انتقل إلى المحتوى

محمد المهدي المجذوب

من ويكي الاقتباس


محمد المهدي المجذوب
(1919 - 1982)

محمد المهدي المجذوب
محمد المهدي المجذوب
طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا

وسائط متعددة في كومنز


محمد المهدي المجذوب، شاعر سوداني وُلد بمدينة الدامر عام 1919م. يعتبر من المجددين في الشعر السوداني والعربي، وينتمي إلى أسرة المجاذيب المعروفة بالعلم والتصوف. من أشهر أعماله ديوان 'نار المجاذيب' و'الشرافة والهجرة'. توفي عام 1982م.

اقتباسات

[عدل]

تصف الأبيات التالية إجلال الشاعر للنبي محمد وكيف أن رسالته كانت نوراً للعالمين وتأملات في الخلاص والجمال الروحي:[1]

المولد
صل يا رب على المدثر
وتجاوز عن ذنوبي
وأعني يا إلهي
بمتاب أكبر
فزماني ولع بالمنكر
***
هو عين الله لولا ضوؤه
لم نر العالم في شتى الصور
جعل الموت رجاء.. وبقاء
وغراساً منه لا يفنى الثمر
***
صل يا رب على خير البشر
الذي أسرج في ليل حراء
قمراً أزهر من بدر السماء
يقرأ الناس على أضوائه
حكمة الخلق وأسرار البقاء

تجسد هذه المقاطع الشعور بالفراغ والوحدة في حياة مليئة بالقواقع الفارغة، وترمز إلى الملل والسكون الذي يغلف الروح:[2]

القوقعة الفارغة
حياتي مليئة بالقواقع الفارغة
وبالأمس القريب دفنت قوقعة فارغة
لقد اتخذت شكلها وحياتها من حياتي
هي الآن ساكنة تحت التراب
هناك في القبور الممتدة عبر الأفق
موج البحر جامد على الأفق البعيد
أنا قوقعة فارغة
وقبري هناك

تمثل هذه الأبيات شعور الشاعر بالأسى والوحدة في كثير من الأحيان، حيث يعبر عن صداقات مزيفة وخيبة أمل من الأمل الضائع:[3]

راية الحانة
طليق ولا خير في معشر
صحبتهم فصحبت الضجر
عجلت إلى ودهم جاهلا
ومالي في جهلتي معتذر
لهم ضحك خلته صادقا
وطرقع مثل كرات العشر
نقيق الدلاليك تحت المساء
تضارب مستعرا واشتجر

تجسد الأبيات التالية حالة الصراع الداخلي والضياع بين الأمل واليأس، وحياة يتقاسمها الألم والذكريات الضائعة:[4]

غروب
أأحبلها يأس قديم بضوئه
فجاءت بصبح أنكرته غريب
تبرأ منها الكون أما صريعة
فما مسها ستر الدجى بمغيب
تلوح لم تمسك بشيء صياحها
شرار نجوم في دجون غيوب
وتنفضها عن أسها كل قنة
تهاوى دمع في الرحيل سكوب
سكون الدجى يسجو ويصغي جموده
إلى صرخة في صدره ودبيب

تصف هذه الأبيات الحزن والخيبة من الأوضاع السياسية والاجتماعية في السودان، وتعكس التطلعات للحرية والعدالة:[5]

رقصة الحمامة
لو كنتُ من مازنٍ لم تستبح إبلي
بنو اللقيطةِ من ذُهْل بنِ شيبانا
إني لأعلم أن الصدقَ مهلكةٌ
فلنَلقَ يا نفسُ هولَ الصدقِ شجعانا
يا شعبُ! شعبيَ من ذلّ ومسكنةٍ
وقد تحطّم أرواحاً وأبدانا
لقد سعينا وما نُجزَى على عملٍ
إلا كفافاً نُقاسيه وإهوانا

تتأمل القصيدة العلاقة المتوترة بين الصياد والبحر، متسائلاً عن الماضي والذكريات وكيفية مواجهتها أو نسيانها:[6]

البحر
صيادٌ شيخ
يتوثّب مدّ الموجة فوق الرمل إليه يدور عليه ويلحس راحته
وينام على قدميه
كلبٌ شبعان شاكر
***
البحر غضونٌ ملءَ جبينك يا صياد
تتعثر فيها الذكرى، ماضيك يعود إليك مع الصدف المكنون..
أطيافٌ جمال تولدٌ في الظلماء تُرجّع صفوَ اللؤلؤ من ينبوع اللبن الأول
يا صياد سألتكَ عن ماضي الناسي كيف يعود
أدموعُ السلوة في أغوار النفس تصاد؟
يا صياد
تسألني عن صرّة أصدافي
لا تسخر مني أو منها فيها سهدُ جفون
أطلالٌ يبكي فيها الشيبُ ويهذي الغيب.

مراجع

[عدل]
  1. قصيدة "المولد" من إبداع محمد المهدي المجذوب. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  2. قصيدة "القوقعة الفارغة" من كتابة محمد المهدي المجذوب. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  3. قصيدة "راية الحانة" من قصائد الشاعر محمد المهدي المجذوب. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  4. قصيدة "غروب" للشاعر محمد المهدي المجذوب. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  5. قصيدة "رقصة الحمامة" من تأليف الشاعر محمد المهدي المجذوب. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  6. قصيدة "البحر" من قصائد الشاعر محمد المهدي المجذوب. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان