عبد الكبير الخطيبي
|
عبد الكبير خطيبي |
|---|
طالع أيضاً...
|
|
|
عبد الكبير خطيبي هو عالم اجتماع وروائي وناقد مغربي. ولد بمدينة الجديدة المغربية سنة 1938، وتوفي يوم الإثنين 16 مارس 2009 في أحد المستشفيات بالرباط، عن عمر يناهز 71 عاما. درس علم الاجتماع بجامعة السوربون، بباريس حيث قدم مبحثا حول الرواية المغاربية في سياق مجتمع في حقبة ما قبل الثورة. أصدر سنة 1971 روايته الأولى، الذاكرة الموشومة (La Mémoire Tatouée). نشر قصصا وروايات ونظم قصائد وكتب حول المجتمعات والفن الإسلاميان. ينتمي إلى الجيل الشاب للستينيات الذي تحدى المعايير الاجتماعية والسياسية التي انبنى عليها المغرب العربي.[1]
اقتباسات
[عدل]من أشهر اقتباسات عبد الكبير الخطيبي قوله:
«الفن عنيد لا ينقاد، يمنحنا سرا: يشكل تشابكنا مع الحياة، وانفعالاتنا وأهواءنا. أؤمن بالفن، بوصفه غاية في ذاته، غاية لامتناهية
»
من مراسلاته، والذي يؤكد فيه أن الفن ليس مجرد أداة، بل هو غاية بحد ذاته، ويكشف عن عمق الصلة بينه وبين الوجود الإنساني بكل تعقيداته، وذلك كما ورد في مجلة المجلة.[2]
ومن أبرز ما قاله أيضا:[3]
«
الشاعر يحسّ أن اللغة التي يتكلمها وُهبت له كما لو أنها ستسلب منه فيما بعد، بسبب ابتزاز أو ثقل الصمت الذي يغذّي في أوقات الحيرة والضياع، حياته الصعبة. إن نذر الصمت –سواء كان مطلقًا أو نسبيًّا- الذي يطالب به، يؤسس لإنسان الوحدة التجربة الفريدة للشاعر ولوجهه الآخر الصموت. وعشاق الصمت يعرفون هذا السر.»
«الصمت ليس الصمت. هو ينفجر في اتجاهين، تمامًا مثل الحاضر بالنسبة للماضي أو المستقبل. وهو يمضي في الوقت نفسه، وربما على مسافة متقاربة، باتجاه الحياة والموت. ذاكرته غير متوقعة. وهو يهمس كما يمكن أن ينفجر. وعندما يُحدث صخبًا، هو يحدثه إما في الخسّة والدناءة، وإما تدريجيًّا بالهمس والوشوشة.»
«بين كلمة الشاعر والصمت، هناك تغييرات –على خلفية هوة. وكل قصيدة جميلة تولد من التدمير الذي لا يرحم لآثارها. مستندة إلى الصمت، هي موضوعة هناك في هذا الكتاب مثل باب أعمى على جدار لا مرئي.»
«استطعت أن أحصل في العام الماضي على ترجمة فون همر لديوان حافظ كلّه... لقد كان التأثير حيًّا قويًّا، فوضعت الترجمة الألمانية بين يدي، وجدت نفسي أندفع إلى مشاركته في وجدانه. وإذا بكلّ ما كان كامنًا في نفسي مما يشبه ما يقوله حافظ يبدو ويظهر، وينبعث بقوة وحرارة حتى إني شعرت شعورًا قويًّا ملحًّا بحاجتي إلى الفرار عن عالم الواقع المليء بالأخطار...»
«ربما هذه لا بد أن تظل راسخة في قوى الصمت، وفي كل ما هو شاسع وغير مقدّر، أو إذا ما نحن أردنا، في ما يشير إلى الوعد. وهكذا نتعلم مع الشعراء أن الحياة مهنة، أو هي فن. وكان لوندكفيست يعلم أن كل واحد منا يحمل في ذاته مزدوجه الذي هو مستعد أن يلعب لعبة الناجي من الموت. وهذا المزدوج هو الصورة الحزينة للشاعر الذي يأخذنا باتجاه العالم الآخر.»
عن الفكر والمجتمع
[عدل]يرى الخطيبي أن:[4]
«
ليس هناك شيئًا كبيرًا في الثقافة المغربية حول الطبقات الاجتماعية والدولة وحول تحولات المجتمع المغربي.»
وأن:
«
المغرب لم يستفد بالمعنى الحقيقي من فكر فلسفي (عظيم) علمي أو أدبي.»
عن التراث والهوية
[عدل]يؤكد على أن:[5]
«
ثقافتنا العربية بكل مكوناتها ليست ثقافة القطائع التاريخية ولا المعرفية ولا الجمالية. الحقيقة أن هذه الثقافة تعيش سياقات متعددة متوازية ومتداخلة، بعضها آتٍ من القدم، وبعضها من التلاقحات المتعاقبة، وبعضها من تشابكات الحاضر.»
عن المعرفة والتمركز الأوروبي
[عدل]حذر الخطيبي من استنساخ العلاقات في الفن والفكر، وأكد على ضرورة:[6]
«
التفكير في الزمن والفضاء في أبعادهما المتعددة المركز، أي في تاريخهما وفي جغرافيتهما وفنهما متداخلةً ومجتمعَةً.
»
مراجع
[عدل]- ↑ Encyclopædia Britannica (بالإنجليزية), QID:Q5375741
- ↑ شذرات من مراسلات عبد الكبير الخطيبي: الفن هبة للا أحد — مجلة المجلة
- ↑ حسونة المصباحي، "عبدالكبير الخطيبي في مواجهة أربعة شعراء كبار"، فضاءات، 2019 من مجلة الفيصل
- ↑ مقال بعنوان قراءة في كتاب عبد الكبير الخطيبي "النقد المزدوج"، منشور على موقع مركز المجدد للبحوث والدراسات، تمت قراءته بتاريخ 24 سبتمبر 2025.
- ↑ ورد ذكر عبد الكبير الخطيبي بوصفه المفكر الذي صالح بين الفن والتراث، وذلك في كتاب فتنة الحواس: كتابات عن الفن العربي المعاصر، المتاح عبر موقع مؤسسة هنداوي، وتم الاطلاع عليه بتاريخ 24 سبتمبر 2025.
- ↑ تكرر الإشارة إلى الخطيبي في كتاب فتنة الحواس: كتابات عن الفن العربي المعاصر على موقع مؤسسة هنداوي، وتمت مراجعة المصدر بتاريخ 24 سبتمبر 2025.