انتقل إلى المحتوى

آمنة البدوي

من ويكي الاقتباس

امنة البادوي كاتبة أردنية.

اقتباسات

[عدل]

كانت فريضة الحج من أعظم البواعث على سفر الكثيرين من الأندلسيين في كل عام للحجاز، وبعد زيارة الحرمين كان الكثير منهم يقصدون المقامات المباركة كالمسجد الأقصى في القدس، وقبر إبراهيم الخليل، ثم يعرجون على دمشق ومدن أخرى، وفي رجوعهم يقفون بمصر، ثم يتوجهون للفسطاط حيث جامع عمرو بن العاص، وبعدها يقطعون مفازة من برقة إلى طرابلس، ثم إلى تونس فالمغرب." [1]

""""""

وكثر المرتحلون لتلقي العلم، إذ كان المشرق مركز إشعاع علمي، كما كانت بعض رحلاتهم تجارية أو سفارية." [1]

"""""""

"يعد القرن السادس الهجري من العصور الذهبية في تاريخ بلاد الشام على الصعيد السياسي، فقد كان عصر نور الدين الذي وحد الشام سياسيا، وقضى على الدويلات الضعيفة، ومهد لصلاح الدين الأيوبي توحيد مصر والشام بعد قضائه على دولة الفاطميين.[2]

"""""""

"واستمر الأيوبيون في سياستهم العادلة، وحسن معاملتهم للمغاربة، ولعل مآثر صلاح الدين لا تحصى في هذا المجال، فقد سار على نهج نور الدين، ووقف الأوقاف على المغاربة، وأمر بتعيين حمامات يستحمون فيها متى احتاجوا لذلك، ونصب لهم مارستاناً العلاج من مرض منهم، ووكل بهم أطباء يتفقدون أحوالهم، وخداماً ينظرون في مصالحهم، وعين لأبناء السبيل منهم خبزتين لكل إنسان في كل يوم غير ما عينه من زكاة العين لذلك . وكان طبيب صلاح الدين الخاص من الأندلسيين، وهو عبد المنعم الجلياني الذي كان يرافقه في حله وترحاله (4)."[3]

"""""

"أما المماليك، فقد قربوا الأندلسيين والمغاربة وأحسنوا إليهم واعتنوا بحجاجهم، وقد نقل التجيبي في رحلته صورة من صور هذه العناية عن السلطان المملوكي المنصور أبو الفتح لاجين في قوص، يقول: «كان ملك مصر والشام السلطان الأجل حسام الدين والدنيا أبو الفتح لاجين الملقب بالمنصور... يعتني بالحجاج، ويأمر بتسهيل طريقهم، ويوصي بذلك عماله ونوابه، ... ومما عايناه نحن من ذلك وسمعناه بآذاننا، وذلك في أول جمعة جمعناها بقوص المحروسة في الثامن عشر لجمادي الثانية المذكور من سنة ست وتسعين وستماية، إثر فراغنا من صلاة الجمعة قام رئيس المؤذنين، وأمر الناس بالقعود السماع مرسوم كريم وصل من قبل السلطان إلى الفتح ... وكان مضمونه «أن لا يتعرض أحد من عماله ولا نوابه لأحد من الحجاج، وأن تسقط عَنْهُم الملازم كُلُّها التي تُؤْخَذُ منهم بقوص وغيرها من بلاده، وأن يُترك التعرض لهم .[4]

"""""

كما يصف العبدري معاملة المماليك لهم بالقاهرة ويمتدحهم بأنهم أصحاب العقائد السليمة، والتفضل على الفقراء، والتسهيل على الحجاج والمسافرين من المغاربة يقول: وهم ركن الإسلام، نفعهم الله وأحسن عونهم، وقد رأيت من خدمتهم للركب، "54[4]

  1. 1٫0 1٫1 آمنة البدوي، شعر النازحين من الأندلس -الأهلية للنشر و التوزيع, الطبعة الأولى 2009, ص:مدخل
  2. آمنة البدوي، شعر النازحين من الأندلس  -الأهلية للنشر و التوزيع, الطبعة الأولى 2009, ص:51
  3. آمنة البدوي، شعر النازحين من الأندلس  -الأهلية للنشر و التوزيع, الطبعة الأولى 2009, ص:52
  4. 4٫0 4٫1 آمنة البدوي، شعر النازحين من الأندلس  -الأهلية للنشر و التوزيع, الطبعة الأولى 2009, ص:54