انتقل إلى المحتوى

عبد السلام مصباح

من ويكي الاقتباس


عبد السلام مصباح
(1947 - )

طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا


عبد السلام مصباح، شاعر ومترجم مغربي ولد في شفشاون عام 1947م. تميز بأسلوبه الشعري الفريد وترجمته للروائع الأدبية من الإسبانية وغيرها. حصل على جوائز عديدة مثل جائزة جريدة "العرب" 1985 و"دار نعمان للثقافة" 2005. من إصداراته "حاءات متمردة"، و"مخطوطة الأحلام" و"نتويعات على باب الحاء".

اقتباسات

[عدل]

هذا الاقتباس يعبر عن الحب العميق والجمال الذي يكتنف اللحظات الشعرية والكلمات التي تحول الأحلام إلى واقع:[1]

اتهام
جِئْتُ الْيَوْمَ لأُشْهِدَكِ
أَنِّي أَفْخَرُ
أَنْ أَتَسَكَّعَ فِي وَاحَاتِ الدَّهْشَةِ
بَيْنَ النَّخْلَةِ وَالنَّبْضِ
وَنِيرَاناً مُفْعَمَةً بِالْحُبِّ
وَبِالْحُلمِ …
لأُشَكِّلَهَا اِمْرَأَةً تَقْرَأُنِي
وَتُؤَثِّثُ لِي وَطَناً
وَتَعْشَقُ مِثْلِي أَزْهَاراً
وَرَيَحِينَ
تَتَضَوَّعُ فِي مَلَكُوتِ اللَّهِ
وَتَعْشَقُ مِثْلِي

هذا المقطع يعكس جمع الأحبة والروح الإبداعية المشتركة بينهم في سبيل الحب والإلهام والأمل:[2]

جموع الأحبه
جُمُوعَ الأَحِبَّه،
أَتَيْنَا…
لِنُوقِدَ بِالْحُبِّ،
بِالأُغْنِياتِ النَّدِيه
شُمُوعَ الْمَحَبَّه،
نُعَمِّدُهَا بِالنَّدَى الأَخْضَر،
وَنُخْصِبُهَا بِالْجُرُوحِ
بِلَوْنٍ رَهِيفِ
وَبِالأُلْفَةِ الْمُشْرَعَه.
جُمُوعَ الأَحِبَّه،
أَتَيْنَا…
عَلَى ثَغْرِنَا أَلْفُ غِنْوَه
وَفِي كَفِّنَا أَلْفُ وَرْدَه
هَدَايَا
عَطَايَا…

هذه الأبيات تثير شوق المحب لمشاركة لحظات الحب والشغف مع الحبيبة في عالم من الأحلام والخيال:[3]

آه...لو كنتِ معي
سيِّدَتِي،
آهٍ … لَوْ كُنْتِ مَعِي فِي تِلْكَ اللَّحْظَة
كُنَّا كَسَّرْنَا أَبْوَابَ الصَّمْتِ
وَأَطْلَقْنَا طَيْرَ الْبَوْحِ
كَيْ يُوقِظَ فِينَا أَجْرَاسَ الْحُلْمِ
وَاللُّغَةَ الْمَفْضُوحَةَ
وَالْغَيْمَ الْمُتَشَعِّبَ
بَيْنَ الْبُرْجَيْنِ

في هذه السطور، تتجلى قوة الحب والإبداع في تحول الأنوثة المدهشة إلى قصائد ورسائل تضيء بكلماتها طريق الحلم والتأمل:[4]

سيدتي تفتح للعشتق خزائنها
سَيِّدَتِي،
حِينَ تَضُمَّ جَنَاحَيْهَا
حَوْلَ جَنَاحَيَّ …
تُخْرِجُ مِنْ دُرْجِ الْقَلْبِ
مَنَادِيلَ الْحُبِّ
وَمِنْ دُرْجِ الرُّوحِ
عَنَاقِيدَ الْبَوْحِ
كَيْفَ تُدَبِّجُ رَعْشَتَكِ الْكُبْرَى
أَشْعَاراً
فَوْقَ سُهُوبِ الْحُلْمِ …

هذا الاقتباس يبرز شعور الحنين والبحث عن الحب الأبدي الذي يجمع بين الحلم والعشق في أجواء شاعرية:[5]

ارتجاح العشب الأخضر
سَيِّدَتِي،
مِنْ عُمْرِي البَاقِي جِئْتُ إِلَيْك،
لِنُرَتِّبَ أَوْرَاقَ الِبَوْحِ
وَنَرْشِفَ مِنْ سِحْرِ الْحَرْفِ
غِوَايَاتِ الْحُبِّ…
وَحِينَ يُدَثِّرُنَا النُّورُ الْمُورِقُ
نَفْتَحُ في الْمُفْرَدَةِ الْمَشْلُولَةِ
أَبْوَاباً
وَنَوَافِذَ…

تعبّر هذه الأبيات عن الوحدة والاغتراب في زمن الصمت، مشيرةً إلى التأملات التي تنبع من العزلة والوصول إلى بصائر جديدة من القراءة والتعايش مع الأحزان:[6]

هوامش آخر العام
وَحْدِي
أَجْلِسُ وَحْدِي،
فِي آخِرِ يَوْمٍ
أَجْلِسُ وَحْدِي.
خَرَجُوا…
ٍتَرَكُونِي فِي الْغُرْفَةِ وَحْدي،
تَرَكُونْي وَحْدِي…
وَحْدِي
لَيْسَ سِوى الصًّمْتِ السَّائِبِ
يَمْرَحُ حَوْلِي،
يَتَغَلْغَلُ فِي نَفْسِي،
بَيْنَ شَرَايِينِ الْبَيْتِ
وَفِي أَلْبِسَةِ الُّلعَبِ
لَيْسَ سِوى الْحُزْنِ النَّابِتِ
مِنْ شَرْنَقَةِ الْقُبُلاَتِ
الرَّقَصَاتِ
عَلَى صَدْرِي يَزْحَفُ

تقدم هذه القصيدة دعوة للاحتفاء بالشعر وقوته في إعادة الحلم والحب حتى في اللحظات الحالكة:[7]

بطاقات حب إلى الغاوين
جُموعَ الأَحِبَّه،
خَرَجْنا مِنَ الشَّرْنَقَه
وَجِئْنا
لِنُرْجِعَ لِلْحَرْفِ أَلْوانَه ُالْباهِيه،
وَنَفْتَحً لِلشَّمْسِ
لِلْعِشْقِ
لِلْبَوْحِ…
بَوابَةً في وَرِيدِ الْقَصيدَه.
جُموعَ الأَحِبَّه،
أَتَيْنا…
لِنوقِدَ بِالْحُبِّ،
بِالأُغْنِياتِ النَّدِيه
شُموعَ الْمَحَبَّه،
نُعَمِّدُها بِالنَّدَى الأَخْضَر،
وَنُخْصِبُها بِالْجُروحِ
بِلَوْنٍ رَهيفِ
وَبِالأُلْفَةِ الْمُشْرَعَه.

تمثل هذه الأبيات حديثًا عن القيود والحدود التي تمنع الإنسان من الانطلاق إلى فضاءات الحرية والإبداع والتعبير:[8]

مرسوم أول
مَمْنُوعٌ أَنْ تَقْرَأَ…
تَكْتُبَ…
تَجْلِسَ
فِي حَضْرَةِ سَيِّدَةِ الْغَيْمِ الْمَوْعُودِ
وَتَرْحَلَ دَاخِلَ نَفْسِكَ
مُنْفَرِداً
تَتَوَحَّدُ بِالْحُلْمِ الأَخْضَرِ
بِالإِشْرَاقَاتِ
وَبِالأَزْمِنَةِ الْمُثْقِلَةِ /

يُجسِّد المقطع الشعري الشعور بالعزلة والحنين للوطن رغم التجوال عن العالم:[9]

عن الحلم والفرح
طِرْتُ شَهْراً
طِرْتُ عَاماً
طِرْتُ عَشْرا
طِرْتُ عُمْراً
طِرْتُ…حَتَّى مَلَّنِي
بَحْرُ الزَّمَن…
طِرْتُ حَتَّى عَافَنِي
دِرْبُ السَّفَر
أَزْهَرَ الْحُزْنُ
بِأَعْمَاقِي شَجَر
فَجْأَةً عُدْتُ
وَفْي حُنْجُرَتِي
مَا يَبَقَّى مِنْ نَغَم
لِلْوَطَن

يتناول الاقتباس مشاعر الخيبة والألم نتيجة ظلم الأصدقاء وتفاعل الأحلام مع قسوة العالم:[10]

تقابلات
فَتَنْفُثُ خَيْبَتَها
فَوْقَ حُقُولِ الْعِشْقِ الْمُتَوَهِّجِ
أَوْ بَيْنَ تَضاعِيفِ الْحُلْمِ
فَتَنْثَالُ جِرَاحُكَ
تُضْرِمُ بَيْنَ دَوَالِي أَضْلُعِهِم
وَعَلَى أَحْرُفِهِم
أَلْحَاناً
مُفْعَمَةً بِالْفَرَحِ
فَتُطَوِّقُها الأَعْيُنُ
هَازِئَةً
بِكَ
بِالضَّوْءِ الْمُتَجَذِرِ في رَعَشَاتِ الْقَلْبِ

هذه الأبيات تعبّر عن لحظات من التلاقي والوداع، حيث تستحضر الشاعرة الذكريات العابقة بالأمل والحب، ولكنها تنتهي بالرحيل:[11]

زيارات
كَانَتْ تَأْتِينِي فِي عِزِّ الْحُلْمِ
مُسَرْبَلَةً بِالنَّزَوَاتِ
وَبِالطَّيْشِ
وَبِالدِّفْءِ …
فَتُبَعْثِرُهَا
بَيْنَ الصَّمْتِ الْمُلْتَفِّ
هَمْساً
آهاً
أَوْ بَعْضَ غُبَارَ اللَّحْنِ…
وَتَرْحَل

هذه الأبيات تعبّر عن الحلم بامرأة تبث في الروح الأمل وتحيي في القلب دفء العشق وتواسي مشاعر الوحدة والخيبة بصدق المودة:[12]

حلم
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ
تَأْتِينِي مِنْ أَقْصَى الْيَأْسِ الْمُترَاكَمِ
مُحَمَّلَةً بِالصَّبَوَاتِ
وَبِالْعِشْقِ
تُقَاسِمُنِي مِثْلَ جَمِيعِ الْبُسَطَاءِ
فَطِيرَ الْخُبْزِ الأَسْمَرِ
وَالشَّايَ
وَحَبَّاتِ الزَّيْتُونِ…
وَتُقَاسِمُنِي تَعَبِ الرِّحْلَةِ
فِي صَحْرَاءِ الْحَرْفِ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ
تُوقِدُ فِي جَسَدِي
نَارَ الْحُبِّ

تعبير شعري جميل عن امتزاج الحب بالطبيعة، حيث تتجلى رمزية الورود في نقل المشاعر والهمسات:[13]

وردتان و قبلة
الوردة الأولى
وَرْْدِيٌّ
تزَوَّدَ
مِنْ قِنْدِيلِ الشَّفَقِ
مِنْ زَخَّاتِ الْفَجْرِِ
وَخَضَّب
عُشْبَ الْحُلْمِ
ثُمَّ…
تَمَدَّدَ
بَيْنَ هَسِيسِ الشَّفَتَيْنِ.

هذه القصيدة تعبر عن الحلم والأمل في عراق قوي ومزدهر رغم المحن والمعاناة:[14]

بطاقات حب إلى العراق
عِرَاقُ …
أَتَيْنَا لِنَنْشُدَ أَشْعَارَنَا
وَفِي الْحَلْقِ جَمْرٌ
وَفِي الْقَلْبُ جُرْحٌ
وَفِي الْحَرْفِ نَارٌ وَثَوْرَهْ
فَهَلْ تَقْبَلِينَ الْغِنَاء
لِيَرْقُصَ عُشْبُ الْبَرَارِي
وَيَكْتُبَ أَسْمَاءَكِ الرَّائِعَهِ

مراجع

[عدل]
  1. قصيدة "اتهام" بقلم عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  2. قصيدة "جموع الأحبه" من كتابة عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  3. قصيدة "آه...لو كنتِ معي" للشاعر عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  4. قصيدة "سيدتي تفتح للعشتق خزائنها" للشاعر عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  5. قصيدة "ارتجاح العشب الأخضر" من قصائد الشاعر عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  6. قصيدة "هوامش آخر العام" بقلم عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  7. قصيدة "بطاقات حب إلى الغاوين" للمؤلف عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  8. قصيدة "مرسوم أول" من قصائد الشاعر عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  9. قصيدة "عن الحلم والفرح" للكاتب عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  10. قصيدة "تقابلات" للشاعر عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  11. قصيدة "زيارات" للمؤلف عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  12. قصيدة "حلم" للكاتب عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  13. قصيدة "وردتان و قبلة" للكاتب عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان
  14. قصيدة "بطاقات حب إلى العراق" من كتابة عبد السلام مصباح. تم الإطلاع عليها بتاريخ 10 أكتوبر 2025 من موقع الديوان