هشام الجخ، شاعر مصري معاصر، اشتهر بقصائده الصوتية البالغ عددها أكثر من 55 قصيدة، ورغم شهرته في العالم العربي يرفض إصدار ديوانه الشعري.
هذه الأبيات تسلط الضوء على الحلم العربي بالوحدة والتضامن، وكيف اصطدم الواقع بالأحلام والآمال الطفولية:[1]
التأشيرةحين كبرتُ.. لم أحصلْ على تأشيرةٍ للبحرْ
لم أُبْحِرْ
وأوقفَني جوازٌ غيرُ مختومٍ على الشبّاكْ
لم أعبُرْ
حين كبرتُ
كبُرتُ أنا.. وهذا الطفلُ لم يكبُرْ
تُقاتِلُنا طفولتُنا
ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ..
بأنَّ العودَ محميٌّ بحزمتِهِ.. ضعيفٌ حين يَنْفَرِدُ؟
لماذا الفُرْقَةُ الحمقاءُ تحكمُنا؟!
هذه الأبيات تعبّر عن الرؤية العاقلة لجلال الخالق والتأمل في الكون، مما يفيض حبًا وإجلالًا لله:[2]
الوجهانوتفيضُ أعينُـنا لذِكـرِ جــلالِه
ونـرى وجــودَ اللهِ بالبرهــانِ
إني رأيـتُ اللهَ رؤيـةَ عـاقـــلٍ
متـأمّلٍ فـي الخَلقِ والأكْـوانِ
حتّى تبيّنَ للفــؤادِ جــلالُـه
فَدَمَتْ تفيضُ لِعِشْقِهِ العينانِ
تمثل الأبيات التالية دعوة للحوار والانفتاح للخروج من ظلمة الصمت والاستبداد في سبيل الخلاص والنهوض الوطني:[3]
الرسالة الأخيرةعَانَتْ بِلَادِي ظُلْمَةَ الصَمْـتِ الثَقِيـلِ
فَكُـلُّ صَــوْتٍ كَـانَ يَعْـلُو يُقْـمَــعُ
حَـتَّـى أَتَــاهَـا صَــوْتُ جِيــلِ يَنَـايِـرَ
فَغَـدَتْ تُلَـمْـلِـمُ حُسْـنَها وتُجَمِّعُ
كُـنَّا نُكَلِّـمُ قَــادَةَ الحُــكْـمِ القَــدِيـمِ
فَمَـا استَجَـابُوا للكَـلَامِ وَمَا وَعُوا
ظَــنُّـوا عَــلَى جَهْــلٍ بـأنَّ كَلَامَـــنَا
طَــرٌّ يُهَــدِّدُ عَرْشَــهُم ويُزَعْــزِعُ
يعبّر الاقتباس عن شموخ الذات وعدم الاكتراث للحاقدين، ويؤكد على الثقة بالنفس والفخر بالشعر والإنجازات:[4]
هجاءأنَا خَرُوفٌ مِثْلُ قَوْلِكَ إنَّمَا
لَيْسَ النِّعَاجُ عَلَى الْخِرَافِ تَسِيدُ
أنَا الْجَخُّ الصَعِيديُّ الذِي
أمشي صَحِيحًا والفُؤَادُ شَهِيدُ
وِتَرَاني مَزْهُوًّا أخُبِّئُ بَلْوَتِي
فَتَقُولُ أنِّيَ مَاجِنٌ عِرْبِيدُ
فَبِأَيِّ حَقٍّ كَانَ حُكْمُكَ صَائِبًا
وَبِأَيِّ حَقٍّ صَابني التَّنْدِيدُ
يَأَيُّهَا السَطْحِيُّ حُكْمُكَ فَاشِلٌ
فَاعْكُفْ عَلَىَ شَيءٍ تَكُونُ تُجِيدُ
وَاقْطَعْ لِسَانَك وَابْتَعِدْ عَنْ بَلْدَتِي
فَعَلَى لِسَانِكَ لَا يَجِيءُ صَعِيدُ
يتناول هذا الاقتباس الحب في سياق التحدي والزمن، مجسدًا الشوق والحنين في كلمات شاعرية تلامس القلب:[5]
اختلافإنَّنِي أَحْبَبْتُكِ رَغْم زِحَامِ الغَيَدَاوات
وبِرغمِ الْسَّفَرِ ورغْمِ الْضَجَرِ ورغْمِ الَوَجَعِ..
ورغْمِ الْقَسَمِ بِأَنْ أَتَحَجَّرَ فَوْقَ سُعَالِ الْسَّهْوِ
(نانا) تَتَشَبَّثُ فِي جِلْبَابِكْ
فَلبَابِكِ رِيحٌ يُزْعِجُهَا
يُخْرِجُهَا مِن هَذَا الْحَيِّز، يَسْخَرُ مِنْهَا
إنّى أَحْبَبْتُكِ رغْمًا عَنْهَا
وكل لِيلَة كنت باحكي للقمر وباشهّدُه
وأما تِشْتي، كنت باحكي للمطر وباعهِّدُه
لمّا ينزل فوق قزاز شباكِك المقفولْ.. يقولْ
تَسكب القصيدة الشكوى المرة مِن حال الأُمة وَضَعَف حكامها باستخدام السخرية وطعن الواقعِ المرير:[6]
آخر ماحرف في التوراةيا سادةَ حكامِ الأمّةِ..
الغفلةُ ليسَتْ للحكّامْ
علَّمَنِي (أكتوبرُ) درسًا: كيفَ يكونُ هناك سلامْ!
أولادي بَصَقُوا في وجهي.. كتبوا لي في الغرفةِ سطرًا
إنْ ماتَ الأبُّ فِدا وطنٍ.. ما أحلى عيشَ الأيتامْ!
يا وطني لا يمكنُ أبدًا أن يرحلَ عربيٌّ مِنَّا للغربِ بدونِ استعلامْ
فلماذا تَفتَحُ أبوابًا وتُنَكِّسُ رأسًا وظُهُورًا
وتُسَلِّمُ بِكْرَ عروبتِنا كيْ ترفَعَ ساقيها سَفْحًا
وتصفِّقُ للذَّكَرِ الأقوى
وتَكَلُّ من التصفيقِ.. تنامْ
سبحانَ إرادةِ (أُنكِل سام)
وطني
يا وطنَ الموْبُوئينَ
ووطنَ المهزومينَ
ووطنَ الحبَّاكينَ
ووطنَ النَّفْطِيِّينَ
- ↑ قصيدة "التأشيرة" للشاعر هشام الجخ. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
- ↑ قصيدة "الوجهان" من قصائد الشاعر هشام الجخ. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
- ↑ قصيدة "الرسالة الأخيرة" من إبداع هشام الجخ. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
- ↑ قصيدة "هجاء" من إبداع هشام الجخ. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
- ↑ قصيدة "اختلاف" للكاتب هشام الجخ. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
- ↑ قصيدة "آخر ماحرف في التوراة" من قصائد الشاعر هشام الجخ. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان