انتقل إلى المحتوى

وديع سعادة

من ويكي الاقتباس


وديع سعادة
(1948 - )

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا


وديع سعادة، شاعر لبناني مولود عام 1948 في شبطين، لبنان. يعد من رواد قصيدة النثر في لبنان. عمل في الصحافة وهاجر إلى أستراليا عام 1988. أصدر أول مجموعاته الشعرية عام 1968، وحصل على جوائز بارزة منها جائزة ماكس جاكوب 2011 وجائزة الأركانة العالمية 2018 لمساهماته الإبداعية في الشعر.

اقتباسات

[عدل]

يمثل هذا المقطع شعوراً بالخروج عن المألوف والسعي وراء الهروب من رتابة الحياة إلى الفوضى من خلال رمزية الكلب:[1]

دعوة إلى الرقص
أرغبُ أن يخرج من هذه القصيدة كلب
أتملَّقه بعظم، بحلمة راقصة
أغريه بحرف ناعم، بواو كذنب كلبة تستعدُّ للمضاجعة، بصور أكثر الكلبات شبقاً في التاريخ
كلب أو أية تسلية أخرى حتى نهاية القصيدة
ماذا يمكن أن أفعل غير هذا؟

يمثل الاقتباس تجسيدًا للعبث والسخرية من القيم والتقاليد الاجتماعية والدينية:[2]

أفهم أحيانًا
أفهمُ أحياناً
ماذا يحدث بعد الصلاة:
ملاك يذهب طيراناً
إذا سبقه الباص
ومؤمنون مصابون بالغرغرينة
يرتاحون على الصخور.

تَصَوِّر ذكيّ لأجواء الانتظار والاغتراب في مكانٍ غريب، حيث تتداخل الأحلام بالواقع والذكريات بالانفصالات القسرية:[3]

الإقامة
أمام بحر
يأتي زبدهُ من لهاثِ غريق
أنتظرُ باخرة كْريتْ
كحصانٍ يقف حائراً بعد معركةٍ مات فيها جميع الجنود
يتأمل حبرَ معاهدة السلام
ولا يفهم،
أقف كسائق صهريج ضخم
يحاول أن يتذكَّر، بَعْد، سطرين من أشعار الفروسية.

يعبر المقطع عن فقدان الهوية والوحدة تحت سماء الليل المتجددة:[4]

البحيرة الأيروتيكية
سقطتُ من السماء
مع أنَّ هذه الحركة ليست موسيقية
سأمضي الليلة في الخارج
مع نجوم جديدة
ربما.
أنا، وديع،
أجلسُ كسلطعون على الرصيف
منتظراً أصدقائي،

يمثل المقطع المختار تمنيًا لطريقة للهرب من ثقل الحياة عبر البحث عن الحرية في زمن لا يتسع لذلك:[5]

بينكم
في هذه الأيام
أحاول أن أجدَ لصّاً
يأخذ كلَّ شيء دون أن يوقظني
أبحثُ عن ضمانٍ أكيد للآخرةِ
كأتونٍ جديد مثلاً
يبدّد فحمَ ماضيَّ أو
امرأة
أرشو بها من يعاند تدلّي جسدي

يمثل المقطع مركزية التشاؤم الممزوج بالتطلع إلى الأمل في الحياة اليومية:[6]

كان يمكن
كان يمكن أن يحدث شيء ما
كالظلّ، مثلاً
أو ضربة ثوب
في فضاءٍ قلِق.
كان يمكن للنهار أن يذهب في كلّ اتجاه
كمدفعِ رشاش
نهار رائع يا سيّد شارل.

يصف المقطع الشعري عبث المحاولات والخروج عن المسار التقليدي، مما يبرز الشعور بالضياع وعدم الانتماء:[7]

التحدث إلى الخيول
كان عبثاً أن أُفهم الأحصنة
أنَّ السباق مخجل في هذه المنحدرات
وأني أفلست تماماً من القمح اليوميّ
والماء
للذكرى
وعبثاً أرمي علفَ الصداقة
وأدعُ رأسي خفيفاً كنسمة تذهب إلى الشاطئ
فيما الطرقاتُ سنونواتٌ مهاجرة

هذه الأبيات تعكس شعور المثابرة والمقاومة في وجه الصعوبات، واستخدام الحيلة والخيال كوسيلة لتجاوزها:[8]

الطريق إلى الحيوان
أعرف على الأقلّ من حذائي
أنًّ المطاردة لا تزال طويلة
لكني لن أكفَّ عن رشق هذا الحيوان بالماء والحجارة
وربما سأبحث عن سلاحٍ آخر
كالتظاهر بالموت
أو التلويح بجثَّة ثورٍ برّي يرعى في عظامي
أو أية حيلة أخرى
كمعاودة الهبوط إلى الغابة

تعبّر هذه الأسطر عن هشاشة الحياة وإمكانية حدوث تغييرات جذرية من خلال تفاصيل صغيرة قد تبدو تافهة:[9]

على بعد خطوة
بضربةِ سكّينٍ حاد
ربما ينشطر الغشاء هذه المرَّة
وتخرج الخيولُ من دمي
العروقُ مستلقية كجريمةٍ مهمَلَة
وعلى بُعد خطوة
انزلاق بسيط يمكن أن يُحدثَ المعجزات

تعبّر الأبيات المختارة عن التفكر في الحياة والقدر وما يحمله المستقبل من غموض ومصير غير معروف:[10]

فرس على الباب
هل يجب أن يطول هذا إلى ما لا نهاية؟
الهواء
الإشارة الأبدية
واليد التي فلتتْ خلسةً مني؟
في البدء،
ماذا كنت أريد في البدء
حين أُخذت على حين غرَّة بحياةٍ
لا تزال تلطم حوافرها على بابي

تلتقط هذه السطور إحساس الشاعر بالعجز والحصار في عالم يمتلئ بالعنف والدمار وصعوبة الوصول إلى الأحباء:[11]

محاولة للوصول إلى بيروت من بيروت
هل كان عليَّ أن أخرج لأذهب إليكِ
بعد موت آخر أرساغي، وقدميّ، ويديَّ المتعانقتين
كعريسين أُطلِقَ عليهما الرصاصُ قبل المساء
بعد أن جُرِّدتُ من أسلحتي جميعها في وادٍ
يلعب فيه المغول،
وأذهب إليكِ الآن، أحاول أن أذهب إليكِ
بما بقي لي:
قريةٌ بعيدة، بعيدة جداً
انبثقتْ ذات يوم من دخان السطوح
وشجرة
تزيّنها ابتساماتُ الغربان.

في هذا الاقتباس، تُصوَّر الوحدة والضياع النفسي لأصدقاء الشاعر في مسيرتهم البطيئة نحو وجهة مجهولة:[12]

رأيت رفاقي
رأيتُ رفاقي متعبين يمشون كأبطأ السواقي
يستعيرون قصباً نحيلاً ويغنُّون لإلهاء خيباتهم
يصرخون أحياناً
لإعادة دمهم الذي يتنزَّه في الشوارع
ويحفرون ثقوباً
لنوم المتأخرين من عروقهم.
رأيت رفاقي يجلسون أياماً على الكراسي ليسلُّوا أرواحهم الضجرة على الطاولات

هذه القصيدة تصور معاناة لبنان وترمز إلى اليأس والفوضى بعيون شاعرية ممزوجة بالمرارة والسخرية:[13]

في شارع الكسليك
لبنان، لبنان، تظنُّ أننا لا نرى.
ملاحةٌ دموية. سياحةُ جلود.
شفاهٌ تلثم دولاراً على قفا أميركا.
الذي يرتجف يضعُ نفسَه في الماء. يذوب كعشبٍ حنون.
لبنان، لبنان، وراءك ارتجافات مهجورة.
أرى خرطومَ مدفعٍ في أنفك، مستودعَ جثثٍ في عينيك.
لبنان، هذا دولار لك، انصرفْ.
أريد عطوساً. يجب أن أسحب لبنان من صدري.

تلتقط هذه الأبيات تجربة الدفاع عن الذات بصمت في مواجهة الخوف، وتعكس صراع الإنسان مع الزمن والأحداث المحيطة:[14]

ليس للمساء إخوة -2 - مرحلة ثانية
قبالةَ البحر أو الجدار
أريدُ الدفاعَ عن نفسي
بكلّ الرعب
لا بالصراخ
لأنَّ الوقت مرَّ طويلاً
ولا أعرف
إذا الصراخُ لا يزال.

هذه الأبيات تلتقط المنشور العاطفي والرؤيوي للقصيدة، موضحة عمق الشوق والمعاناة الداخلية:[15]

ليس للمساء إخوة -2 - مرحلة أولى
كيف يكون هذا الشوق
كضفدعٍ خارجَ بحيرته؟
كيف هذا النهارُ رمادٌ في السماء؟
وهذه العاصفة في الرأس كيف لا تحرّك غصنًا؟
الذين يتوقون العودة
وليس لهم قطار
ولا نجمة
ولا حتّى صرصار في طريقهم يغنّي،
أيُّ زمن سيأتي
بقميص أبيض؟
أيّ درب ستأتي
ونلعب مع الأطفال؟

مراجع

[عدل]
  1. قصيدة "دعوة إلى الرقص" من كتابة وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  2. قصيدة "أفهم أحيانًا" من كتابة وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  3. قصيدة "الإقامة" من تأليف الشاعر وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  4. قصيدة "البحيرة الأيروتيكية" للشاعر وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  5. قصيدة "بينكم" بقلم وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  6. قصيدة "كان يمكن" بقلم وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  7. قصيدة "التحدث إلى الخيول" للمؤلف وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  8. قصيدة "الطريق إلى الحيوان" من إبداع وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  9. قصيدة "على بعد خطوة" من إبداع وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  10. قصيدة "فرس على الباب" من إبداع وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  11. قصيدة "محاولة للوصول إلى بيروت من بيروت" من إبداع وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  12. قصيدة "رأيت رفاقي" من قصائد الشاعر وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  13. قصيدة "في شارع الكسليك" من إبداع وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  14. قصيدة "ليس للمساء إخوة -2 - مرحلة ثانية" للشاعر وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  15. قصيدة "ليس للمساء إخوة -2 - مرحلة أولى" للشاعر وديع سعادة. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان