عبد الرحمن بدوي
|
عبد الرحمن بدوي |
|---|
|
|
طالع أيضاً...
|
|
|
عبد الرحمن بدوي أحد أبرز أساتذة الفلسفة العرب، وأغزرهم إنتاجا، إذ شملت أعماله أكثر من 150 كتابا تتوزع ما بين تحقيق وترجمة وتأليف.
اقتباسات
[عدل]
«
لكن هناك عاطفة أهم من الضجر فيها يتجلى العدم أبرز ما يتجلى.
وهي القلق. والقلق ليس هو الخوف، لأن الخوف هو دائماً خوف من شيء معين، أما القلق فيتعلق بالأشياء كلها في مجموعها.
وليس القلق هو الذي يوجد العدم، إن صح هذا التعبير، بل هو فقط الذي ينبه الإنسان إلى وجوده.
ولهذا لابد للإنسان أن يعيش في القلق ليتنبه إلى حقيقة الوجود.
ذلك أن الإنسان بطبعه يميل إلى الفرار من وجه العدم الماثل في صميم الوجود وذلك بالسقوط بين الناس وفي الحياة اليومية الزائفة، ولكي يعود إلى ذاته لابد من قلق كبير يوقظه من سباته.
والقلق على نوعين: قلق من شيء، وقلق على شيء.
والموجود في العالم يقلق على إمكانياته التي لن يستطيع مهما فعل أن يحقق منها غير جزء ضئيل جداً: أولاً لأن التحقيق يقتضي الإختيار لوجوه والنبذ لسائر الوجوه. وثانياً: لأن ثمة حقيقة كبرى تقف دون استمرار التحقيق ألا وهي: الموت.»
[1]
« أنني أريد أن أكون حراً. ولهذا فإن إمكان الحرية ناشيء من إرادتي للحرية. فالحرية ليست شيئاً يحتاج إلى برهان، بل هي قراري أنا أن أكون حراً.
وإذن لا تأتي الحرية من خارج، ولا تحتاج إلى شيء لإثباتها، بل يكفي أن أقرر أنني حر كيما أكون حراً.»
[2]
قيل عنه
[عدل]يجادل كثيرون من أبناء جيلنا والجيل السابق عليه في عظمة الدكتور عبد الرحمن بدوي وعبقريته ومكانته، ويظنون أنه نال أكثر من حقه، بل يذهب بعضهم إلى أنه نال أكثر من حقه بكثير، وواقع الأمر في رأيي أن العلامة المفكر الدكتور عبد الرحمن بدوي لم يحصل حتى الآن على واحد في المائة من حقه.[3]
ولكنّ الله تعالى منَّ على بدوي بالعود الحميد إلى الإسلام، وهذا ما أفرد له المؤلف مبحثا يدلل به على هذا الأمر، وذكر للرجل بعض الكتب التي دافع فيها عن الإسلام عندما كان في إلحاده، ومنها كتاب (دفاع عن القرآن ضد منتقديه) و(دفاع عن محمد ضد المنتقصين من قدره) وهو كتاب فضح فيه المستشرقين وكبار فلاسفة أوروبا وبيَّن عدم أمانتهم العلمية وعداوتهم وحقدهم.[4]
ثمة تناقض بيّن يلحظه الدارسون لفكر وفلسفة عبد الرحمن بدوي، وهو أنه بدأ حياته “وجوديا يروّج للفكر الوجودي في الشرق عبر مؤلفاته وترجماته الكثيرة، ثم انتهى في أخريات أيامه مدافعًا عن الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم عبر كتابين نالا شهرة ذائعة وتُرجما لعدة لغات.
الكتاب الأول: دفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم ضد منتقديه.
والثاني: دفاعه عن القرآن ضد الطاعنين فيه.
وأشهد أن د. بدوي نفسه كان سعيدًا بتأليفه لهما، فأذكر أنه قادني من يدي ذات مرة في باريس لنذهب إلى مكتبة تطلّ على نهر السين لكي أرى بنفسي الكتابين.[5]
مراجع
[عدل]- ↑ كتاب عبد الرحمن البدوي، دراسات في الفلسفة الوجودية، سنة النشر، 1973، وتم الاطلاع عليه في 27 سبتمبر 2025.
- ↑ ورد في كتاب عبد الرحمن بدوي, دراسات في الفلسفة الوجودية: الحرية, الوجودية, ياسبرز، سنة النشر 1973،تم الأطلاع عليه في 27 سبتمبر 2025.
- ↑ انظر المقال بعنوان عبقرية الدكتور عبد الرحمن بدوي ..تأليف د.محمد الجوادي، المنشور على موقع الجزيرة نت، بتاريخ 1 فبراير 2020، وتم الاطلاع عليه في 27 سبتمبر 2025.
- ↑ عبدالرحمن بدوي ومذهبه الفلسفي ومنهجه في دراسة المذاهب عرض ونقدالناشر: مكتبة الرشد - الرياض،الطبعة: الأولى،سنة الطبع: 1429هـ ، وتم الاطلاع عليه في 27 سبتمبر 2025.
- ↑ انظر المقال بعنوان فلسفة عبد الرحمن بدوي والعودة إلى الإسلام المنشور على موقع [1] إسلام أون لاين ، وتم الاطلاع عليه في 27 سبتمبر 2025.
