انتقل إلى المحتوى

محمد حسين هيثم

من ويكي الاقتباس


محمد حسين هيثم
(1958 - 2007)

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا


محمد حسين هيثم، شاعر يمني بارز في القصيدة التفعيلة، ولد في عدن عام 1958 وتوفي في 2007. تخرج من جامعة عدن وعمل في الصحافة. كتب ستة دواوين منها "الحصان" و"اكتمالات سين" وأنتج ديواناً باللهجة الشعبية.

اقتباسات

[عدل]

هذا المقطع يعبر عن حالة من التماهي مع الأساطير والشخصيات التاريخية حيث يستحضر الشاعر بلقيس وسليمان في مشاهد من الارتقاء والملك، مما يضفي شعوراً بالعظمة والضياع:[1]

الجن
وكأن من حولي هنا
جنُّ الفجاج
وكأنها بلقيس
تصعد في كناياتي
وأنا سليمانُ قرى نملٍ
وهذا الهدهد الملكيُّ يغويني
كم حبسني الجنُّ
وأنا سليمانُ

يصوّر هذا المقتطف استعداد الشاعر لمواجهة أعباء الحياة اليومية وديونها بكل ثقة:[2]

فواتير
وأُخرج قيافتي من المرآة
أدعها تتمشى قليلاً
وتتبجح
بأنني
أنيقاً ومتأهباً
أنزل
كل صباح
لأسدد
كل فواتيري
وكل ديوني
للحياة.

تصوّر هذه الأبيات البحث الدائم والحنين إلى الأمنيات الضائعة وسط بحرٍ من الذكريات والفقد:[3]

البحر الميت
الماء هنا
وبُعيدَ غبارٍ ملحيٍّ
يدلق زئبقه النسيانُ
وصمة صبحٌ يتفلت من بين الأشناتِ
وثمّة بحرٌ
تابوتٌ
غيمٌ حجريٌّ
أرقٌ من أصدافْ.

الاقتباس يصف مسيرة العابرين بلا وجهة، محملين بالتيه والنسيان، في صورة شاعرية تعكس حالة الاغتراب والضياع:[4]

تغريبة يمانية
ساروا على زفراتهم
ساروا بلا شمس
وقد قطفوا الهواء من الخرافة
أو أمالوا للفخاخ نجومهم
ومضوا
تناؤوا
ساروا وقد عصبوا الظلال على خناجرهم
وكان حنينهم طرقاً مطوحةً

تعكس هذه الأبيات حالة الوحدة والانعزال لرجل يتنقل بين الحشود، محملاً بآماله وخيباته دون أن يجد من يفهمه أو يشاركه لحظاته:[5]

رجل ذو قبعة ووحيد
رجل ذو قبعة ووحيد
منذورٌ لمراوحةٍ صاعقة
في الجمر الدبق الراجف والمرجف
مطلولٌ دمه الناصع
بين دهاليز الرعشة والخفقانْ.
رجل ذو قبعة ووحيد
رجل ذو خَفَرٍ
يتوارى باستحياءٍ
يتسلل في الخلسة
يستخفي بين عواميد الرعدة
في الطرق الضيقة العارمة الجيشانْ

هذه الأبيات تعكس جوًا من الغموض والتوقع، حيث يختلط الكشف بالخيانة في عالم غامض ينتظر قدومهم:[6]

ليلة القدر
السرائر مفتوحةٌ
والمرايا تخونْ
إنهم قادمونْ
هذه الليلةُ المصطفاةُ لهم
من بداهتها يبدأون الغوايةَ
من سرّها ينزلونْ

تتحدث الأبيات عن عبورنا العابر في الحياة والقصيدة، وعن قوة الشعر في التعبير عن السياسة والمصير:[7]

على بعد ذئب
كلنا عابرٌ في القصيدة
لكننا لا نقيم بها،
ونقيم القيامات فيها
نشاورُ أحجارها أو نساير أشجارها أو نحاورها
كلنا عابرٌ في البياضِ
نؤلفُ مجداً،
ونطفح موتاً،
وندعو القصيدة أن تحتفي بالبعيدْ
كلنا عابرٌ في القصيدةِ
نسألُ عن قربنا
من مشانقَ مجدولةٍ من حبال السياسةِ
كلنا عابرٌ
حيث لا ظلَّ يبقي
كلنا حجرٌ يرتضي
أن يكون الفتي
أو فتيً ليته حجراً

يمثل الاقتباس روح السينفونية الشعرية حيث الموسيقى عنصر يمزج اللحظة بالعواطف والحركات:[8]

حلبة رقص
الموسيقى أيضاً
الموسيقى غابة دلافين
الموسيقى أصابع تنعس
الموسيقى سلوفان اللحظات كلها
الموسيقى سيقان تتداخل وتشتبك بالضوء

في هذا الاقتباس يتجلى عبث الحياة اليومية المتكرر وعبور الزمن والصباحات التي تمتلئ بالمفاجآت والاعتياد:[9]

صيد النبيذ
كل صباح
يخرمون الفجاءة
ويرفون العري الباسق
بقنّب الخطوات.
كل صباح
خلف الريسترانت الفائت
يسدّدون موسيقاهم
على ركض المرأة الدمية
فلا يخطئهم كلبها الحصان
كل صباح
في غابة "سان بيير"
عبر ممرات مدروزة
بالنسيان الأصفر المبلل
على مقربة من تيه ينساب.

يعكس المقطع الشعري صورة حية عن الصراع الداخلي والانغماس في التأمل العميق للأفكار والمشاعر:[10]

الساحر
بين أنملتين يضغط الرياح
يضغط
بشدة يضغط
يضغط أكثر
يضغط
يضغط
يضغط

هذه الأبيات تعكس اللحظة الساحرة التي تتجلى فيها مشاعر الحب والدهشة في مشهد خريفي مؤثر:[11]

رومانس
وهي تجلس أمامي
بمقهى محطة كازابلانكا
حين ترفع كوب الشاي
ينزل المطر سرواله
ويتقافز مشتعلاً
على الرصيف.

هذه القصيدة ترسم صورة عبد العليم كشخص يعيش ويموت بمفرده، يستعد للموت بأوهام وأحلام معقدة، تشكك بالأصدقاء والغرباء على حد سواء:[12]

عبدالعليم إذا مات
مات عبد العليم
وعبد العليم إذا مات
في أي وقت
يموت بحرفنةٍ
ويموت كما يحلم الموت أو يشتهي الميتون
عبد العليم إذا مات
ينهض أعداؤه في الكمائن
كان عبد العليم
يصدق ريبته وحدها
ويمشي وحيداً
يموت كما قد تدرب منذ طفولته
دونما ضجة
أو
سببْ

هذه القصيدة تعبر عن عظمة وقوة زليخا في مواجهة الحياة، حيث تتسلق درج الأمسية بعزيمة مع أوراقها وعصاها، منتظرة قدوم يوسف الذي يحمل لها التغيير:[13]

زليخا
تصعد على درج الأمسية
بأطمارٍ كثيرة
بأوراقٍ مسنونة
وعصا هاشةٍ
ليست عرافة من أية ماركة
ولا شاعرة من أي نوع
كانت راعية كنعانية
بانتظار يوسف ما؟!

تؤسرك هذه السطور بالشعور بالطفولة والبراءة والرغبة في العناية بالشع المنكسر:[14]

برق
ذات مياهْ
سقط البرقُ قريباً من أعشاب طفولتنا
كان كسيراً
فتحلّقنا حول ضراعتهِ
وعلى الساعد وسّدناهْ
كان وحيداً
فتجمّعنا في صبوته
ورمّمنا ريش النار على جنحيهِ

يتناول المقطع الشعوري لحظة مواجهة مفاجئة مع الذات التي تكتمل ولا تحتاج إلى المساومات:[15]

تسوية
الرصاصة في دورانها الممض
تقف على الناصية المقابلة
تقطع الشارع باتجاهي
تهمس لي
بأنني أكثر اكتمالا.

تصور الأبيات حالة من الحنين المفاجئ والصراعات الداخلية في قلب الإنسان:[16]

فوضى
في القلب
كما في محطة مركزية
ثمة امرأة تكسر ساعتها
وتسكب في منديل
قطرتين أو ثلاثاً
من حنين مباغت
وتهرّب اشتعالاتها
في علب الوصايا المذهّبة

تعبر الأبيات المختارة عن رحلة البحث عن الهوية وسط الفوضى والنظام المتناقضين:[17]

جان دمو
تسير متعثرة وحافية
من زجاجة
إلى زجاجة
ومن مديح المليشيا
إلى وله الفوضى النظامية
هكذا
يتقيأ
جان دمو
باراته
كل ليلة.

تأملات نفسية عميقة تبحر في البحث عن الهوية والأمل وسط الزمكان المفكك:[18]

الزلزال
قل: امرأةٌ يغزلها الريحانْ
قلت: وأين امرأة الريحانِ؟
قال: ستقطر من أغصاني
قلت: وكيف تهلُّ الأغصانْ؟
قال: امسحْ جذرَ المشنقةِ
ترَ القطرةَ سربَ صباحاتٍ يابسةٍ
وانبشْ كلَّ خلاءاتكَ
يتبعْكَ ملائكةٌ شذّاذٌ

مراجع

[عدل]
  1. قصيدة "الجن" للكاتب محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  2. قصيدة "فواتير" من تأليف الشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  3. قصيدة "البحر الميت" من تأليف الشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  4. قصيدة "تغريبة يمانية" من قصائد الشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  5. قصيدة "رجل ذو قبعة ووحيد" من تأليف الشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  6. قصيدة "ليلة القدر" من قصائد الشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  7. قصيدة "على بعد ذئب" للمؤلف محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  8. قصيدة "حلبة رقص" بقلم محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  9. قصيدة "صيد النبيذ" بقلم محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  10. قصيدة "الساحر" من كتابة محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  11. قصيدة "رومانس" من كتابة محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  12. قصيدة "عبدالعليم إذا مات" للشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  13. قصيدة "زليخا" من تأليف الشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  14. قصيدة "برق" من قصائد الشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  15. قصيدة "تسوية" بقلم محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  16. قصيدة "فوضى" من إبداع محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  17. قصيدة "جان دمو" من قصائد الشاعر محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  18. قصيدة "الزلزال" بقلم محمد حسين هيثم. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان