ميرزا غلام أحمد

من ويكي_الاقتباس

اذهب إلى: الإبحار, البحث
  • ما أشقى الإنسان الذي لا يعرف أن له إلها قادرا على كل شيء! إن إلهنا هو فردوسنا، وإن أعظم ملذاتنا في ربنا، لأننا رأيناه ووجدنا فيه الحسن كله. إن هذا الكنْز جدير أن يُقتنى ولو افتدى الإنسان به حياته، وهذه الجوهرة حريّة بأن تُشترى ولو ضحّى الإنسان في طلبها بكل وجوده. أيها المحرومون.. هلموا سراعا إلى هذا النبع الدفاق ليروي عطشكم.. إنه ينبوع الحياة الذي فيه نجاتكم. ماذا أفعل، وكيف أقرُّ هذه البشرى في القلوب؟ بأي دف أنادي في الأسواق حتى يعلم الناس أن هذا هو إلهكم؟ وبأي دواء أعالج حتى تتفتح للسمع آذان الناس؟


  • عِلْمِي مِنَ الرَّحْمَنِ ذِي الآلاَءِ بِاللهِ حُزْتُ الْفَضْلَ لاَ بِدَهَاءِ

كَيْفَ الْوُصُولُ إِلَى مَدَارِجِ شُكْرِه نُثْني عَلَيْهِ وَلَيْسَ حـَوْلُ ثَنَاءِ

بشْرَى لَنَا إِنَّا وَجَدْنَا مُؤْنِساً رَبًّا رَحِيمًا كَاشِـفَ الْغَمَّاءِ

نَفْسِي نَأَتْ عَنْ كُلِّ مَا هُوَ مُظْلِمٌ فَأَنَخْتُ عِنْدَ مُنَوِّرِي وَجَنَائيِ

غَلَبَتْ عَلَى نَفْسِي مَحَبَّةُ وَجْهِهِ حَتَّى رَمَيْتُ النَّفْسَ بالإِلْغَاءِ

لَمَّا رَأَيْتُ النَّفْسَ سَدَّتْ مُهْجَتيِ أَلْقَيْتُهَا كَالْمَيْتِ فيِ الْبَيْدَاءِ

اللهُ كَهْفُ الأَرْضِ وَالْخَضْرَاءِ رَبٌّ رَحِيمٌ مَّلْجَأُ الأَشْـيَاءِ

هَذَا هُوَ الْحِبُّ الَّذِي آثَرْتُهُ رَبُّ الْوَرَى عَيْنُ الْهُدَى مَوْلاَئيِ


  • ومن آياتِ رَحمته العَظيمةِ.. البَدرُ الذِي طَلَعَ مِن أمِّ القُرَى، في ليلةٍ اسْوَدّت ذَوَائِبُها العُظمَى، فرفَعَ الظلمَاتِ كُلَّها، وَوَضع سِراجًا منيرًا أمامَ كلِّ عينٍ تَرَى.

ما عندَنا لفظٌ نشكُر به على مِنَنِه الكبرَى. أيْقظَ العالمينَ كلَّهم ونَفَى عن النّائمينَ الكَرَى. تلقّى كلَّ هَمٍّ وغَمٍّ للدينِ بطيبِ النفْسِ لما انبَرَى، وسَنَّ بَذْلَ النفْسِ للهِ لكل مَن يطلب الموْلى. فَنَى في الله.. وسَعَى لله.. ودعا إلى الله.. وطهّر الأرضَ حقَّ طَهارتها، فَيَا عجبًا للفَتى! رَبِّ.. اجْزِ منَّا هذا الرسولَ الكريمَ خَيرَ ما تجزِي أحدًا مِنَ الوَرَى. وَتَوَفَّنا في زُمْرتِه، واحشُرْنا في أُمَّتِهِ، واسْقِِنا مِنْ عَيْنه، واجعَلهَا لنَا السُقيا. واجْعله لنا الشَّفيعَ المشَفَّع في الأُولى والأُخْرَى. ربِّ.. فتَقَبَّلْ منّا هذا الدُّعاءَ، وآوِِنا هذا الذُّرَى. ربِّ.. يا ربِّ.. صَلِّ وسلِّمْ وبَارِكْ على ذلكَ النَّبيِّ الرءوفِ الرَّحيمِ، وعَلى كلِّ مَن أحبَّه وأطاعَ أمْرَه واتَّبَع الهدَى


  • يَا عَـيْنَ فَــيْضِ اللهِ وَالْعـِرْفَان ِ يَسْعَى إِلَيْكَ الْخَلْقُ كَالظَّمْآنِيَا

بَـحْـرَ فَـضْـلِ الْمُنْعِمِ الْمَنَّـان ِ تَهْوِي إِلَيْكَ الزُّمـرُ بِالْكِيزَانِ

يَا شَمْسَ مُلْكِ الْحُسْنِ وَ الإِحْسَانِ نَوَّرْتَ وَجْــهَ الْبَرِّ وَالْعُمْرَانِ

لاَ شَـكَّ أَنَّ مُحَمَّدًا خَيْرُ الْوَرَى رَيْقُ الْكِرَامِ وَنُخْـبَةُ الأَعْيَانِ


  • أما عقائدنا التي ثبَّتنا اللهُ عليها، فاعلم يا أخي، أنّا آمنَّا بالله ربًّا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا، وآمنَّا بأنه خاتَم النبيين، وآمنَّا بالفرقان أنه من الله الرحمن، ولا نقبل كلَّ ما يعارض الفرقانَ ويخالف بيِّناتِه ومحكَماتِه وقصصَه، ولو كان أمرًا عقليًّا أو كان من الآثار التي سمَّاها أهل الحديث حديثًا، أو كان من أقوال الصحابة أو التابعين؛ لأن الفرقان الكريم كتاب قد ثبت تواتره لفظًا لفظًا، وهو وحيٌ متلُوٌّ قطعي يقيني، ومَن شكَّ في قطعيتِه فهو كافر مردود عندنا ومن الفاسقين. والقرآن مخصوص بالقطعية التامة، ولـه مرتبة فوق مرتبةِ كلِّ كتاب وكل وحيٍ. ما مسَّه أيدي الناس. وأما غيره من الكتب والآثار فلا يبلغ هذا المقامَ. ومن آثَرَ غيرَه عليه فقد آثر الشك على اليقين
  • ووالله، لو لا القرآن ما كان لي لطف حياتي. رأيتُ حسنه أَزْيَدَ من مائة ألف يوسف، فملتُ إليه أشد ميلي، وأُشْرِبَ هو في قلبي. هو رباني كما يربَّى الجنينُ. وله في قلبي أثر عجيب، وحسنه يراودني عن نفسي. وإني أدركت بالكشف أن حظيرة القدس تسقى بماء القرآن. وهو بحر مواج من ماء الحياة، من شرب منه فهو يحيا بل يكون من المحيين.