نذر الإسلام
المظهر

القاضي نذر الإسلام (24 مايو 1899 - 29 أغسطس 1976) شاعر، وموسيقي، وثوري بنغالي مشهور قدم في أشعاره الثورية وحارب بقلمه الفاشية والطغيان. نال لقب شاعر الثورة بسبب حماسته ودفاعه عن العدل ومحاربته لكل أنواع العدوان والظلم وسعيه نحو العمل الوطني. كما يعتبر علم من أعلام الأدب البنغالي.
يقتبس
[عدل]- مضت أجيال، وعيناي مثبتة على درب الأمل،
- أجوب الصحراء مسافرًا، بلا نهاية، لا نهاية تلوح في الأفق.
- عامًا بعد عام يعود ويتلاشى،
- لا أروي ظمئي إلا بملح دموعي.
- أشعل نارًا خادعة، سراب اليأس،
- حديقة الصحراء تنادي، تغني مئة أغنية.
- هل كانت هذه الصحراء يومًا أعماق محيط شاسع؟
- أنا، ساكن الصحراء، ما زلت ألمح ذلك الحلم اليوم.
- في أعماق أمواج المحيط، حيث غرقت السفينة،
- أبحث عن رفيقي المفقود، أطأ هذه الرمال التي لا نهاية لها.
- مضت أجيال
- محمد، حبيب الأبعاد الثلاثة، قد أتى إلى العالم.
- تعالوا أيها البحر، أيها السماء، أيها الريح، إن أردتم أن تروا.
- الأرض المغبرة في السماء اليوم، انتصرت وأعطت الحياء.
- اليوم هطل مطر السعادة على الصحراء.
- انظروا إلى ذراعي الأم أمينة، يتأرجح الطفل، يتأرجح الإسلام.
- يُردد كلمات الشهادة في فمه النقي.
- كل المذنبين والتائبين اليوم، نالوا غفران جميع ذنوبهم.
- ذهب الظلم والجور من العالم.
- كل الحمد يُردد اسمه، صلى الله عليه وسلم.
- الجن والملائكة يُسلمون على النبي عند قدميه.
- محمد، حبيب الأبعاد الثلاثة
- أوراق جافة تُحرك، خلاخيل تُصدر رنينًا،
- ترقص العاصفة الجامحة!
- على الماء، تتلألأ وتتألق،
- تترك وراءها أمواجًا متموجة!
- تدوس زهور اللوتس في البحيرة،
- توقظ شامبا وباكول،
- شلالات مضطربة تتدفق وتتكسر،
- تندفع عبر الحقول المتراصة!
- تنتزع جواهر الزهور البرية،
- تنشر شعرها الداكن في فوضى عارمة،
- كملكة مجنونة، تتمايل في لهو،
- في عباءتها المغبرة، محفورة في الذاكرة!
- كفتاة بدوية فارسية،
- وادي ساحر، غابة، وفسحة،
- بثوبها الزعفراني تقتحم الظلال،
- وشاح من رمال الصحراء يتشابك!
- التوراة والإنجيل والزبور أعلنت عن مجيئه منذ أزمنة سحيقة، وأُنزلت تباشيره من السماء.
- لقد جاء أخيراً ليجيب تطلعات هذه الأرض الصامتة والمتألمة إلى يومنا هذا.
- بقلبٍ مُثقلٍ بآلام البشرية، وطأ العتبة وجاء التجسد إلى الباب.
- جميع كتب الأديان، والصحف، واليوغيون، والمتأملون في كل العصور؛
- الحكماء، والمنجمون، والقديسون، والنساك، والعارفون العظام؛
- كلهم بشروا بمجيئه - واليوم انتهى المخاض والمخض؛
- ذلك النبي، الذي شق طريقه عبر سيل الآلام، جاء كإكسير الحياة!
- الأرض القديمة تبتهج من جديد بطلعته وفجر الحياة؛
- لقد جاء المخلص الأخير، فلا تخافوا، واهتفوا بالنصر!
- يا من بحث عنه الإنجيل وعيسى بوصفه الصديق والأمين؛
- ويا من أعطت التوراة مراراً وتكراراً الإشارة لبعثة محمد؛
- ويا من أنشد داود ذو الصوت الشجي ترنيمة مجيئه الغائب؛
- ويا من بحثت ترانيم "أثارفا فيدا" عن ذلك "المحمد" في نصوصها؛
- لقد حلّ ذلك الضيف المنتظر، بعد طول غياب وسنين طويلة;
- وجوهرة التأمل تجلت للعيون، فامتلأ الكون كله بهجة؛
- بالنور، والسرور، والأزهار والثمار، بالشكل والجوهر، باللون والأريج;
- الكواكب والنجوم سجدت هاهنا على الأرض المذنبة تحيةً وتبجيلاً!
- المعبد القديم وبيت العبادة الأول؛
- عادت إليه الأوهام والجهالة من جديد;
- ونُصبت ثلاثمائة وستون صنماً وتمثالاً؛
- فوق المنصات الذهبية لتملأ بيت الله حسرةً وأسفاً.
- ولم يطق النبي هذا المشهد وهذه الإهانة للخالق العظيم؛
- فراح يبحث في عزلته وتأمله عن طريق الخلاص، والقلب يبكي ألماً.
- فقال لخديجة: "والله، ورب الكعبة؛
- لن أعبد اللات والعزى، ولا أعرف رباً سوى الله؛
- فكيف يعبد عاقلٌ أصناماً صُنعت باليد من طين وقش، ويدعوها خالقاً؟!"
- وأجابت خديجة الصالحة زوجها قائلة:
- "أبعد عنك هؤلاء الأنداد التي يعبدها القوم؛
- فببركة صدقك قد اهتدينا إلى سبيل ذلك الواحد النوراني;
- لقد وجدته يا سيدي، وانقشع عني ظلام ليلتي البهيم."
- وتدريجياً علمت قريش بأسرها أن محمداً الأمين؛
- لا يسجد لأوثان الكعبة ولا يرجو نفعها، ترفعاً عنها وعن صانعيها.
- نحات صحراوي
- اسمعوا يا أصدقاء!
- إذا أنتم تشعرون بالمسرة فبادروا أنتم
- إلى وصف الأزهار وجمال الطبيعة
- لتكونوا خالدين في سجل التاريخ،
- أما أنا فسواء علي أن أسمى شاعرا أو لا أسمى،
- إنما يصرفني عن تلك الغاية آلام الشعب وهمومها،
- وسواء علي أن ينساني التاريخ أو يخلد في ذاكرته.
- أمر كيفيت” (الاعتذار)[1]
- "هل أنتم أولئك المسلمون؟
- الذين فتحوا العالم..
- وساقوا دينا العصيان..
- إلى سبيل الله الرحمان...
- والذين دوى صوت تكبيرهم..
- ورفرف علم انتصارهم..
- في آسيا وأوروبا وأفريقيا.
- "إنك شبل أيها المسلم", تعريب: الأستاذ/ محمد فرقان الله خليل, جريدة "الواحة" الدورية/ الصادرة من شيتاغونغ, بنغلاديش, العدد:( 5) 1429هـ/2008م, ص/8[2]