ريتا عوض
|
ريتا عوض |
|---|
طالع أيضاً...
|
|
|
ريتا عوض هي باحثة وناقدة وكاتبة فلسطينية
اقتباسات
[عدل]بهذه الكلمات التي يضعها نجيب محفوظ على لسان احمد ابراهیم شوكت في نهاية السكرية، تبدأ مرحلة جديدة من مراحل تطور الفن القصصي عند محفوظ : الانطلاق من مرحلة القصة الاجتماعية إلى مرحلة القصة ذات الابعاد الميتافيزيقية ،"""[1]
""""""
" لكن نجيب محفوظ لا يتجاهل التجربة الاجتماعية في هذه المرحلة الجديدة بل يضيف اليها بعدا ميتافيزيقيا لم يظهر بوضوحفي قصصه السابقة . فتقدو الخاصة الاساسية في هذه المرحلة هي الربط بين مأساة الوجود من ناحية وقضايا الانسان اليومية "50[1]
""""""
يؤكد نجيب محفوظ في نهاية السكرية قضايا ثلانا اصبحت فيما بعد محورا ترتكز اليه قصصه في المرحلة التالية وهي : الثورة الابدية ، والتصوف ، والايمان بالعلم ."51
""""""
" فكيف جمع محفوظ هذه المباديء الثلاثة التي تبدو متناقضة عرضا ؟ يقول كمال عبد الجواد في نهاية السكرية : غير انه من المستحسن دائما أن يتأمل الانسان ما يراود نفسه من أحلام ، على ذلك فالتصوف هروب ، كما ان الايمان السلبي بالعلم هروب ، واذن فلا بد من عمل ولا بد للعمل من ايمان ، والمسألة هي كيف تخلق لانفسنا ايمانا جديرا بالحياة » . [2]
""""""
" وتكون رؤيا محفوظ دعوة إلى صوفية جديدة هي الايمان بالعمل المعادل للايمان بالثورة الابدية : ( اما الواجب الانساني العام فهو الثورة الابدية ، وما ذلك الا العمل الدائب على تحقيق ارادة الحياة ممثلة في تطورها نحو المثل الاعلى "51
"""""
وقد شغلت هذه القضية الفكرية نجيب محفوظ في تلك الفترة ، وكان صمته الطويل الذي تلا السكرية كان مرحلة مخاض عسير عاني فيها القضية فكريا ونفسيا ."[2]
""""
"ولم يباشر كتابه اولاد حاربنا,حتى وصل إلى رؤيا جديدة ازاحت آلام الصراع والشك واحلت في نفسه يقينا وايمانا جديدا يواجه به ماساة الحياة ولعل نجیب محفوظ الفنان استطاع من خلال الرؤيا - التي تتخطى الادراك الفكري ان يصل إلى ما لم يصل اليه المفكرون بالاعمال العقلي والمنطق . "[2]
"""""
وقد وعی نجیب محفوظ اهمية الفن الذي يعطي الحياة للفكرة الفلسفية حين قال : ( اما الاديب المتفلسف فهو الذي يعبر تعبيرا فنيا عما يأخذه من هذه الفلسفة . وهو يفيد الفلسفة بذلك ، لانه يحولها إلى تجربة حية تعيش في النفس البشرية بعد أن كانت معادلة عقلية يختص بهاالفلاسفة وتابعوهم » [2]