رشا عبد الله سلامة
|
رشا عبد الله سلامة |
|---|
طالع أيضاً...
|
|
|
رشا عبد الله سلامة (مواليد 2 مارس 1984 في عمّان، الأردن) هي كاتبة ومترجمة وصحافية فلسطينية.[1]
اقتباسات
[عدل]من رواية فندق سلوى[2]
«كنت على ظهر الباخرة التي حملت الفدائيين من لبنان نحو المنافي. أضمّ زوجتي نهلة وطفلي غسان لصدري، جعلتهما يرتديان ال “فوتيك ” مثلي ،وكانا يرفعان إشارة النصر عالياً فيما هما يطلاّن على ما تبقّى من بيروت.»
«كانت نهلة ناقمة على كل شيء. ولطالما انفجرت في وجهي بأن الحياه بهذا الإيقاع ما عادت تحتمل. وحين كانت ترخي لهجتها الناقمة قليلاً، تبكي وتتساءل عن مصير غسان ومن هم في جيله.»
«وكنت أعاجلها بإجابة باردة أني لست مُدبّر شؤون الكون ولا الثورة الفلسطينية. أنا محض شاعر ومقاتل. لا أزعم أني قادر على ترتيب أمور أبعد من حدود بيتي الصغير وسلاحي الذي أتمنطق. بل كنت أقول لها في مرات إني لا أملك سيطرة كاملة حتى على هذين الأمرين، وإلا ما كنت على متن باخرة يونانية تشقّ البحر نحو المنافي التي تقرّرها القوى العظمى.»
«لم يكن عرفات مغرماً بي إلى ذلك الحد. لم يسامحني بعد عبارة وصلته على لساني حين كنا في بيروت. قلت عنه ذات جلسة، مستحضرا أوفيد .. “هو مجرد إمبراطور وأنا شاعر “. وكنت أُضيف عليها “ومقاتِل “.»
«لكن الشفقة فتكت به حين سمع أني دخلت في حالة عصبية مزرية عندما طلبت السلطات التونسية منا وضع ما تبقى من سلاحنا على أرض الباخرة قبل النزول. كنت واحداً ممن أحجموا عن هذا وقلت “فلتبقَ الباخرة في البحر ولنظلّ على ظهرها ما حيينا لكننا لن نضع السلاح”.»
«هاجت الباخرة وماجت ،وكان صوتي يجلجل في جنباتها.»
«طالت الساعات ولم تفلح محاولات نهلة في إقناعي بالنزول ،كانت تصرخ في وجهي بأن غسان يستحق الاستراحة وسط هذا الجنون كله، وكنت أصّر على جذب ابني نحوي واحتضان البندقية في الوقت ذاته.»
«جاء القرار الرسمي بعد مباحثات، أن يترك من هم دون رتبة رائد سلاحهم على أرض الباخرة، إجلالاً لانتظار الحبيب بر رقيبة لنا. آخر ما أذكره أني سقطتُ مغسياً عليّ وأن نهلة كانت تزمجر بأعلى صوتها ساخطة، وأنها كانت تطلب المساعدة.»
«بين الحلم واليقظة كنت، أسمع ما قالته لنا وسيلة بنت عمّار مرحّبة، وهتافات الشعب التونسي لنا ومواكبنا تتوالى.»
«الأعلام الفلسطينية وصور ياسر عرفات ما تزال تلتمع في عيني، ولا أجزم بعد هذه الأعوام كلها إن كان ما رأيته حلماً أو هلوسات أو أني أسرد ما قاله لي رفاقي حين استيقظت سمع عرفات بما حدث. وأوعز على الفور أن تكون غرفتي إلى جانب غرفته في فندق سلوى. وهكذا كان .»
«دخلت الفندق حاملاً غسان على كتفيّ، وكانت نهلة تزمجر أني لستُ في حالة تسمح بحمله بكل هذا العنفوان.»
«كانت تُسندُ حسد غسان بيدها فيما تمشي إلى جانبي. وكنتُ ما أزال أصر على رفع إشارة النصر وألقَّن غسان أن عليه رفع الإشارة نفسها. نهلة ما كانت راغبة بهذا، وكانت تمشي كأنما تبحرّ ثِقل الثورة كلها.»
«حين اقترنت بها، كانت صبية يافعة في مخيم تل الزعتر.»
«وكنت أنا من ضَمِنَ لها ولعائلتها عدم الفناء بعد أن عمّ الموت جنبات المخيم . كنت أصنع لها ولعائلتها طوق حماية خاصاً؛ مخافة أن يتسلّل إليهم قاتل أو مغتصِب.»
المراجع
[عدل]- ↑ "رشا عبدالله سلامة". تمت أرشفته من الأصل في 2017-08-20. اطلع عليه بتاريخ 23 سبتمبر 2021.
- ↑ "الروائية الفلسطينية رشا عبدالله سلامة تصدر رواية جديدة". رأي اليوم. 5 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2025.