من ذواته هاش
فما بين بسام لدى السلم عابس
وما بين عباس الذي الحرب باسم
وبين علي معتل صهوة العلى
به أودع المختار غر المكارم

تصور الأبيات تأثير الذكريات والمشاعر العاطفية عند زيارة مكانٍ عزيزٍ لم يعد كما كان:[10]

ألما بي فهاتيك الطلول
ألما بي فهاتيك الطلول
فلي في ربعها حي نزول
وعوجها بالحمى من أجرعيها
لعل بسفحه يشفى العليل
وبي رشأ رشيق القد احوى
غضيض الطرف ذو غنج كحيل
فكم قد بت أرقبه وكم قد
رعى الأكليل لي طرف كليل

هذه الأبيات تعكس هيام الشاعر وحبه العميق الممزوج بالألم واللوعة، حيث يمتزج جمال الحبيبة بقدرتها على أن تكون قاتلة لمحبها:[11]

لها في الحشى لا في العقيق منازل
لقد سلبتني مهجتي من أحبها
فدعني ومن لي حبها هو قاتل
لقد نصبت من حسنها شركا به
تصيد فوادي والجعود حبائل
لقد أمرضت قلبي وتشفي سقامه
عيون بها ترنو وهن علائل
اذا ما رنت في لحظها فهو صارم
وان خطرت في قدها فهو عامل

تتمثل الأبيات في تعبير عميق عن الحب العميق والعذاب الذي يصاحبه حيث لا يستطيع القلب نسيان المحبوبة مهما تباعدت المسافات:[12]

لها في الحشى لا في العقيق منازل
لها في الحشى لا في العقيق منازل
فما شخصها عني وان بان زائل
وقلبي لا يزداد الا صبابة
اذا عذلتني في هواها العواذل
فما في الهوى قلبي على البين صابر
ولم ينصرم شوقي ولا الوجد راحل
لقد سلبتني مهجتي من أحبها
فدعني ومن لي حبها هو قاتل

هذا المقتطف يشيد بجمال سلمى وجاذبيتها التي تسحر العقول وتفتك بقلوب العاشقين كالسيوف الحادة:[13]

رمت فؤادي في نبل من المقل
رمت فؤادي في نبل من المقل
كحلاء زينت بما فيها من الكحل
واهاً لقلبي من سلمى غداة غدا
مرمىً لأسهم تلك الأعين النجل
ان رنحت قدها الخطار أن شهرت
في كسر أجفانها سيفاً من المقل
باللحظ والقد منها طالما فتكت
بصبها فتكات البيض والأسل

يصف هذا المقطع ألم الأمة وحاجتها للإنقاذ من الظلم، مع زعزعة العلاقة بين الدين والحكم:[14]

إمام الهدى حتام تغضي ولم تزل
إمام الهدى حتام تغضي ولم تزل
ترى حرمات الدين في الأرض تهتك
وقد أصبح القانون ينفذ حكمه
وأحكامكم تلغى جهاراً وتترك
أغث أمة الهادي بعد لك أنها
ستفنى بجور الظالمين وتهلك
لقد ضيقوا فيها المسالك كلها
كأن لم يكن للناس في الارض مسلك
وقد أصبحت ما بين راث وشامت
فهذا لها يبكي وذلك يضحك

يصف الشاعر حبّه الكبير لشخصٍ نبيل الأخلاق، مُجيد في كل فضيلة، إذ أصبح وجهه بديلاً للبدر في الليالي الحالكة:[15]

حبيب العلى يا من لقلبي قد غدا
حبيب العلى يا من لقلبي قد غدا
حبيبا زكان في خلقه والخلائق
ومن في الورى مذ شع نور محمد
أبيه انجلى عن أفقها كل غاسق
ومن فيه دوح المجد طالت فروعه
فمن ثامر في الفضل فيه ووارق
ولست بسال حبه شط أودنا
وما لوم عذالي عليه بعائقي

يصف هذا الاقتباس جمال شخصية وتأثير الشاعر، مؤكداً على قدرته الخارقة في التأثير والعدل:[16]

محياك في أفق الهداية أشرقا
اذا افتخرت قوم بتيجان ملكها
فانك زدت التاج عزا ورونقا
وما السحب أندى منك كفا ولا الصبا
أرق ولا سحبان أبلغ منطقا
فلو كنت طوداً كنت فندا ولم يكن
ليرقاه راق بل أزل وأزلقا
الست أبا للمسلمين وكالئاً
لهم وعليهم حانياً متشفقا
ملكت زمام الدهر فانقاد خاضعاً
لأمرك فيه جيش عزك أحدقا
وكم من أسير للزمان مقيد
مننت بلا من عليه فأطلقا

تعبّر الأبيات عن الحزن والأسى لفقد شخص نبيل يشبه الرسول في خلقه وحديثه:[17]

لم أنس من هاشم بالطف أحسنها
لم أنس من هاشم بالطف أحسنها
خلقاً واشبهها بالمصطفى خلقا
وكان أعذبها نطقا بحيث اذا
مافاه أيقنت ان المصطفى نطقا

تجسد هذه الأبيات الحزن والألم لفراق الشهداء والتضحية في سبيل الحق، مع وصف لمشهد يزيد القلب وجعاً بفقدان الأعزاء:[18]

فيا لهفي ولهفي غير مجد
خلت منهم ربوعهم وفيها
غراب البين ينعب بالفراق
سروا والموت خلفهم مجد
وليس يجيد عنهم بافتراق
لقد طهرت نفوسهم وطابت
لنصر الدين فهي على اتساق
يرون الموت في نصر ابن طه
لديهم منهلا عذب المذاق
الى ان غودرا صرعى عطاشى
سقوا جرعاً بكاس ردى دهاق
فلا ألف السرور القلب يوماً
ويومك حزنه للحشر باق

تجسد الأبيات المختارة المشاعر العميقة من الفراق والحنين إلى الماضي الذي تبعده المسافات والزمن:[19]

عطف لدل قدها وهو خوط
كيف يسلوا لمشوق جيرة هي
لهم بالنوى عن الدار شحط
هجروا مسقط النقا من زرود
سوف يروى في ادمعي منه سقط
وسروا بكرة يؤمون حزوى
والمطايا فيهم تخب وتمطو
وكذاك الزمان فالناس فيه
بين قاص يدنو ودان يشط
وانمحى بعدهم من الدار رسم
وبها المبلا لقد بان خط

يتحدث الاقتباس عن الارتباط الروحي العميق والإيمان القوي الذي يشفع للناس يوم القيامة:[20]

أبا حسن ومن علياه أضحت
إذا الأعمال نيطت يوم تبلى
فليس سوى ولائك من مناط
ومن لم يؤت في يمناه صكاً
بحبك لا يجوز على الصراط

الشاعر يتحدث عن الطرب والتعجب من جمال تاج الأمير وأثره البهيج:[21]

قلت لتاج الدين في خلوة
قلت لتاج الدين في خلوة
لا أكبر ثم ولا أصغر
من طرب تهتز أعطافه
وقد علاه عبده الأكبر
التاج يرقى فوقه غيره
واعجباً فعلك ذا يبهر
ومذ رأى تعجبي عاجلا
قال نعم ياقوت أو جوهر

قصيدة فخر تمجّد حكم العدالة وتحقيق النصر، تجمع بين الصور البليغة والمدح والتقدير:[22]

لواء العدل يا فيحاء اضحى
لواء العدل يا فيحاء اضحى
يرف عليك في عز ونصر
بشوكة قائم بمقام كسرى
أخي الأنصاف ذي عدل وبر
ترفع في العلى كأبيه شأناً
وكبراً تاه فخرا لا بكبر
طوى في حكمه جور الليلي
وقد نشر العدالة أي نشر
واعاد لها عهود بني دبيس
حماة الجار من بؤس وضر

في هذا المقطع تتجلى الآلام والمآسي التي ألمّت بآل البيت، مُصوِّرة مشهد فقدان الحسين ومصاب أهله بعد معركة كربلاء:[23]

قل لفهر يا أولى الباس الشديد
قل لفهر يا أولى الباس الشديد
مات من فيه الهدى كان مشيد
يا بنى غالب أعلام الهدى
من هم غيث البرايا في الندى
هل علمتم بحسين قد غدا
ترب الخدين محزوز الوريد
حق يا فهر بأن لا ترقدوا
وحسين ثاويا لا يلحد
وبنو أحمد قسرا شردوا
فهم بين قتيل وشريد

مراجع

[عدل]
  1. قصيدة "يا صاح قل هذي الدراري الغرر" من تأليف الشاعر يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  2. قصيدة "أرى لك يا مهدي آل محمد" للشاعر يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  3. قصيدة "هل في العلا من رتبة لم أكن" من كتابة يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  4. قصيدة "بحب المها سالت مع الدمع من عيني" للكاتب يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  5. قصيدة "سلطاننا عبد الحميد الذي" من إبداع يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  6. قصيدة "ببابل للوصي مقام فدس" من قصائد الشاعر يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  7. قصيدة "يا من مآثره بأفاق" بقلم يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  8. قصيدة "فازهار هذا الكون من نور فاطم" للمؤلف يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  9. قصيدة "حسبت المطايا بين تلك المعالم" بقلم يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  10. قصيدة "ألما بي فهاتيك الطلول" للكاتب يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  11. قصيدة "لها في الحشى لا في العقيق منازل" للكاتب يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  12. قصيدة "لها في الحشى لا في العقيق منازل" من كتابة يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  13. قصيدة "رمت فؤادي في نبل من المقل" للكاتب يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  14. قصيدة "إمام الهدى حتام تغضي ولم تزل" للشاعر يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  15. قصيدة "حبيب العلى يا من لقلبي قد غدا" من كتابة يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  16. قصيدة "محياك في أفق الهداية أشرقا" للمؤلف يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  17. قصيدة "لم أنس من هاشم بالطف أحسنها" من كتابة يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  18. قصيدة "فيا لهفي ولهفي غير مجد" للشاعر يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  19. قصيدة "عطف لدل قدها وهو خوط" من إبداع يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  20. قصيدة "أبا حسن ومن علياه أضحت" من كتابة يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  21. قصيدة "قلت لتاج الدين في خلوة" للكاتب يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  22. قصيدة "لواء العدل يا فيحاء اضحى" من كتابة يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  23. قصيدة "قل لفهر يا أولى الباس الشديد" بقلم يعقوب التبريزي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان