انتقل إلى المحتوى

محمد بن علي السنوسي

من ويكي الاقتباس


محمد بن علي السنوسي
(1924 - 1987)

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا


ولد الشاعر محمد بن علي السنوسي في جازان عام 1343 هـ. تميز بأسلوب شعري مخلص لتقاليد الشعر العربي القديم مستلهمًا من كبار الشعراء مثل المتنبي. تولى مناصب حكومية، لكنه تفرغ لاحقًا للأدب والشعر. له دواوين متعددة مثل "القلائد" و"الأغاريد"، وحصل على جوائز منها ميدالية المتنبي. يُذكر بشاعر الجنوب وتُرجمت بعض أعماله إلى الإيطالية. توفي في شوال 1407 هـ، وخلّدته جازان بإطلاق اسمه على مدرسة وجائزة شعرية.

اقتباسات

[عدل]

من دلائل جزالة ألفاظ السنوسي في الفخر قوله يفخر بقادة المسلمين الأوائل:[1]

وكان منهم رجال يهزأون بمن يقوده المال أو ينصاع للنوب
شم العرانين في أرواحهم قبس من السماء يمد الجسم باللهب

تتسم أشعاره بالبساطة والتلقائية، وقد بدأت تتضح ميوله الشعرية منذ سنة 1359هـ، حيث ظهرت أشعاره تحمل عبق القديم المتمثل في أبي تمام والبحتري، والمتنبي، والمعاصرة المتمثلة في شوقي وحافظ وعزيز أباظة، إلى جانب أثر أبيه علي السنوسي، وما درسهُ على يد الشيخ علي بن أحمد عيسى، والشيخ عقيل بن أحمد من دروس، وتتمثل البساطة في قصيدته:[2]

هذه ألحان قلبي
وأغاريد شبابي
هي أحلامي وآما
لي وكأسي وشرابي
وصباباتي وأشجا
ني وحبي وعذابي
إنها صورة نفسي
قد تجلت في كتابي

تصف الأبيات التالية فخر العرب وتحقيق الإسلام بمجد وسؤدد عبر نضال آل سعود وعظمة إنجازاتهم:[3]

آل سعود في التاريخ
أشم يختال بالشم العرانين
مدعم بالهدى والحق متشح
بالنور يسطع من وحي وتلقين
أحيا النفوس وأجرى في أعنَّتها
روح التحرر من غل الشياطين
بعرشهم رفع الإسلام رايته
على الجزيرة خضراء الأفانين

تُعبر الأبيات المختارة عن أهمية العمل والسعي في تحقيق المجد والفخر، مبينًا أن الحاضر يتطلب الجهد والاجتهاد لتحقيق الرفعة:[4]

نداء
خذوا بأكف الأسد من أسهم العلى
نصيبًا فإن الحاضر اليوم أوسع
يد الدهر لا تسخو بمجد لعاجز
ضعيف ولا تندي ولا تتبرع
وما قيمة الأوطان إن لم يكن لها
"رجال" يلوذون الشقاء لينفعوا
جرت حكمة الدنيا على الناس أنها
تصد لمن صدوا وتسعى لمن سعوا

تعبر الأبيات المختارة عن العلاقة الحميمة بين الشاعر وقلمه، فهو الملاذ والسند في مواجهة الآلام والأحلام المحطمة:[5]

يا قلمي
هلمَّ إليَّ يا قلمي
هلم فقد طغى ألمي
فأنت إذا أشرت يدي
وأنت إذا صرخت فمي
وأنت نجي أهاتي
وأناتي ونبض دمي
وأنت إذا بكيت أسى
دموعي فضن في كلمي
وأنت إذا صبوت هوى
وغنيت الهوى نغمي

هذا المقتطف من القصيدة يعبر عن خيبة الأمل الذي ينشأ عن السراب والأوهام الجميلة ولكنها فارغة:[6]

مع السراب
أرح عينيك من لمع السراب
وقلبك من أمانيه العذاب
وعد عن قشور وإن تراءت
رقاقًا في الضباب وفي السحاب

يطرح الشاعر تأملات حول معاني الحياة ومكانة الإيمان فيها، مؤكدًا أن الهدى يمنح الحياة قيمتها الحقيقية:[7]

أمامك الدنيا
أمامك الدنيا ترهق القلب والعقلا
فيا خاطري رفقًا وناظري مهلا
تحير فيها المصلحون وأعجزت
نهى الفيلسوف الفذ والشاعر الفحلا
طلاسم تعيي الفكر فهمًا فينحني
خضوعا لها مهما تكبر واستعلى
ولذ بحِمَى الإيمان وارض بما قضى
به الله واعلم أن حكمته أعلى
فللدين فضل في الحياة لأنها
بغير الهدى تغدو جحيمًا به نصلى

تصور الأبيات سحر الجمال الريفي الممزوج بالبراءة والطبيعة الخلابة، وتعتبر إشادة بتجسيد الجمال الخالص والعفوي:[8]

حسناء الريف
ريفية تهتز أعطافها
خصوبة من مرح وارتياح
ترعرعت بين ظلال الربى
ونسمة الوادي وعزف الرياح
تحية مني إلى "غادة"
هيفاء لفاء كعاب رداح
في الشمس والظل نمت واستوت
فهي مثال للجمال الصراح

هذا الاقتباس يبرز الشكوى الممزوجة بالعشق والتأمل في جمال محبوبته وما تحمله من أسرار وأحلام وذوات محتوى عميق:[9]

طبيب العيون
يا طبيب العيون شكوى عيوني
من لحاظ حورية التكوين
وهي عين لا تعرف النظر الشزر
ولم تكتحل بغير الفتون
وهي أغلى من العشيرة والمال
وأغلى من كل شيء ثمين
إنها يا طبيب نافذتي الكبرى
على الكون والرؤى والفنون
وفي بحرها العميق سفيني
وهي تصبو إلى الحسين فما تنفك

تمثل هذه الأبيات صوت الفخر والانتصار والوحدة الوطنية حين انتصرت مصر واستعادت مكانتها الرفيعة:[10]

حطم المارد القيود
قف على قمة الزمان مع التاريخ
واهتف يهزك الارتياح
وتأمل شواطئ النيل والبشرى
على ضفتيه والأفراح
وثبت "مصر" وثبة في سماء
يحسد البرق في مداها الرياح
إنها وثبة يرن صداها
عاليًا ملؤها العلا والنجاح
وعلت راية العروبة شماء
يزين السماء منها وشاح

تعبِّر هذه الأبيات عن الفخر والاعتزاز بالإسلام ودوره التاريخي كضوء يهدي العالم، وتدعو للتأمل في الماضي المجيد:[11]

دعوة الحق
على التاريخ أن يصغي إلينا
ويملأ سمعه مما لدينا
فنحن حماته سلمًا وحربا
ونحن بناته دينًا ودنيا
أضاء على منابرنا نجومًا
وأطلق في مواكبنا لحونا
وكنا خير أمته خلالًا
بدين محمد متمسكينا

يُشيد هذا المقتطف بمكانة الإسلام ورسالة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) التي أنارت العالم بنورها السرمدي:[12]

الرسالة والرسول
تألق النور نور الحق والرشد
ومن رباها رباها الطاهرات ثري
أبيض تنفس الصبح من بدر ومن أحد
نور تألق من نور فرق به قلب
الحياة ونض الصخر بالبرد
وأشرفت "بابن عبد الله" واتلقت
"رسالة الله" زاه نورها الصمدي
"محمد" خير خلق الله قاطبة

هذه الأبيات تعبر عن الاستياء من العلاقات الزائفة والنفاق الذي يخجل منه أصحاب النفوس الكريمة:[13]

لكل صابونه ليفه
الأولى تهزؤون بالمثل العليا
وتلهون بالمعاني الشريفةْ
بسماتٌ ملوناتٌ وأخلاقٌ
وصوليةٌ غلاظٌ سخيفةْ
ونفاقٌ ملونٌ تخجل الحِر
باء منه فتنثني مكسوفةْ
خلقٌ يشمئزُ منه كريم النفس
والطبعِ والخصالِ المُنيفةْ

مراجع

[عدل]
  1. دراسات في شعر محمد بن علي السنوسي، ربيع محمد عبدالعزيز وآخرون، ط1، دار العلم، جدة، 1411هـ/1991م، ص21.
  2. أدباء من السعودية، يوسف حسن نوفل، دار العلوم للطباعة والنشر، 1403هـ/1983م، ص80.
  3. قصيدة "آل سعود في التاريخ" من إبداع محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  4. قصيدة "نداء" من كتابة محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  5. قصيدة "يا قلمي" بقلم محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  6. قصيدة "مع السراب" للكاتب محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  7. قصيدة "أمامك الدنيا" للكاتب محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  8. قصيدة "حسناء الريف" من إبداع محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  9. قصيدة "طبيب العيون" من تأليف الشاعر محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  10. قصيدة "حطم المارد القيود" من تأليف الشاعر محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  11. قصيدة "دعوة الحق" للمؤلف محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  12. قصيدة "الرسالة والرسول" من كتابة محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  13. قصيدة "لكل صابونه ليفه" للشاعر محمد السنوسي. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان