انتقل إلى المحتوى

عبد الكريم الفكون

من ويكي الاقتباس


عبد الكريم الفكون
(1586 - 1659)

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا


عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الفكون القسنطيني (1586م – 1659م / 994هـ – 1070هـ)، فقيه وأديب ومتصوف جزائري بارز من العهد العثماني، نشأ في قسنطينة وتلقى تعليمه في الزوايا. دافع عن الفكر السني المالكي والعقيدة الأشعرية، ودعا إلى الاعتدال في التصوف. كتب بطريقة ساخرة عن المجتمع والنقد، واشتهر برسائله كرسالة التعريف وحوادث فقراء الوقت، إلى جانب شروحات نحوية ومعارضة للبدع. توفي في قسنطينة عام 1659م.

اقتباسات

[عدل]

يبرز الاقتباس إعجاب الشاعر بعلم وقيمة الشخص الذي يُبجله، موضحاً مكانته العالية في الدراية والفهم:[1]

يا نخبة الدهر في الدرايه
يا نخبة الدهر في الدرايه
علما تعاضده الروايه
لقد تصدرت في المعالي
كما تعاليت في العنايه
من فيك تستنظم المعاني
بلغت في حسنها النهايه

يتناول الاقتباس جوانب من مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفضله، مقترنة بأمنيات الخير والشفاعة:[2]

أيا باهر الإشراق يا غاية المنى
هداك صراط مستقيم من اقتفى
مراشده استهدى وقد جانب الغيا
ينجى من العاهات معتصما به
وقد جاء بالبشرى كما يدفع الخزيا
به فاز من قد فاز يا خير مرشد
لذا ورث الفردوس إذ ورث الوحيا
قوارعه من نظمه قدت الحشا
فما وجدوا طعنا ولا أظهروا أليا

قصيدة تُعبّر عن شدة الحنين والألم الذي يعاني منه المحب، حيث يتجلى اهتمامه العميق من خلال دموعه وأشواقه:[3]

أعيني جودا بالدموع تأسفا
أعيني جودا بالدموع تأسفا
لصب نحيل الجسم زايله عقل
يبيت من الأشواق قلبي معذبا
كملدوغ رقط أو تناصله النبل
بناظر عيني لاح ساطع نوره
على روضة الخضراء حيث بدا الوصل

تحتوي هذه الأبيات على تعظيم وإشادة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يعبر الشاعر عن تقديره لقدره ومنزلته الفريدة بين الخلق:[4]

أحبتنا إني كلفت بحب من
أيا سيدا فاق النبيين كلها
وبدر له فوق المراتب مرتب
هديت نفوسا بعد ما ضل سعيها
ومولدك الأسنى به القلب يطرب
يفوح ذكاء المسك من ريحك التي
بها طابت الأكوان والريح أطيب
بطلعتك الغراء أشرقت الدنا
وأضحى عن الإشراك للباس مرهب

هذه الأبيات تصف ببلاغة واضحة عظمة مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وفضائله المتعددة التي أضاءت الكون بنورها:[5]

أبدرا بدت في الخافقين سعوده
أبدرا بدت في الخافقين سعوده
ونورا به الأكوان أضحت تلألأ
أضاء وجود الكائنات ببعثه
وطلعته الغرا من الشمس أضوأ
هو الغيث أحيا الأرض بعد مماتها
وخاتم كل الرسل ثمت مبدأ
يرى ذا لواء الحمد في الحشر إذ غدا
فكينا وفي الأحوال للخلق ملجأ
نبي له الجاه العظيم فمن أتى
حماه نجا والهون لا عنه يطرأ

في هذه الأبيات تبرز الشاعر من خلال نقد القوم الأراذل وفضحهم، مبينًا مدى غرورهم وخيانتهم وسوء عواقبهم:[6]

ألا فاحذر أناسا قد تبرى
وجوههمو إذا ما قد تبدت
فما منها إليك تراه ضاحك
وقلبا منهم لا ترض منه
بما يعطى اللسان من المناسك
لقد جبلوا على غش البرايا
كما جبلت يهود على الأفائك
وسيماهم فجور ليس يبدو
مدى الأزمان إلا من أولائك

يتجلى في هذه الأبيات شعور الحنين إلى الوطن والأمل في العودة إلى الديار رغم الصعاب والمحن:[7]

لك الحمد تعطي من تشاء وتقبض
فيا ليت شعري هل أبيتن ليلة
بعدوة واديها وللدار أرفض
وحولي أهلي والركاب مناخة
بما حملت من ثقل زاد تنهض
إلى خير خلق الله تنحو مطيتي
ودار بها الكربات تجلى وتنقض
ثوائي بها أرجوه حيا وميتا
بغرقدها الأنوار تبدو وتومض

هذا المقتطف يعبّر عن الأسى والفقدان لشخصية مميزة، ويعكس الدهشة من استمرار شروق الشمس رغم غياب وجه مزين بها:[8]

أعيني جودا بالبكاء وانضبا
فيا عجبا للشمس كيف شروقها
وقد عدمت وجها تبدت شمائله
ويا عجبا للبدر كيف ضياؤه
وقد غاب في بطن الثرى من ينازله
فيا قلب صبرا عن مصابك إنما ال
بقاء لحي لا شبيه يماثله
تعز فلا شيء على الأرض باقيا
وكل امرئ لا بد تعفو معاقله

مراجع

[عدل]
  1. قصيدة "يا نخبة الدهر في الدرايه" للكاتب عبد الكريم الفكون. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  2. قصيدة "أيا باهر الإشراق يا غاية المنى" للكاتب عبد الكريم الفكون. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  3. قصيدة "أعيني جودا بالدموع تأسفا" للشاعر عبد الكريم الفكون. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  4. قصيدة "أحبتنا إني كلفت بحب من" بقلم عبد الكريم الفكون. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  5. قصيدة "أبدرا بدت في الخافقين سعوده" من كتابة عبد الكريم الفكون. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  6. قصيدة "ألا فاحذر أناسا قد تبرى" للشاعر عبد الكريم الفكون. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  7. قصيدة "لك الحمد تعطي من تشاء وتقبض" بقلم عبد الكريم الفكون. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  8. قصيدة "أعيني جودا بالبكاء وانضبا" بقلم عبد الكريم الفكون. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان