علي بن أبي طالب

من ويكي_الاقتباس

اذهب إلى: إبحار, بحث

الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - رابع الخلفاء الراشديين في الخلافة الإسلامية , وابن عم نبي الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم - عرف بتنظيمه للشعر و قوله للحكمة و ببلاغة خطبه .

[تحرير] أقوال مأثورة

  • إن النعمـة موصولـة بالشكــر , والشكــر متعلـق بالمزيـد

ولن ينقطـع المزيـد من الله حتى ينقطـع الشكـر من العبـد .


  • من ينصب نفسـه للنـاس إمامـاً ,فليبـدأ بتعليـم نفسـه قبل تعليم غيــره...

وليكـن تأديبـه بسـيرته قبل تأديبـه بلسـانه .


  • إن الحق لا يعرف بالرجال , اعرف الحق . . . تعرف أهله .


  • استغنِ عمن شئت تكن نظيره , و أحتج إلى من شئت تكن أسيره , وأحسن إلى من شئت تكن أميره .


  • قيمة المرء ما يحسنه .



العلم خير من المال
لأن المـال يحرسـه و العلـم يحرسـك ..
والمـال تفنيـه النفقــة و العلـم يزكـو على الإنفـاق
والعلـم حاكــم و المـال محكـوم عليه
مـات خازنـو المـال وهـم أحيــاء ..
والعلمــاء باقـون مابقـي الــدهر
أعبائهم مفقودة و آثارهم في القلب موجودة


[تحرير] مقتطفات من شعره

يقول في ذهاب الوفاء بين الناس:

ذهبَ الوفاءُ ذهابَ أمس الذاهب
 
فالنـاس بـيـنَ مـُخـاتـل ومـواربِ
يُفشـون بينهمُ الـمـودةَ والـصـّفا
 
وقـلـوبُـهم محـشـوّةٌ بـالـعـقـاربِ

وقال

ربنا إن ذنوبنـا في الــورى كثــرت
 
وليـس لنا عمــلٌ في الآخــرةِ ينجينا
و جئنـاك بالتوحيــد يصحبــه
 
حــب النبي و هـذا القــدر يكفينـا


وقال في الغنى والفقر:

النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك ما فيها

لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنهـا *** إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها

فإن بناها بخير طاب مسكنُـه *** وإن بناها بشر خاب بانيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعُها *** ودورنا لخراب الدهر نبنيها

أين الملوك التي كانت مسلطــنةً *** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

فكم مدائنٍ في الآفاق قـــد بنيت *** أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها

لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيهـا *** فالموت لا شك يُفنينا ويُفنيها

لكل نفس وان كانت على وجــلٍ *** من المَنِيَّةِ آمـــالٌ تقويهـــا

المرء يبسطها والدهر يقبضُهــا *** والنفس تنشرها والموت يطويها

إنما المكارم أخلاقٌ مطهـرةٌ *** الـدين أولها والعقل ثانيها

والعلم ثالثها والحلم رابعهــــا *** والجود خامسها والفضل سادسها

والبر سابعها والشكر ثامنها *** والصبر تاسعها واللين باقيها

والنفس تعلم أنى لا أصادقها *** ولست ارشدُ إلا حين اعصيها

واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها *** والجــار احمد والرحمن ناشيها

قصورها ذهب والمسك طينتها *** والزعفـران حشيشٌ نابتٌ فيها

أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسـل *** والخمر يجري رحيقاً في مجاريها

والطير تجري على الأغصان عاكفةً *** تسبـحُ الله جهراً في مغانيها

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها *** بركعةٍ في ظــلام الليـل يحييها

[تحرير] خطبة الجهاد

أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنَّة فتحه الله لخاصّة أوليائه و هو لباس التَّقوى و درع الله الحصينة و جنَّته الوثيقةْ. فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلِّ و شملة البلاء. و ديِّث بالصِّغار و القماءة و ضرب على قلبه بالأسدادْْ و أديل الحق منه بتضييع الجهاد و سيم الخسف و منع النِّصف. ألا و إنَّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا و نهارا، و سرا و إعلانا، و قلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم، فوا لله ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم و تخاذلتم حتى شنت الغارات عليكم و ملكت عليكم الأوطان. و هذا اخو غامد قد وردت خيله الأنبار و قد قتل حسان بن حسان البكري و أزال خيلكم عن مسالحها و لقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة و الأخرى المعاهدة فينتزع حجلها و قلبها و قلائدها و رعاثها ما تمتنع عنه إلا بالاسترجاع والاسترحام ثم انصرفوا وافرين ما نال رجل منهم كلم و لا أريق لهم دم. فلو أن امرأ مسلما مات بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا. فيا عجبا والله يميت القلب و يجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم و تفرقكم عن حقكم فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى، يغار عليكم و لا تغيرون، و تغزون و لا تغزون، و يعصى الله و ترضون. فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر، قلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا يسبخ عنا الحر، و إذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صبارة القر أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فرارا من الحر و القر فإذا كنتم من الحر و القر تفرون فإذا انتم و الله من السيف افر. يا أشباه الرجال و لا رجال. حلوم الأطفال و عقول ربات الحجال. لوددت أني لم أركم و لم أعرفكم. معرفة و الله جرت ندما و أعقبت سدما قاتلكم. الله قد ملأتم قلبي قيحا و شحنتم صدري غيظا. و جرعتموني نغب التهمام أنفاسا و أفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش إن ابن أبي طالب رجل شجاع و لكن لا علم له بالحرب. لله أبوهم و هل احد منهم اشد لها مراسا و أقدم فيها مقاما مني لقد نهضت فيها و ما بلغت العشرين، و ها أنا ذا قد ذرفت عن الستين. ولكن لا رأي لمن لا يطاع.

أدوات شخصية