انتقل إلى المحتوى

جيهان السادات

من ويكي الاقتباس


جيهان السادات
(1933 - 2021)

جيهان السادات
جيهان السادات
طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا

وسائط متعددة في كومنز

جيهان صفوت رؤوف (29 أغسطس 1933 - 9 يوليو 2021)، باحثة وسيدة مجتمع مصرية. وهي زوجة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، كانت أول سيدة أولى في تاريخ الجمهورية المصرية تخرج إلى دائرة العمل العام. وهي مُحاضرة جامعية في جامعة القاهرة سابقا وأستاذ زائر في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومحاضرة في جامعة ولاية كارولينا الجنوبية. كان لجيهان السادات مُبادرات اجتماعية ومشاريع إنمائية، فقد أسست جمعية الوفاء والأمل وكانت من مشجعات تعليم المرأة وحصولها على حقوقها في المجتمع المصري في ذلك الوقت.

من أقوالها المأثورة

[عدل]


«لست أول من يذكر كلمة «السلام» في اللغة العربية، في تشترك مع كلمة «الإسلام» في نفس الإتيمولوجية ونفس الماهية.» [1]
«كثيرون قالوا أن السادات رجل سبق عصره، ولكنى لا أوافق، فكيف يمكن لفكرة السلام وإنهاء الحرب أن تكون سابقة لعصرها!؟ إن زوجى يمثل رأي الأغلبية في مصر، وبفضل الله مرت حياته كرسالة، مُكرسًا نفسه وأخيرًا مُضحيا بها من أجل بلده.» [2]
«حين بدأت منذ عدة سنوات مضت في تأليف هذا الكتاب، تخيلته كتابًا صغيرًا عن زوجي وحياتنا معًا، ولكن كلما كثرت أسفاري، واتسعت دائرة أحاديثي مع الناس خارج مصر، اتضح لي كيف أسيء فهم الثقافة المصرية، إن كثيرًا من الغربيين يعتقدون أننا مازلنا نركب الأبل ونتوارى خلف الحجاب، ولكن هذه كانت حكاية لورنس العرب وليست مصر الحديثة.» [2]
«عاش أنور حياته، بل كل لحظة فيها غير فاقد بصيرته أبدًا... حرر أرضنا، وجلب السلام لبلدنا، وقدم الدستور الدائم لعام 1971 وأنشأ السلطة العليا للقانون، وأرسى الهيكل الاقتصادي للرخاء، وألغى الرقابة على الصحف، وأعطى شعبنا حريات لم يعرفها من قبل، وكان دائمًا يقول: "الحرية هي أجمل وأقدس وأغلى ثمرة لثقافتنا".» [3]
«في يوم كهذا يتصدر أعيادنا القومية، كان يقيني ألا خطر يمكن أن يهدد أنور السادات، فهو القائد والبطل، واليوم تكريم له وللأبطال. وقد فكرت ألا أحضر العرض العسكري اكتفاء بمشاهدته على شاشة التليفزيون مع بناتي الثلاث كان جمال وقتها في أمريكا)، فيتوفر لي بعض الوقت لاستكمال رسالة الدكتوراه في "الأدب المقارن" من جامعة القاهرة، إلا أن الضابط المسئول أقنعني بضرورة الحضور للمشاركة في الاحتفال، فغيرت رأيي.» [4]
«وهأنذا أعيش اليوم وحتى آخر عمري على ذكرى الطلقات المروعة التي قضت على حياة زوجي وتسعة آخرين.. ولا أستطيع حتى الآن أن أمنع دموعي كلما أتذكر أحفادي الصغار وهم يصرخون في رعب، حين حطم الرصاص زجاج النوافذ فوق المنصة.. لقد ظلوا لعدة سنوات فريسة للأحلام المزعجة تقتحم عليهم مضاجعهم البريئة.. أما فقد أدركت للتو أنني سلبت محور حياتي ومغزاها، واستوى عندي النوم مع اليقظة الذاهلة مع واقع الكارثة، التماسًا لما لا يُستعاد.» [4]
«ولن أنسى- أبدًا- الابتسامة التي ارتسمت على وجهه حين دخل إلى منصة الاستعراض وسط موجة من التصفيق، ثم نظر إلى أعلى المنصة ليرى أحفاده الأربعة يقفون معي. وفجأة، امتلأ وجهه الذي كان عادةً هادئًا ومُفكرًا، بدفء الشمس وهو يُلوح لنا، وهمست صديقتي عضو البرلمان الدكتورة زينب السبكي: "يا لها من ابتسامة"، وكانت على حق، إنها لم تكن مجرد ابتسامة، بل كانت ابتسامة مصري أحب بلده، خاصةً في ذلك اليوم، ولم أزل أرى في خيالي روعة تلك الابتسامة الأخيرة، وأتذكر السعادة التي كان يفيض بها وجهه.» [4]
«وكان كالآخرين ينظر إلى أعلى ليُراقب استعراض الطيران في السماء، ولكن ما هذا؟ ماذا تفعل هذه المركبة العسكرية التي خرجت فجأة من بين صفوف مركبات المدفعية وتوقفت أمام منصة العرض؟ وجرى ثلاثة من العسكريين تجاه المنصة وهم يحملون المدافع الرشاشة. وفي نفس الوقت، سمعت فرقعة قنبلة يدوية، وملأ الدخان الجو، وفي الحال نظرت إلى أنور وكان واقعًا مُشيرًا إلى حُراسه، وكأنه يقول: "اذهبوا واوقفوا هذا، كان هذا آخر ما رأيت من زوجي.» [4]
«ولبست اللون الأسود، وعندما انتهت فترة الحداد التقليدية بعد سنة، ظللت على لبس الأسود. وكل صباح عندما أفتح دولاب ملابسي لا أرى شيئا غير الأسود، ولم أشعر بشيء إلا الأسود. ولم تكن عندي رغبة في لبس الألوان، أو لبس الحلي أو التزين. تستطيع بعض السيدات أن يفرقعن بإصبعهن ويقلن إن فترة حدادهن قد انتهت ولكن لم أستطع، فقد مات كل شيء في داخلي.» [4]
«كانت السنوات الثلاث التي أعقبت وفاة زوجي سنوات صعبة حافلة بالضيق والقلق المُتزايد. ورغم أن الحكومة قررت لي معاشًا، وأنني تابعت تدريس الأدب العربي بجامعة القاهرة، إلا أنني كنت أفتقد الارتياح النفسي الذي كان يُوفره لي العطاء المنتشر أيام كان زوجي إلى جانبي.» [4]
«وكثيرًا ما يسألني أصدقائي في مصر وأصدقائي الجُدد في أمريكا إذا كنت غير سعيدة بحياتي البسيطة بعد حياة الأبهة التي استمتعت بها زوجة لرئيس جمهورية مصر. والواقع أنهم كانوا يستطيعون تخمين إجابتي، فحياة الرئاسة لها متاعبها ومُنغصاتها وأعباؤها الدائمة، ولو ظل زوجي إلى جانبي لجازت المُقارنة بين الحياتين، لكن حياتي الجديدة بدون زوجي أصبح لها طابع مُختلف تمامًا.» [4]
«لقد أحببت الذهاب مع أنور إلى قريته في دلتا النيل. والطريق إليها جميل، تحف به أشجار الجميز والكافور، مُخترقًا أميالًا من حقول القطن الخضراء الزاهية شتاءً، والتي تُصبح مُحملة بزهور صفراء صيفًا. وحالما نصل إلى ميت أبو الكوم يتحول زوجي إلى شخص آخر، فسرعان ما يخلع بدلة المدينة، ويرتدي الجلباب الأبيض كباقي رجال القرية، ويذهب ليمشي مسافات طويلة معي، ومعنا أطفالنا، ويضحك حينها يراهم يتدحرجون وسط البرسيم مثل الأرانب والقطط الصغيرة.» [4]
«وعندما ذهبنا- لأول مرة- إلى ميت أبو الكوم، مكثنا أنا وأنور في منزل والده، وهو بناء صغير من الطين، يُشبه باقي بيوت القرية. وفي أول الأمر عشنا عيشة بسيطة جدا بلا سخان وبوتاجاز كالذي لدينا في القاهرة. وكنا نغلي الماء في أوان على "وابور الغاز البريموس" ونسكبها في المغسل. أما الإضاءة فكانت بواسطة مصابيح الكيروسين. وللتدفئة شتاءً، كنا نجلس حول مدفأة نحاسية ملأى بقطع الفحم المُلتهب. ولكي نوقد الفرن الطيني كنا نجمه الأخشاب وعيدان الذرة الجافة.» [4]
«ولقد تعلمت صنع الجبن الأبيض من لبن بقرتنا، كذلك صنع الزبد بواسطة ضرب القشدة مع الملح بملعقة خشبية، ولم أفلح- أبدًا- في حلب البقرة وأعتقد أن ثمة علاقة مُحببة يجب أن تقوم بين البقرة ومن يحلبها حتى ينزل اللبن، الأمر الذي لم أتمكن من أدائه أبدًا. لكن نجحت في عمل "المش".»


«وقد هيأت لي أسفاري التعرف على الشعوب؛ لأخرج بقناعة لا تهتز، بأن قومي أكثر شعوب العالم مُسالمة وودًا وترحيبًا بالضيوف؛ لهذا دأبت مُفاخرة أثناء إقامتي في الولايات المتحدة على دعوة أصدقائي الجُدد لزيارتي في مصر التي أقيم فيها شهور الصيف، وفي الأعياد كلما أمكن، وفي 6 أكتوبر على وجه اليقين الأحب ذكرى زوجي العظيم.» [4]
«وفي آخر مرة صليت فيها في الكعبة، جاءتني سيدة سُعودية، وهمست بشُكرها لي وسيدات مصر الأخريات على ما فعلناه من أجل المرأة في أنحاء العالم العربي. وعلى الرغم من أنه- في هذا الوقت- كانت حكومتها وحكومات كثير من الدول العربية الأخرى، قد قطعت- منذ وقت طويل- علاقتها الدبلوماسية مع مصر، إلا أن أعمال زوجي تجاه مكانة المرأة، كانت موضع أعظم الاحترام.» [4]

مصادر

[عدل]
Wikipedia logo اقرأ عن جيهان السادات. في ويكيبيديا، الموسوعة الحرة