انتقل إلى المحتوى

نازك سابا يارد

من ويكي الاقتباس


نازك سابا يارِد ( 1928) هي روائية وأكاديمية فلسطينية لبنانية، من مؤلفاتها: أيام بيروت،الرحالون العرب و حضارة الغرب في النهضة العربية الحديثة ،سامر.

اقتباس

[عدل]

"لم نتناول أدب الرحلة في بحثنا هذا لأنه فن أدبي جديد ظهر في القرن التاسع عشر، أو لأنه فن قصر فيه القدامى فلم يبلغوا شأو المحدثين. فقد وضع العرب في أدب الرحلة كتباً جمة، ونبه من المؤلفين فيه أعلام كالمسعودي

ت ٩٥٧ م) وابن جبير (ت) (۱۲۱۷م) وابن بطوطة (ت (۱۳۷۷ م).وإنما اخترنا أدب الرحلة في القرنين التاسع عشر والعشرين لأنه من أهم الفنون التي صورت احتكاك العربي بالغرب،…"[1]

""""""""""

"اهتم رحالونا، ولو بدرجات متفاوتة بعدد من مظاهر الحياة الثقافية في أوروبا، وعلى رأسها المعاهد العلمية التي سنرجىء الكلام عليها إلى الفصل المتعلق بالعلوم لاستئثارها بمكانة خاصة في فكرهم. أما هنا فسنعرض لموقفهم من الفنون الجميلة والمسرح واللغة والأدب، ثم الصحافة الغربية."[2]

*******

"أول ما يلفت نظرنا في هذا المضمار هو الاختلاف بين المسيحي والمسلم في موقفهما من فني الرسم والنحت ففيما أشار مراش إلى التماثيل المرمرية التي تزين البرك في باريس (۱) ، ووصف مفصلاً بعض تماثيل اللوفر (۲)، واللوحات والنقش والرقش في قصور باريس (۳)، أغفل الطهطاوي تماماً كل روائع الرسم والنحت في العاصمة الفرنسية، مع أنه عرض للفنون الجميلة الأخرى. أما خير الدين فاكتفى باشارة عابرة إلى رقي إيطاليا في الصناعات المستظرفة المسماة عندهم بوزار …"[2]

""""""

" فإننا لا نرى في تلك الصور ما يعبر عن أفكار عظيمة ناتجة عن قريحة وقادة غير عادية، بل نرى فقط ميلا للتدقيق في زخرفة القطع الصغيرة، مما يدل على براعة فائقة في الهندسة لا في الفن... فالعين يمكنها أن تتبع هذه الخطوط ساعات متوالية، وفي كل لحظة منها ترى شكلاً جديداً، ولكن لما يتبع العقل النظر يفيق المتأمل كأنه في حلم ... عند ذلك يدرك المتأمل ما قصده فنانو العرب في زخرفتهم هذه …"[3]

"""""""""

"لا يهمنا ما في هذه الفقرة من ثقافة فنية فحسب، ومن قدرة على نقد الفن وتقديره، أو شعور جمالي تحسسه وعجز عن أدائه فلجأ إلى الاستعارة الشعرية التي توحي به؛ بل يهمنا فوق ذلك، ما يظهر فيها من اعتزاز بالفن الاسلامي ودفاع عنه في الآن نفسه أكد أحمد زكي أن الرقش العربي يثير النفس والقلب فضلا عن أنه يشغل العقل ، وينقل الانسان إلى عالم الحلم والذهول . 225[3]

""""""""

" وكأن أحمد زكي أراد بهذا كله أن يبين ما في الفن العربي من ايحاء غيبي، ديني وصوفي، فلا يضير العرب، إذاً، أن يخلو تراثهم من الفن التشكيلي...."[3]

مراجع

[عدل]
  1. الرحالون العرب و حضارة الغرب في النهضة العربية الحديثة،نازك سابا يارِد، نوفل ،الطبعة الثانية 1992، ص7
  2. 2٫0 2٫1 الرحالون العرب و حضارة الغرب في النهضة العربية الحديثة،نازك سابا يارِد، نوفل ،الطبعة الثانية 1992، ص109
  3. 3٫0 3٫1 3٫2 الرحالون العرب و حضارة الغرب في النهضة العربية الحديثة،نازك سابا يارِد، نوفل ،الطبعة الثانية 1992، ص225