محمد حسن فقي (1914 - 2004)
طالع أيضاً...
السيرة في ويكيبيديا
محمد حسن فقي، أديب وشاعر سعودي، وُلد بمكة المكرمة عام 1914م. تعلّم في مدرسة الفلاح وثقف نفسه بالأدب والفلسفة. كتب أولى قصائده في الثانية عشرة بعنوان 'فلسفة الطيور'. عمل في مجال الصحافة وكان أول مدير لمؤسسة البلاد الصحفية. كتب عدة مؤلفات ودواوين شعرية، وجُمعت أعماله الكاملة في ثمانية مجلدات عام 1985. توفي عام 2004م.
يمثل هذا الاقتباس صراعًا داخليًا طويلًا وما يترتب عليه من ندم وصحوة في الحب، حيث يتحول الحزن إلى سلام:[ 1]
انحراف .. وانعطاف قال. وقد أَذْهَلَه قَوْلُها.
والآهُ. والدَّمْعُ. وطَيْفُ الحَنينْ!
يالَ فَتاةٍ.. راعَني عَذْلُها..
الصّادِقُ. الصّادِقُ. يُخْزي الظّنينْ!
ما كنت أَدْرِي أَنَّني ظالِمٌ..
لها. وأنِّي كنت بِئْسَ الخدينْ!
يستكشف هذا الاقتباس الصراع الداخلي بين العقل والشعور بينما يسعى القلب إلى التحرر من غواياته:[ 2]
الضمير وقال القلْبُ وهو يَضِجُّ
لِلْعَقْلِ الذي سَكِرا؟
لماذا لم تُنِرْ دَرْبي؟!
ولم تَحْفَلْ بما انْكَسَرا؟!
فلو نبَّهْتَني ما كنْتُ أَرْكبُ مَرْكبي الخَطِرا؟!
ولاسْتَيْقَظْتُ.. واسْتَنْكَرْتُ كَيْما أَتَّقي الضَّررّا
فأنت اللَّعْنَةُ الكُبْرى
وأنْتَ بِشِقْوتي أَحْرى!
هذه القصيدة تعبر عن الألم واليأس في الحب، لكنها تعكس أيضًا قوة الإنسان وقدرته على التجلد والتغلب على الصعاب:[ 3]
حواء.. وحواء أنا في غَمْرةٍ من اليأْسِ تُذْوِي
من حَياتي جَوىٌ. وتَهْدِم رُكْني!
غير أنِّي جَلدٌ. ولا أقبل الذلَّ
ولو كانَ في مباهِجِ عَدْنِ!
لا تَظُنِّي الأنِينَ يَبْدو ولا الشَّكْوَى فإنِّي جَلْدٌ على البُرحَاءِ!
قادِرٌ أَنْ أُجَمِّدَ الدَّمْعَ في
العَيْن. وأّطْوِي عَنِ الأَنامِ بُكائي!
تُعبّر الأبيات عن الحب والشوق ومعاناة المحب في ظل الفراق وعدم القدرة على النسيان:[ 4]
مقطوعة شعرية لم تتم أَسْمِعيني من أغاني الحُبِّ ما يُشْجي. وما يَرْوي ويَحْلو!
أَسْمعينيها. فإنِّي لستُ أَدرِي كيف أَسْلو!
كيف أَسلو. وأنا الهائمُ.. ظلمي مِنكِ عَدْلُ؟!
كيف أسلو. وأنا الشِّعْرُ الذي كُنْتِ به نَجْماً يُطلُ؟!
يتحدث هذا الاقتباس عن الاستعداد لمواجهة الأعداء وصمود الشاعر أمام الصعاب والمحن:[ 5]
تنفيس .. وتقديس ساُلْقِي بهمِ في مَهاوِي الرَّدى
وليس على سطْوتي من جُناحْ!
وسوف يَرَوْن المساءَ المُخيفَ
ولا يُبْصرون وَضِىءَ الصًّباحْ!
وسوف أُجَلَّلهُمْ بالشَّكيم
فَيكَبَحُ منهم غَوِيّ الجِماحْ!
إذا ما اسْتَبَدَّتْ بِعَقلِ الخصِيمِ
حماقَتُهُ. غاب عنه الفلاحْ!
وسار إلى حَتْفِهِ ما يَرِيمُ
ولاحَ الفَسادُ له كالصَّلاحْ!
لقد كنتُ أرجو السَّلامَ الكريمَ
وما كنتُ أَرجو الخِصامَ الوَقاحْ!
تتجلّى في هذا الاقتباس معاناة الشاعر في الحب، وتأملاته حول الخيبة والوفاء المهدور:[ 6]
جنت على نفسها براقش! آه يا لَيْلى.. ولَنْ تَسْمَعَ أذْناكِ سِواها..
فلقد ضِقْتُ بما أَلقاهُ مِن حُبَّكِ.. كِبْراً وسِفاها..
ولقد لاقيْتُ جَنَّاتٍ.. وما أَحْلى نداها وشَذاها!.
إنَّ فيها ما تَشاءُ النَّفْسُ.. ما يُرْضِي هَواها!
ثَمَرُ حالٍ.. وما أَشْهاهُ طَعْماَ واكْتِناها!
وزُهورٌ عاطِراتٌ.. تَيَّمَتْ مِنَّا عُيوناً وشِفاها!
هي أصْواتٌ شَجِيَّاتٌ. وما أَنْتِ لها إلاّ صَداها!
هذه الأبيات تعبر عن الصراع الداخلي والندم الذي يُشعر به الشاعر، مع استشرافه للنور والهداية بعد الضياع:[ 7]
غواية .. ورشد وناَديتُ باسْم الله أُرْسلُ مَدمَعي
..شفيعاً إليه من قَذًى وهَوانِ!
فأبْصرْتُ نُوراً أشَعَّ بَيْن دُجُنَّةٍ
ومن خَلْفِهِ أَبْصَرْتُ طَيْفَ حَنانِ!
يقول : ألا أصْعَدْ مِن هنا غَيْرَ خائِفٍ
فأنْتَ بِمَنْأىّ عن أَذًى ولعانِ!
نجَوْتَ بأيمانٍ رَكينٍ.. فلا تَعُدْ
بِقَلْبٍ غَوِيٍّ للِهوى. ولِسانِ!
يعبر الشاعر في هذه الأبيات عن معاناته والشعور بالحدة وسط زيف العالم وفساده، ولكنه يبقى صامدًا مضيئًا رغم الظلام:[ 8]
راعية الإلهام عانَيْتُ مِنْهُم ما يَرُوعُ الضَّمِيرْ!
لكِنَّني كُنْتُ السِّراجَ المُنِيرْ!
يَفْضحُهُمْ.. يُلْقِي بِهمْ لِلْحَفِيرْ!
فَهُمْ هُمُ العُوجُ. وإِنِّي السَّواء!
ما خِفْتُهمْ. ما خِفْتُ حَرْباً عَوانْ!
مِنْهُمْ.. فما أَكْسَب هذا الرِّهانْ!
لن يَغْلِبَ القسْوَةَ إلاَّ الحَنانْ!
ودامِسُ الدَّيجُورِ يَخْشى الضِّياءْ!
يعبر هذا الاقتباس عن جمال الشعر وروعته وتأثيره الساحر في النفوس كالنسيم والمطر الناعم:[ 9]
أنا .. والشاعر العرفج طرِبْتُ من العَرْفَجِ المُسْتَنيرِ
بِشِعْرٍ بدا كشُعاعِ القَمَرْ!
كَصَفْوِ الغَدِيرِ.. كشَدْوِ الكَنارِ
.. كحُلْوِ الثِّمارِ.. كنَفْحِ الزَّهَرْ!
بدا لي كَمِثْلِ السَّحابِ النَّدِيِّ
يَجُودُ علينا بِحُلْوِ المَطَرْ..!
في هذا الاقتباس نجد الشاعر يعبر عن تحول مشاعره من الهيام إلى الاستغناء والقوة بعد خيبةٍ في الحب:[ 10]
كانت فبانت ليلايَ كيف أَطَعْتِ ثُعبانَ السُّلُوِّ
فَسَمَّم القَلْبَ الشَّغوفْ؟!
وأنا الغَبِيُّ المُسْتهامُ
..أُصَدِّقُ الكذبَ العَصوف!
لا تَحْسَبي أنِّي الخَروفْ
فإِنَّني الأَسَدُ العَيُوفْ!
يُعبر المقتطف عن الصراع بين الرغبة والحكمة، وكيف أن الجمال يمكن أن يكون مصدرًا للمعاناة والافتتان:[ 11]
ماض وحاضر نظَرْتُ إليها وهي تَرْنُو بِطَرْفِها
إليَّ كَلَيْثٍ في عَرِينٍ مُمَنَّعِ!
فَأطْرَقْتُ إجْلالا لها ومَهابةً
وخِفْتُ فقد تَلْهو وأَشْقى بِمَصْرَعي!
وقلت لها رِفْقاً فإنِّي مُفَزَّعٌ
من الحُسْنِ هذا وهو غَيْرُ مُفَزَّعِ!
ألا رُبَّ قَلْبٍ من جَمالٍ مُبَرْقَعٍ
يُطِيحُ بِقَلْبٍ من كَمِيًّ مُدَرَّعِ!
يعبر المقطع عن رحلة الشاعر بين اليأس والأمل، والسعي للتغلب على قيود الحياة وتحقيق النور والهداية:[ 12]
حيرة .. وصيرورة فما أتمنّى اليوم أنْ لو تَحوَّلَتْ
حياتي هباءً.. بَعْدَ أنْ صِرْتُ مِغْوارا!
بلى.. أتمنَّاها حياةً قَرِيْرَةً
تجوب الذُّرى حتى تُكَلِّلُها الغارا!
سأُعْرِضُ عمَّا لا أَوَدُّ وقد بدَا
لِيَ النُّورُ غَيْثاً بالهدايَةَ دَرَّارا!
وكلاَّ. فإنِّي أتَّقيها بِصَحْوَةٍ..
تَبَيَّنْتْ منها أَنَّني كنْتُ كفَّارا..!
وكانَ أَمامي الرُّشُدُ والْغَيُّ فانْبَرى
إلى الغَيِّ رُوحِي يَنْشُدُ اللَّهْوَ والبارا!
↑ قصيدة "انحراف .. وانعطاف " من إبداع محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "الضمير " للمؤلف محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "حواء.. وحواء " للمؤلف محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "مقطوعة شعرية لم تتم " من تأليف الشاعر محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "تنفيس .. وتقديس " من كتابة محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "جنت على نفسها براقش! " من إبداع محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "غواية .. ورشد " من كتابة محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "راعية الإلهام " من تأليف الشاعر محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "أنا .. والشاعر العرفج " من كتابة محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "كانت فبانت " بقلم محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "ماض وحاضر " للشاعر محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
↑ قصيدة "حيرة .. وصيرورة " من كتابة محمد حسن فقي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان