انتقل إلى المحتوى

علوي حسين فرحان

من ويكي الاقتباس


العقيد علوي حسين فرحان، المعروف بلقب السعيدي، كان من أبرز الشخصيات الاستخباراتية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي سابقًا). شغل عدة مناصب أمنية واستخباراتية بارزة خلال السبعينيات والثمانينيات، وكان له دور رئيسي في تأسيس وتطوير جهاز الاستخبارات العامة لدولة الجنوب.

النشأة والتعليم

وُلد علوي حسين فرحان في قرية أمخديرة، منطقة دثينة، حيث نشأ في بيئة وطنية متأثرة بالنضال ضد الاستعمار البريطاني. انضم مبكرًا إلى الحركات الوطنية التي قاومت الاحتلال، ما أهّله لاحقًا للالتحاق بالمجال الأمني بعد استقلال الجنوب اليمني في 30 نوفمبر 1967.

المسيرة المهنية

تأسيس جهاز الاستخبارات العامة

بعد استقلال الجنوب، ساهم فرحان في إنشاء جهاز الاستخبارات العامة، الذي أصبح أداة رئيسية في تأمين الدولة ومراقبة التهديدات الداخلية والخارجية. تلقى تدريبًا متقدمًا في الاستخبارات والأمن القومي من قبل الاتحاد السوفيتي ودول الكتلة الشرقية، ما ساهم في تطوير المنظومة الأمنية للجمهورية الفتية.

العمليات الأمنية والاستخباراتية خلال فترة عمله، كان فرحان مسؤولًا عن تنفيذ عدة عمليات استخباراتية معقدة، بما في ذلك: مراقبة وتحليل التحركات السياسية الداخلية، خاصة داخل الحزب الاشتراكي اليمني. مكافحة التجسس ومواجهة التدخلات الأجنبية في الجنوب اليمني. دعم حركات التحرر في المنطقة، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية، حيث اعتبر القضية الفلسطينية قضية محورية. التخطيط وتنفيذ عمليات أمنية خارجية، مثل عملية نيروبي عام 1980، التي استهدفت تجمعًا لليهود في العاصمة الكينية، ردًا على اختطاف الموساد لعدد من الفلسطينيين في ألمانيا.

المناصب القيادية رئيس جهاز الاستخبارات العامة (الثمانينيات): أوقف التصفيات السياسية الداخلية وأرسل عددًا من الكوادر للتدريب في الخارج. نائب وزير أمن الدولة في عهد الرئيس علي ناصر محمد.

أحداث 13 يناير 1986

خلال الصراع الداخلي الذي اندلع بين أجنحة الحزب الاشتراكي اليمني في 13 يناير 1986، لعب العقيد علوي حسين فرحان دورًا في إدارة العمليات الأمنية. إلا أن الأحداث الدامية التي شهدتها تلك الفترة أسفرت عن تصفية العديد من القيادات، وكان لها تأثير كبير على مستقبله السياسي والأمني.

الوفاة

واجه مصيرًا مأساويًا بعد الأحداث الدامية التي شهدتها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 13 يناير 1986، والتي عُرفت بالصراع الدموي بين فصائل الحزب الاشتراكي اليمني. في أعقاب هذه الأحداث، تم اعتقاله وتقديمه للمحاكمة. خلال محاكمته، عبّر عن دهشته من محاكمته في وطنه قائلاً: “لم أكن أتوقع أن أحاكم في بلدي”. وفي 30 ديسمبر 1987، تم تنفيذ حكم الإعدام بحقه يُذكر أن العقيد علوي حسين فرحان كان يُعتبر من أبرز الشخصيات الاستخباراتية في الشرق الأوسط خلال فترة عمله، حيث شغل منصب رئيس الاستخبارات العامة لدولة الجنوب العربي.