انتقل إلى المحتوى

عبد السلام ياسين

من ويكي الاقتباس


عبد السلام ياسين
(1928 - 2012)

عبد السلام ياسين
عبد السلام ياسين
طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا

عبد السلام ياسين (4 ربيع الثاني 1347 هـ / 19 سبتمبر 1928 - 28 محرم 1434 هـ / 13 ديسمبر 2012[1]) وبالكامل عبد السلام بن محمد بن سلام بن عبد الله المرشد العام ومؤسس أكبر الجماعات الإسلامية المغربية جماعة العدل والإحسان،[2][3] وموظف سابق في وزارة التربية بالمغرب، ومدرس فأستاذ فمفتش ثم داعية إسلامي، اشتهر ياسين بمعارضته الشديدة لنظام حكم الملك الحسن الثاني عندما وجّه له سنة 1974 في أوج سنوات الرصاص رسالة نصح بعنوان الإسلام أو الطوفان.[4] ابنته هي الناشطة الإسلامية نادية ياسين. له العديد من المؤلفات في السياسة والدين.

اقتباسات

[عدل]

كان عبد السلام ياسين وحيد والديه بعد وفاة أخته الكبرى ومع هذا وذاك، كان يكابد في طفولته أمراضاً كثيرة تركت جروحاً غائرة في أعطاف ذاته قال موضحاً:
«نشأت في أمراض متعددة كثيرة في حضن أسرة بدوية التكوين على كل حال، قليلة الوسائل. كان التطبيب بالنسبة إليها أعشاباً من هنا وهناك، فمررت في طفولتي بأمراض شديدة.[5]»


وعلى لسانه مرة أخرى تتدفق معاني الإيمان الراسخ في وجدان الطفولة حيث قال:
«كان جَد والدتي من أمها جميعاً مؤذناً في قريته. فمنذ عقلتُ وأنشودة شلحيَّةٌ تداعِبُ أذني. لا يزال رَنينها في أسماعي إلى الآن. لا يزال حنان الأم ولُطفُ العناية ممتزجا بالنغمة والكلمة والوزن والإيقاع. سمعت الجدة من المؤذن، وسمعت الأم من الجدة، وسمعتُ ووَعيتُ.[6]»


في 28 يناير/كانون الثاني 2000 كتب عبد السلام ياسين "مذكرة إلى من يهمه الأمر"، وهي رسالة مفتوحة بعث بها إلى الملك محمد السادس، يدعوه فيها إلى "رد المظالم والحقوق التي انتهكت في عهد والده"، والاقتداء بالنموذج "العادل الخالد"، الخليفة عمر بن عبد العزيز، أو ما يسمى في أدبيات الجماعة بالخلافة الراشدة.[7]
«جاء الاستقلال فكنت من الرعيل الأول من الموظفين المغاربة الذين تسلموا مقاليد الأمور من الإدارة الفرنسية. وعندئذ تعلمت بالتجربة والمعايشة كيف استفحلت أمراض الحزبية والوصولية والمحسوبية والرشوة بعد الاستقلال استفحالا عظيما، لتصير بذوراً لما نحن فيه الآن من الويلات. جربت أول الاستقلال أن أكون الموظف المستقيم. فكانوا يقولون يومئذ هذا عمر بن الخطاب جاءنا بالعدل، لأنني غيرت عادة الرشوة التي نشأوا عليها. حفظني الله عز وجل طيلة حياتي إلى الآن، وأسأله المزيد من الحفظ أن أقبل شيئا من هذه المنكرات، بل إنني لا أذكر إلا مرة واحدة جاءني رجل بدجاج وقال لي: خذ هذه الهدية. فعنفته تعنيفاً شديداً، وأغناني عن تعنيف الآخرين ما كان يعرف عني – بحمد الله عز وجل – من الجدية والصرامة، بل من الخشونة في حكم بعض الناس.»


في سنة 1965 وفي غمرة التفوق المهني والارتقاء الاجتماعي، كان الإمام على موعد مع تحول كبير عبر عنه لاحقاً في كتاب الإحسان قائلاً:
«كنتُ قد شارفت الأربعين عندما تداركني الرؤوف الرحيم بالمؤمنين بهَبة ويقظة، فهام الفؤاد، وغلب التفكير في المبدأ والمعَاد، فوجدتني محمولا على الطلب مدفوعا إليه. كيف السبيل إليك يا رب؟ وعَكفت على كتب القوم، فما منهم إلا من صرفني للبحث عن الرفيق قبل الطريق. بِمن أَستنجد يا رب غيرك؟ وشككت وترددت: أَهُو شرك مع الله؟ لكنني بَعد أن استغرقْت في العبادة والذكر والمجاهدة والتلاوة زماناً، تبيّنتُ أن طلب ما عند الله هو غير طلب وجه الله. الأعمال الصالحة إن كان فيها الإخلاص وقَبِلها الحنان المنان تُنيل الجنان. لكن أي شيء يرفعني إلى مقامات الإحسان وَفسحات العرفان؟ واشتد بي الأسى، وعِفْتُ نفسي، وتضرعت وبكيت عليه، هو الملك الوهاب. وأتحفتني ألطافُهُ بلقاء عارف بالله رباني صحبته أعواماً رحمه الله. وفَهمت منذئذ ما معنى كون الطريق مسدوداً، ولِمَ هذه السدود، وكيف اختراقها، وأين، ومتى، وأيَّانَ! لله الحمد والمنة، ولأهل الله الناصحين خلق الله، لا يخافون في النصيحة غير الله، ولا يرجون إلا الله، الشكر الخالص. لا إله إلا الله محمد رسول الله.» [8]


«لما عزمت على أن أقول كلمة حق عند سلطان جائر، فأكون مع سيد الشهداء إن شاء الله، خشيت أن ينالهم سوء بموقفي هذا، فكتبت رسالة إلى الشيخ سيدي حمزة. قلت له: يا أخي، إنني كنت في الزاوية .. أحسن الله إليكم، وأنا أخاف أن تؤذوا من جانبي، فأنا أقول لكم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.» [9]

كتب عبد السلام ياسين لاحقاً موضحاً الأثر الخلقي والعلمي للعلامة السوسي:
«قام في الحمراء على قدَم وساق، وأسس مدرسته بالرميلة، ودأَبَ على عقد لقاءاتٍ وندوات يتبارى فيها تلامذتُه وأصدقاؤُه في اقتطاف زهور جنانه الأدبية، ويُحْضِرُ الصبية من أمثالي دون السابعة ليُعَرِّضوهم في السنِّ الغضَّة لغيوثه الهامعات السواكب، وليعلموهُم بالمثال الحيِّ سَمْتَ المتخلقين بأخلاق الإسلام، حضرت مرة أو أكثرَ مجالسه في عرصَةٍ بظهر مسجد الكتُبية لا أذكرُ فلعل سني يومئذ دون السابعة فلم يبق في ذاكرتي إلاَّ سَمْتُ الفقيه في سلهامه الأبيض، وجدِّيّةِ ملامحه، ثم عَطفُه الرقيق علينا نحن الكتاكيت.[10]»


انطبع في ذاكرة عبد السلام ياسين صورة الفقيه النظيف اللطيف البشوش، كما انطبع في عقله أن الفقيه شخصية ودود قال عبد السلام ياسين:
«كنا نتحلق حول الفقيه صبية مَرِحين ضاحكين صارخين آبّانا! فيدخل الفقيه في اللعبة ويجيب آوْلِداتي! ولا أذكرُ هل كان يَنْفحنا أيضاً ببعض الحلوى ولعله كان يفعل رحمه الله وأغدق عليه من كرامته، ورحم تلامذتَه أساتِذتَنا البَرَرة. آمين.[11]»


المراجع

[عدل]
  1. الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين في ذمة الله موقع عبد السلام ياسين، تاريخ الولوج 13 ديسمبر 2012 نسخة محفوظة 14 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  2. وفاة أشهر معارضي النظام الملكي المغربي العرب القطرية، تاريخ الولوج 16 ديسمبر 2012 نسخة محفوظة 14 مايو 2020 على موقع واي باك مشين.
  3. وفاة عبد السلام ياسين المرشد العام ومؤسس جماعة العدل والاحسان المحظورة في المغرب هنا أمستردام، تاريخ الولوج 16 ديسمبر 2012 قالب:وصلة مكسورة نسخة محفوظة 2013-05-02 at Archive.is
  4. الشيخ عبد السلام ياسين مرشد جماعة العدل والإحسان المغربية في ذمة الله إخوان سوريا، تاريخ الولوج 13 ديسمبر 2012 نسخة محفوظة 15 مارس 2016 على موقع واي باك مشين. قالب:وصلة مكسورة
  5. عبد الكريم العلمي ومنير الركراكي، حوار شامل مع الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين، دار العدل والإحسان للنشر، الطبعة الأولى 2014، ص 16. نسخة محفوظة 20 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  6. عبد السلام ياسين، حوار مع صديق أمازيغي، مطبوعات الأفق-الدار البيضاء، الطبعة الأولى 1997، ص 298 نسخة محفوظة 12 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  7. مقال بعنوان "عبد السلام ياسين، نُشر في موقع الجزيرة نت [1] بتاريخ 9/11/2014.
  8. ياسين عبد السلام، ياسين عبد السلام (1996). الإحسان، الجزء الأول. 1 (الطبعة 1). الدار البيضاء. صفحة 130. 
  9. مقال بعنوان "اليقظة القلبية، نُشر في موقع مدرسة الإمام المجدد عبد السلام ياسين [2] بتاريخ ديسمبر 26, 2021، .
  10. عبد السلام ياسين، حوار مع صديق أمازيغي، ص 276.
  11. عبد السلام ياسين، حوار مع صديق أمازيغي، ص 277.