انتقل إلى المحتوى

فؤاد بليبل

من ويكي الاقتباس


فؤاد بليبل
(1911 - 1941)

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا


فؤاد بليبل (1911 - 1941)، شاعر مصري من أصل لبناني، وُلد بكوم حمادة واستقر مبكرًا في بيروت حيث برزت مواهبه الشعرية. عمل بالتدريس والصحافة في مصر، ونشر قصائده في صحف مرموقة. تميز شعره بالغزل والرثاء والموضوعات الاجتماعية، والتزم فيه بالشكل التقليدي مع تجديد في الأسلوب. أصدر ديوانه الوحيد "أغاريد ربيع" عام 1941، مما لاقى استحسان النقاد. تُوفي شابًا في القاهرة عن 29 عامًا.

اقتباسات

[عدل]

تعبّر الأبيات المختارة عن رسالة قاتمة حول زوال الجمال والشباب والصراع مع الشقاء:[1]

أنا من أنا يا للتعاسة
أَنا مَن أَنا يا للتَعا
سَةِ مَن أَنا شَبَحُ الشَقاء
بَل زَهرَةٌ فَوّاحَةٌ
َبَثَت بِها أَيدي القَضاء
عِندَ الصَباحِ تَفَتَّحَت
وَذَوَت وَلَم يَأتِ المَساء
وَطَغى الفَناءُ عَلى الشَبا
بِ فَغالَهُ قَبلَ الفَناء
بِالأَمسِ كانَت مَلعَبَ الـ

هذه الأبيات تعبر عن امتنان لشخص بارع في مجال الطب وإسهاماته الجليلة في شفاء الأمراض وصعوبة تحقيق الكمال الذي ناله:[2]

بك لا بغيرك يفخر الطب
سُدتَ الأُساةَ بَراعَةً وَحِجىً
حَتّى اِستَقادَ لِأَمرِكَ الصَعبُ
لَكَ في سَماءِ الطِبِّ مَنزِلَةٌ
لا الشَرقُ يُنكِرُها وَلا الغَربُ
أَربَت عَلى عِقدِ النُجومِ عُلاً
هَيهاتَ تَبلُغُ بَعضَها الشُهبُ
ما زِلتَ تَصبو لِلكَمالِ إِلى
أَن نِلتَهُ وَبَلَغتَ ما تَصبو
مِن بَعدِ دَأبِكَ وَالعُلا تَعَبٌ

هذا الاقتباس يعبر عن الفخر والتحرر والانتصار على الأعداء بعد تحرير الأمة:[3]

الحمد لله قد تمت مشيئته
وَعَمَّ بِاليُمنِ وَالإِسعادِ أُمَّتَه
غَداةَ حَرَّرَها مِن كَيدِ باغيها
وَقَد أَتاحَ لَها عِزّاً وَمَفخَرَةً
عَلى يَدَي سَيِّدٍ أَعلى مَعاليها

هذا الاقتباس يعبر عن السخرية من شخص اسمه يفتقر إلى المجد في أفعاله وواقعه:[4]

عبد المجيد فتى قصير الجيد
عَبد المَجيدِ فَتىً قَصيرُ الجيدِ
ما كانَ يَوماً فِعلُهُ بِمَجيدِ
كُلُّ اِسمِهِ النِصفُ الَّذي في بَدئِهِ
أَمّا المَجيدُ فَلَيسَ غَيرَ مَزيدِ

هذه الأبيات تستعرض بأسلوب قوي وصريح مطالب إصلاحية وتستنكر سوء القيادة وفقدان العدل والوطنية:[5]

سدد الرأي الأسد
سَدِّد الرَأيَ الأَسَد
وَاِعتَزِم عَزمَ الأَسَد
وَقُلِ الحَقَّ وَجانِب
مَن إِذا سادَ فَسَد
وَكِلِ الحُكمَ لِمَن إِن
وَلِيَ الأَحكامَ سَد
يا بَني النيلَ وقيتُم
شَرَّ نَفّاثِ العُقَد

يتميز هذا الاقتباس بالتمجيد والشكر للشاعر الأكبر، ويعبّر عن العجز في الرد أمام جمال الشعر وروعته:[6]

كفى بك نبلا ما تكن وما تبدي
كَفى بِكَ نُبلاً ما تُكِنُّ وَما تُبدي
وَحَسبُكَ ما أَولَيتَنيهِ مِنَ الوُدِّ
أَتَتني قَوافيكَ العِذابُ حَميدَةً
وَمِثلُكَ أَولى بِالثَناءِ وَبِالحَمدِ
وَجِئتَ بِشِعرٍ خِلتُهُ السِحرَ رِقَّةً
خَلَبتَ بِهِ لُبّي فَضِقتُ عَنِ الرَدِّ
فَرائِدُ دُرٍّ كَالفَراقِدِ رَوعَةً
تَجَلَّت فَما أَبقى سَناها عَلى عِقدِ

القصيدة تعبر عن ألمه وحنينه للذكريات المؤلمة والهائمة بين الماضي والحب المفقود:[7]

خالجته ذكرى الهوى فتنه
خالَجَتهُ ذِكرى الهَوى فَتَنَهَّ
وَتَراءَت لِعَينِهِ فَتسَهَّد
ظَنَّ أَنَّ الغَرامَ زالَ فَلَمّا
مَثَّلَتهُ الذِكرى طَغى وَتَجَدَّد
نُكِسَت نَفسُهُ وَعاوَدَهُ دا
ءٌ عُضالٌ لا بَل عَذابٌ مُؤَبَّد
لا تَخَلهُ وَإِن تَسالى بِسالٍ
ما تَرى نِكسَ قَلبِهِ قَد تَعَدَّد
هُوَ مِثلُ الهَزارِ في القَفَصِ الخا
وي إِذا ما بَكى الخَمائِلَ غَرَّد
رُبَّ باكٍ دُموعُهُ بَسماتٌ

تعبّر الأبيات المختارة عن الوضع المأساوي الذي يعانيه الشرق من ظلم، واستبداد، وانقسام بين القادة، وتحذر من غدر الغرب ونفاقه:[8]

آفة الشرق اهتضام الضعفاء
آفَةُ الشَرقِ اِهتِضامُ الضُعَفاءِ
وَهَوى الظُلمِ وَإِرهاقُ العِبادِ
وَبَلاءُ الشَرقِ خُلفُ الزُعَماءِ
وَاِنقِسامُ الرَأيِ في ساحِ الجِهادِ
غُلِبَ الشَرقُ عَلى نَيلِ الأَرَب
وَأَبى التَفريقُ أَن يَنصُرَهُ
أَيُّهَذا الشَرق يَكفيكَ عَمى
فَاِتَّقِ الغَربَ وَكُن في حَذِرِ
لا تَظُنَّ الغَربَ صَبّاً مُفتَتِن
بِكَ فَالغَربُ وَلوعٌ بِفَناكا
قَدَّسَ الغَدرَ وَنادى بِالوَفاءِ
وَيلُ هَذا الشَرقِ مِن ذاكَ المُنادي

يُجسِّدُ المقتطف المأخوذ من هذهِ القصيدةِ مشاعرَ التّيهِ وخيبةِ الأملِ في الحُب، حيث يدعو الشاعرُ إلى التأملِ في ضعف الحُلمِ والوهمِ حين يتحوّلُ إلى حُزنٍ وألم:[9]

لا الحب عاد ولا جمالك داما
حُلمٌ مِنَ الأَحلامِ مَرَّ بِخاطِري
يَوماً وَأَجفَلَ مُعرِضاً أَعواما
حُلمٌ تَوَسَّمتُ المَسَرَّةَ وَالرِضا
فيهِ فَكانَ كَآبَةً وَخِصاما
حُلمٌ رَجَوتُ بِهِ الشِفاءَ وَلَم أَكُن
لِأَظُنَّ أَنَّ الداءَ كانَ عُقاما
حُلمٌ نَعَم حُلمٌ تَصَرَّمَ وَاِنقَضَت
أَوهامُهُ ما أَكذَبَ الأَحلاما

تعبّر هذه الأبيات عن امتلاء الشاعر بالإعجاب العميق بالجمال والسحر في كل مظاهره، حيث يغني بعذوبة شعره لحظات الحب والتجوال والفن:[10]

شاعر تاه في بحار خياله
شاعِرٌ تاهَ في بِحارِ خَيالِه
وَاِهتَدى كُلُّ تائِهٍ بِضَلالِه
طافَ بِالكَونِ يَنشُدُ الحسن فيهِ
ضارِباً في وِهادِهِ وَجِبالِه
شاعِرٌ هامَ بِالجَمالِ فَغَنّا
هُ بِشِعرٍ أَينَ الطِلا مِن زُلالِه
عَبقَرِيُّ الإيقاعِ عَذبُ القَوافي
تَتَمَشّى الحَياةُ في أَوصالِه
أَعتَقَ الشِعرَ مِن عَتيقِ صَحاريـ
ـهِ وَمِن عيسِهِ وَمِن أَطلالِه

هذا الاقتباس من القصيدة يعبر عن إعجاب الشاعر بجمال وبلاغة الوحي الذي يتفوق على كل مؤلفات الأدب الأخرى:[11]

وحي سما بجماله التياه
بَلَغَ الكَمالَ فَكُلُّ سِفرٍ دونَهُ
صِفرٌ مِنَ الإِبداعِ أَجوَفُ واهِ
أَرسَلتَهُ أَزهى وَأَبلَغَ حُجَّةً
مِن أَن يُقالَ بِهِ بَليغٌ زاهِ
وَحيُ الرِسالَةِ أَو رَسائِلُ مُلهَمٍ
ما هَذِهِ الدُرَرُ الرَوائِعُ ما هِي
تَتَدافَعُ الآراءُ فيهِ سَديدَةً
كَتَدافُعِ الدَأماءِ بِالأَمواهِ
مَجهودُ أَعوامٍ ثَمانِيَةٍ خَلَت
أَجلِل بِرَوعَتِهِ عَنِ الأَشباهِ

مراجع

[عدل]
  1. قصيدة "أنا من أنا يا للتعاسة" للكاتب فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  2. قصيدة "بك لا بغيرك يفخر الطب" للمؤلف فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  3. قصيدة "الحمد لله قد تمت مشيئته" بقلم فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  4. قصيدة "عبد المجيد فتى قصير الجيد" من قصائد الشاعر فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  5. قصيدة "سدد الرأي الأسد" من كتابة فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  6. قصيدة "كفى بك نبلا ما تكن وما تبدي" من قصائد الشاعر فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  7. قصيدة "خالجته ذكرى الهوى فتنه" بقلم فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  8. قصيدة "آفة الشرق اهتضام الضعفاء" للكاتب فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  9. قصيدة "لا الحب عاد ولا جمالك داما" من كتابة فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  10. قصيدة "شاعر تاه في بحار خياله" من كتابة فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  11. قصيدة "وحي سما بجماله التياه" من إبداع فؤاد بليبل. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان