أبو بكر بن قزمان (1078 – 1160) أحد أشهر شعراء الزجل في الأندلس، وهو يعد من أحد أصول هذا النوع من الشعر، ولد في قرطبة وتوفي بها خلال عهد المرابطين، لكن على ما يبدو قضى معظم وقته في إشبيلية.
من خلال أزجال ابن قزمان وبعض المصادر، يمكن رسم صورة تقريبية له من الناحية الخِلقية.[1] فقد وصف نفسه قائلاً:
أنَا إنْسَان كَـما تَرَى بِسَــقَيْن
وبَشِـيـش واذْرُعِـين وادِّيـن
اشْـقر اللِّحى ازْرَق العَيْـنِيـن
نَشْرَب المَـا اذا بَلَـعْتَ اللَّـقم
ويتضح من ذلك أنه كان طويل القامة، أبيض الوجه، أشقر اللحية، أزرق العينين. لكن ابن سعيد أشار إلى أنه كان قبيح المنظر، فيما ذهب باحثون إلى أنّ هذه السمات توحي بأصل أندلسي محلي غير عربي، وهو ما دعمه كراتشكوفسكي بالقول إن ابن قزمان كثيراً ما يذكر عيونه الزرقاء ولحيته الكستنائية، وإنه كان يعرف اللغة الرومانثية كأهل إسبانيا في زمنه.[2]
كما يصف نفسه في مقطع آخر:
ثُمَّ زَايَدْ لِكَــرْبِي
وِشَقْــوَتِي وَغَـرَامِي
نلقِ يِـدِي بِجِسْمِي
وَلِسْ نَجِدْ غِيرْ عِظَامِي
رُبَّمَا قَام فِبَــالِي
حَبَسَت مَوْضِع حِزَامِي
لِسْ نَجِد مِنْ نُحُول
مكار امَارَه لِمَـحْزَمْ
مبيناً ضعف جسده وهزاله، الذي غالباً ما نسبه إلى العشق والمغامرات وشرب الخمر.