انتقل إلى المحتوى

بطرس البستاني

من ويكي الاقتباس



بطرس بن بولس بن عبد الله بن كرم بن شديد بن أبي شديد بن محفوظ بن أبي محفوظ البستاني
(1819 - 1883)

بطرس بن بولس بن عبد الله بن كرم بن شديد بن أبي شديد بن محفوظ بن أبي محفوظ البستاني
بطرس بن بولس بن عبد الله بن كرم بن شديد بن أبي شديد بن محفوظ بن أبي محفوظ البستاني
طالع أيضاً...

السيرة في ويكيبيديا

وسائط متعددة في كومنز

أعماله في ويكي مصدر

بطرس بن بولس بن عبد الله بن كرم بن شديد بن أبي شديد بن محفوظ بن أبي محفوظ البستاني ويُلقب المعلم بطرس (1 مايو 1819-1 مايو 1883)، هو أديب وموسوعي ومربي ومؤرخ دخل المدارس الوطنية، ألف أول موسوعة عربية سماها دائرة المعارف: قاموس عام لكل فن ومطلب. كان المعلم بطرس البستاني أول من أسس مدرسة وطنية عالية راقية، وأول من أنشأ مجلة هادفة سامية وأول من ألف قاموسًا عربيًا عصريًا مطولًا، وأول من ابتدأ بمشروع دائرة معارف باللغة العربية، ويعد من أكبر زعماء النهضة العربية الحديثة.[1]

اقتباسات

[عدل]

من بين ما قاله:[2]
« أكتب واقفاً تؤلمني قلة الديانة والتمدن »



« الذين يدّعون بأنه لا يمكن التمدن تحت اللغة العربية ربما لا يعرفون مقدار فضلها »



« إذا عمّ النساء الجهل في مكانٍ أو زمان نراه انتشر واستولى بملء قوّته على جميع أهله، وما يجعل الناس برابرةً أو متمدّنين إنّما هو المرأة »



« حذار من تمدّن الأجيال السالفة لأنّه سريع الزوال »



« وترى المرأة عندما يقع الولد على صدرها أو يجلس إلى جانبها تشغل أذنيه وسائر حواسه بما لذّ لها ووافق مزاجها وعادتها .. وتفيض عليه بسخاءٍ ورغبةٍ، ما راق وعذب من مياه تعليمها وأدبها، أو سمّاً زعّافاً من مجاري جهلها وحماقتها .. وعلى ذلك يكون العالم في معرفته وآدابه وروحه وطباعه وأخلاقه نظير أمّه »



« عندما أشرح مضمون الوطن لا أتحدّث إلّا عن الإنسان .. لأنّ السرّ بالسكّان لا بالمنزل »


مقتطفات

[عدل]

فيما يلي مقتطفات من دواوينه الشعرية.

بين عام مضى وعام جديد [3]
بينَ عامٍ مضى وعامٍ جديدِ
مَوعظاتٌ تبدو لعين الرشيد
يصرفُ الغرُّ عمرهُ في الملاهي
وهو في قيد غَيهِ كالعبيد
وأمرُّ الأيام ما كان فيها
قدَمُ المرءِ في أَذل القيود
خل عنكَ الهوى وعِش عيشَ حرٍ
تحيَ بالذكر بين اهل الخلود
ايُّ ذكر يبقى لمن عاش ميتاً
وطواهُ الخمولُ قبل اللحود
***
عقد الإلفان عقد الفرقدين [4]
عقَد الإِلفانِ عقدَ الفرقدين
يومَ تم العقدُ بين المهجتين
وحريٌّ بهما برجُ العلى
بعد أن حلا سماءَ المقلتين
غادةٌ هيفاءُ قد أَبدعَها
مَن براها آيةً للأَدبين
جَمَعت خلقاً سَلِساً
وكمالُ الحُسن جمعُ الحليتين
أَشربتها أمُّها حُبَّ العلى
وأَبوها قد سقاها الحِكمتَين
***
فتحوا السماء وطاردوا العقبانا [5]
فَتحُوا السماءَ وطاردوا العقبانا
وجروا على متن الهوا فُرسانا
والجوُّ ودَّع عزَّهُ وهناءهُ
مذ صيَّروهُ لخيلهم ميدانا
والريحُ قد سلُست مقادتها لهم
حتى غدت مثل الذَّلُول ليانا
لله درُّهمُ إذا ما أَطلقوا
للمركبات السابحات عِنانا
فَتخالها عند الهبوط صواعقاً
وإذا تعالت خِلتها بيزانا
تَحكي الطيور بشكلها لكنها
أمضى جناحاً بل اشدُّ جَنانا
لو حاولَ النسر الفتيُّ لحاقها
لارتدَّ خوارَ القُوى عَيانا

أقوال فيه

[عدل]

أجمعت كلمات الرثاء والتأبين على مكانة بطرس البستاني الفكرية والوطنية، وعدّه معاصروه مثالًا للفضل والاجتهاد، وصوتًا للعلم والوطنية. وفيما يلي بعض مما قيل فيه:[6]

من كورنيليوس فانديك:[7]

إن لم يكن في نقد الرجال يد
انظر إلى الموت كيف الموت ينتقد
يدور في الأرض حول الناس ملتمسًا
كريم قوم ولا يرضى الذي يجد

إن لم يكن في نقد الرجال يد انظر إلى الموت كيف الموت ينتقد يدور في الأرض حول الناس ملتمسًا كريم قوم ولا يرضى الذي يجد. إني لمظلومٌ بوقوفي هنا اليوم خطيبًا؛ لأن المقام الذي يليق بي وأرغب فيه إنما هو أن أقوم في وسطكم باكيًا نائحًا على أخي وحبيبي الذي خُطف من بيننا خطفًا، بل هو معلمي وأستاذي ورفيقي، فكم أحيينا من الليالي معًا في الدرس والمطالعة والتأليف وحلاوة المعاشر الصادرة عن اتحاد المقاصد والأغراض، فكيف أقف فوق جثته خطيبًا ولا أركع بجانبه حزينًا كئيبًا.


من كلمة أديب إسحاق:[8]

كذا فليجلَّ الخطب وليفدح الأمر
وليس لعين لم يفِض ماؤها عذر

كذا فليجلَّ الخطب وليفدح الأمر وليس لعين لم يفض ماؤها عذر. إن هذا المصاب مصاب جسيم، إن هذا الخطب خطب عميم، إنها لمصيبة وطنية يقلُّ في مثلها بذل الدموع، إنها لنائبة عمومية لا يكثر في نظيرها تمزيق الضلوع؛ أجل، إن المصيبة فيك مصيبة الوطن يا من أنفقت العمر في خدمته مقْدمًا مجتهدًا صابرًا متجلدًا متعففًا مستقيمًا، فلا بدع أن تبكيك العيون، ولا غرو أن تنفطر لفَقْدك القلوب.

أولست أول من خطَّ على صفحات القلوب ورسم على صحف الجنان: «حب الوطن من الإيمان»، وأول من أقدم على المشروعات الجسيمة العلمية بهمة لا تخاف المصاعب ولا تألف إلا صدق العزيمة والثبات؟

وقيل في رثائه:

أي هذا الراقد تحت ظلال الرحمة والرضوان، لقد عشت سعيدًا مفيدًا، وقضيت حميدًا فقيدًا. نم سعيدًا يا من قضيت فقيدًا بجميل قدَّمت بين يديك، أنت أحسنت في الحياة إلينا، أحسن الله في الممات إليك.

مراجع

[عدل]
  1. كامل سلمان الجبوري (2003). معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002م. بيروت: دار الكتب العلمية. ج. 1. ص. 471
  2. انظر المقال بعنوان بطرس البستاني: أكتب واقفاً تؤلمني قلة الديانة والتمدن للكاتب حسان الزين، المنشور في نداء الوطن بتاريخ 13 مايو 2023، وتم الاطلاع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2025.
  3. انظر القصيدة بعنوان بين عام مضى وعام جديد للشاعر بطرس البستاني، منشورة على موقع الديوان، وتم الاطلاع عليها بتاريخ 21 سبتمبر 2025.
  4. انظر القصيدة بعنوان عقد الإلفان عقد الفرقدين للشاعر بطرس البستاني، منشورة على موقع الديوان، وتم الاطلاع عليها بتاريخ 21 سبتمبر 2025.
  5. انظر القصيدة بعنوان فتحوا السماء وطاردوا العقبانا للشاعر بطرس البستاني، منشورة على موقع الديوان، وتم الاطلاع عليها بتاريخ 21 سبتمبر 2025.
  6. وردت ترجمة بطرس البستاني في كتاب تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر (الجزء الثاني)، على موقع مؤسسة هنداوي، وتم الاطلاع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2025.
  7. من كلمة كورنيليوس فانديك في تأبين بطرس البستاني
  8. من كلمة أديب إسحاق في رثاء بطرس البستاني