راكان بن حثلين

من ويكي_الاقتباس

اذهب إلى: إبحار, بحث
 راكان بن حثلين : 

ميلاد راكان

ولد الشيخ راكان في عام 1230هـ الموافق 1814م عندما قتل الشيخ فلاح بن حثلين (والد راكان) عام 1262هـ الموافق عام 1845م , خلفه اخوه الشيخ حزام بن حثلين (عم راكان بن فلاح بن حثلين) ,و عام عام 1276هـ الموافق عام 1859م ,و بعد ان امضى الشيخ حزام بن حثلين حوالي خمسة عشرة عاماً زعيماً لقبيلة العجمان , و تنازل عن زعامته لابن اخيه الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين , في عام 1276هـ الموافق عام 1859م , بسبب كبر سنه. و بذلك يكون عمر الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين حينما تولى زعامة قبيلته (46)عاماً ,و توفي عام 1310هـ الموافق عام 1892م عن عمر يناهز حوالي ثمانين عاماً , و بذلك تكون فترة زعامته لقبيلته خمسه و ثلاثون عاماً.


القبض عليه

الشيخ راكان بن فلاح آل حثلين زعيم قبيلة العجمان ، وهو فارس مغوار وشاعر مشهور ، وهو مذكور في كتب التاريخ لما له من بطولات ارتبطت مع القبائل الأخرى ، ومع الدولة العثمانية ، هو رجل قد تطابقت أقواله مع أفعاله ، وسوف نورد لكم ما استطعنا أن نجمعه من الكتب ومما ناقلته الأجيال ، وقد حرصنا على تقصي الحقيقة من الأشخاص أو الكتب . ونبدأ معكم بسرد قصة أسره في الدولة العثمانية وبعض أشعاره هناك ، وكانت الاحساء تحت الحكم العثماني بما يعرف بسنجق الاحساء ، وتقوم الدولة العثمانية بدفع مبالغ سنوية من بيت مال المسلمين لبعض القبائل ، بما يسمى بالخرجية ، ومنها قبيلة العجمان ، وهذه المبالغ تدفعها الدولة العثمانية من اجل كسب ولاء هذه القبائل ، وحتى لا تتعرض للقوافل العثمانية حين تمر في منازلها ، وكانت الخرجية تدفع للقبائل المسيطرة على الطرق الواصلة بين المناطق الرئيسة للدولة العثمانية ، على امتداد شبة الجزيرة العربية ، وكانت قبيلة العجمان ترحل إلى مواطن الكلأ في فصل الشتاء ، من اجل رعي مواشيهم ، ويعودون إلى الإحساء في فصل الصيف ، من اجل الماء ، وكان راكان بن حثلين يقوم دائما بتوكيل وكيل له من اجل استلام الخرجية السنوية من الدولة العثمانية في الإحساء ، وهذا الوكيل اسمه ( ابن عوده ) من أهل المراح وتقع بالقرب من منطقة العيون


شمال الإحساء ( الهفوف ) ، وفي أحد المرات رحلت قبيلة العجمان إلى البر ، ولم استقر بهم المقام هناك ، ركب راكان بن حثلين مع ستة أشخاص من جماعته وذهبوا جميعا إلى وكيل راكان ليوكله في استلام الخرجية من القائم مقام في الإحساء ، وأتفق راكان مع ( ابن عوده ) على استلام الخرجية ، وواعده على موعد قادم من اجل العوده واستلام الخرجية ، وحين ذهب (ابن عوده ) إلى الباشا ، طلب الباشا من ( ابن عوده ) أن يخبره حين يصل راكان بن حثلين إليه حتى يقبضوا عليه ، وحين وصل راكان بن حثلين إلى ( ابن عوده ) ألح الأخير على عمل العشاء واستضافة راكان بن حثلين ومن معه ، وأثناء ذلك قام (ابن عوده ) بإرسال من يخبر الباشا بوجود راكان بن حثلين عند ( ابن عوده ) ، واستطاع الأتراك أن يقبضوا على راكان بن حثلين وهو على عشاء (ابن عوده ) الذي أمنه راكان بن حثلين على ماله وحياته ويالها من أمانة عند من لا يؤتمن قربه ، وتم وضع القيود به هو ومن معه ، أما راكان بن حثلين فقد تم تكبيله بالقيود وإرساله إلى مدينة اسطنبول في تركيا ، عن طريق البحرين ، وفي أثناء سيره بمنطقة الإحساء ، مر بالقرب من بعض النساء اللواتي يقومن بجمع الحطب من اجل إشعال النار وكن تلك النساء من قبيلة المرة والعجمان فتعرفن عليه ، وهنا جاشت قريحته وقال هذين البيتين يوصيهن بصون العرض والشرف وقال


سلام عليكن كلكن ياحطاطيب

بنات ياام لاتجن القصاصيب الله يساعد كلنا في نويه

وباليسري لاتدخلن في حويه



وبعد ذلك غدروا به الإحساء متجهين إلى اسطنبول عن طريق البحر ، وأما الذين كانوا معه قسم أرسلوه إلى البحرين ، والقسم الأخر أرسل إلى إيران ، وبعد أن وصل راكان بن حثلين إلى اسطنبول وضعوه في سجن أحد القلاع خارج مدينة اسطنبول ، وكان له سجان يقوم بخدمته اسمه حمزة ، وقد سأل حمزة الشيخ راكان بن حثلين ، عن رحلته عبر البحر وعن المدة التي استغرقتها الرحلة ، فرد عليه الشيخ راكان بن حثلين واصفا له رحلته عبر البحر في هذه الأبيات وقال


[عدل] اقتباسات من قصائده

[عدل] قصيدة يامحلا الفنجال

يـــالله ياللي طالـــبك مابعد قــال *** ياللي من الضيقه ينجي دخيــــله

يا مـا حلا الفنجـال مـع سيحة البـال *** فــي مـجلس ما فيــه نفس ثقيـله

هـذا ولــد عـم وهـــذا ولـد خال *** وهذا رفيق مـا لـقـيـنـا مـثـيلـه

يـا لـيـت رجـال يـبـدل بـرجــال *** ويا ليت فـي مـــتن الـرياجيل حليه

يـا بـو هـــلا طير الهوى خبث البال *** الطـيـر نـزر والـحـبــارى قـليله



حمزة مشينا من ديار المحبين ** الله يرجعنا عليهم سلومي

مشوا بنا العسكر لدار السلاطين ** في مركب جزواه ترك ورومي

عشرين ليل يمة الغرب مقفين ** ماحن نشوف إلا السما والنجومي

والنوم يامشكاي مالاج في العين ** والقلب ياحمزة تزايد همومي

من الخداعة واحتيال الملاعين ** هيهات لو اني عرفت العلومي

هيا اركبو من عندنا فوق ثنتين ** وخلوا نجايبكم مع الدو تومي

لازوعن بالوصف مثل القطاتين ** تبغى الشراب ولايعنها السمومي

اليا اصبحن كنهن جريد البساتين ** نحال من كثر الحفا وارثومي

تلفي على ربع عساهم عزيزين ** اهل الشجاعه والكرموالعزومي

ربعي ضنا مرزوق بالعسر واللين ** لطامةٍ للي عليــهم يزومـــي

عجمـــان لا رد البرا للمــعادين ** حريبهم من هــمهم ماينومــي

يوم الخيانة ليت هم لي قريبين ** من فوق زلبات تبوج الحزومي

وليا تعلوا فوق مثل الشياهين ** مركاظهم يشبع وحوش تحومي

نوب سلاطيـن ونــوب شيــاطين ** وكم شيخ قومٍ توهم مايقومي

يالله ياقابل ســـوال المصـــلين ** يا اللي له التقدير في كل يومي

انك تثبتــنا على اــلحق والدين ** وانك تروف بحالنا يارحومي

وعسى مقابيل الليالي لنا زين ** من عقـــب مانوسن العلـومي

وصلوا على اللي وضح الزين والشين ** وشيد منار الدين واعلى الرسومي


خواطر في السجن

في أحد الأيام وبينما الشيخ راكان بن فلاح الحثلين في سجنه باسطنبول رأى طيرا يحوم حول السجن وجال بخاطره أن يودع الطير قصيدة ليوصلها إلى قومه لكثرة اشتياقه إليهم وحنينه إلى موطنه وأراد أن يسلي نفسه بها وقال


لاواهني يــا طير من هـو مـعـك حــام

إن كان لا من حمت وجهك على الشام

بـكـتـب مـعـك مـكـتـوب ســــر ولا لام

سـلـم عـلـى ربـع تـنـشـد بـالأعــــلام

ومن سايلك مني فأنـا مـن بـنـي يــام

ربـــعـي ورا الصــمــان وأنـــا بــالأروام

ومـــن دونـهـم حـوران ضـلـع بـعـد زام

حال البـحـر مـن دونـهـم لـه تـلـيـطـام

من عـقب ما سيفي على الضد حطام

صـارت سـوالـفـنـا مـعـي مثل الآحلام

لا مـن ذكـرت رمـوس عــصـر لـنـا دام

يااللـه ياللي طا لـبه مـا هو يضــام

الله مـن عـين لها سـبعة أعــــوام

الــحـال بـاد وباقـي جـسـم وعـظام

وقـعـت أنـا فـي ديره ما بها إسـلام

سـجـيـن سـجـن ولاجـي عـنـد ظـلام

والجـفن يـسهر تالي الليل مـا نــام

وعـزي لـمـن مـثـلـي عليه الدهر هام

وصـلاة ربـي عـد مـن يـلـبـس إحــرام

عـلى نـبي خـصــه ا لـلـه بـالإكــــرام ولا أنـت تـنـقل لي حمايض علومي

بيسر مـعـيـب سهيل تبغي تحومي

مــلـفـاه ربـع كـل ابـوهـم اقـرومـي

لا واهـني مـن شـافـهم ربـع يومي

من لا بــة بـالضيق تقضي اللزومي

من دونـهـم يـزمي بـعيد الـرجـومي

دار أهـلـهـا مـــا تـعـرف السـلـومي

ومـن دونـهـم مـايـات مـوج تـعومي

اليوم سيفي جادعه كـنـه شـومي

مـالـي جـدا يـكـون عــد الـنـجـومي

قـمـت أتـملـمـل والـخـلايق أنيومي

تـفـرج لـشخـص لاجي عـند قومي

تـسهـر وتـبكي من كـثيـر الهمومي

كـــنـه مـريض واقـع ومـحـمــومي

والـبـن الأشقـر مـا يــدار مـعـدومي

ودوني بحـور وبـالحـديـد مـحـزومي

ومن جملة الكيفات صرت محرومي

مـقـصـور رجـل ولا جزع ما يشومي

وإعـداد مـا تـذرى ذواري سـمـومي

عـلى جـميع الخلق صار محشومي


لقصيدة للشيخ راكان بن حثلين عندما كان في سجن الأتراك وهو يتوسل لله سبحانه وتعالى أن ينجيه مما وقع به من مصائب ومما يقاسي من ألم الفراق ولن يكون طليق الحرية ، ويسل القصيدة إلى أمير البحرين في ذلك الوقت وهو الشيخ احمد بن خليفة وقال فيها


ياالله ياالله يااللي مرقبه عالي

يا خير تستجيب دعاي وسؤالي

يا مدبر الحال من حال اليا حالي

يامن له الحكم وهو القادر الوالي

الطف بحالة غريب ما معه مالي

يوم اقبل الليل كن التوت يعبالي

وصبى عيني يزج الدمــع همالي

اصبحت مثل الدويل المشعل البالي

امسيت وقلبي مريض خالي البالي

ويا زين ركب النضا مع فنتق خالي

اشقر ملاقا يشوق العين هملالي

يقطع ارجوم زما من دونها الجالي

ولا جيت سيف الجزيرة يا بعد حالي

مـلاك قــصـر رفــيـع بــين عـالــي

اهـله هـل الطـيب من اول ومـن تـالـي

خص احمداللي عسى له طول الامهالي

لا واهـني مـن يـشاهـد ذرب الافـعـلي

لا زان مثـل البحـر ماياتـه اشـكالي

وان اختبط فانـتـزح لو كنت لـه غـالي

واقـفـيـت مـنـه شـادي دق خـلخالي

اسحب جريري ومن شوفه نحل حالي

ويا ليـت من ذاد جـمع فـيـه جـهـالـــي

اقـطـع شـبـا لابـتـي لا ثـار جـلـجـالــي

حرب سيوف الهـنادي تشعـل اشعـالي

مـزنه اجـموع رعـدها لـه تـزلـزالـي

كـم مـن عـديـم طـوابـه ربـعـي الـجـال

عـقـب الـترف لبسوا غـالـيه الاسمالي

ياميه زيـدوا لـه كــيـل مـكـيـالـــــي

معهم من الروم من صنعه حسن بالـي

وندب به اللي غـشيم ما عـرف شانه

هــذا وقـم يـا نـديـبي فـوق مـرقـالي

لا ساج حـبله يـزود الـقـفل باقـفالي

عـقـب التعـصب ابـشال فـوق مشوالي

ربعي هـل المدح لا مـن ثـرب الـتالي

هم سيفي اللي افعوله تطرب البالي

وهم درعي اللي ثقيل وملبسه غـالي

وصلاة ربي عــدد ما زايـل زالـــي ياللي تحمد جميع الناس ميدانه

وعنده تحرى على بابه الرضوانه

يا اللي بفضله نزور البيت واركانه

وفي كل يوم جديد عارف شانه

يكون ماهو صفط مولاه باحسانه

والطرف عاف المنام ولجة أحزانه

من حـر فرقــا محبينه وخــلانه

من واهج بين باب الصدر واكنانه

من صوت الاكراد ومرعاة بيبانه

واقفي من المصطفى وصراخ بيبانه

حدر العقلي ســنامه حشــو بدانه

يطوي تنايف مسـافتها بذرعـانه

بدل بماء جدد اـلوشار لــيحانه

على الصخى جددو اساسه وبـنـيانـه

وان دور المـدح هـم ساسه وعـنوانـه

عـساه يـبـطـي وهـو ما جـاه ديــانـه

في ساعـة غـايب غـيـضه وشيطانه

وليا صفى طـلعة الجـوهـر ومـرجـانـه

لا شفت موجه يلاطـم روس جـرفـانـه

خـلخال مـجمـوله للعب طـربانه

مثـل الوحـش قذلوا في روس جنحانه

في الضيـق تعـجـبـك شيـبانه وشبانه

تـطـمـس لامـاثـيـل من عـجـه دخانـه

ويـمطـر بدرج يـشيب العين باكـوانه

يـرعـد اـملح الـقهـر وابكار سبهانه

لا طـب سوق الغـلا زادوا لـه اثـمـانـه

ويبطي وكبده على المفـقـود وجعانه

ومـن شـد شـد زموله فـوق ديـوانـه

وافـرنـج بـيـن كـتـبانـه وتـومانـه

شـلاع الارواس فـي يـوم الـتجـيوالي

من مـنوة الـلي يـبي داره وخلانــه

وكـنـه ظـليـم تـحـلا زول بيعـانه

تاثـب وثـيب الفهد لا شاف غـزلانه

جـزارة لـلـمعادي وسـط ميـدانـه

ونحـشم وتدرى مهابتنا على شانـه

لا واهـنـي مـن يجـود ضمد قيطانه

عـلى محمد عـدد ما هـل ودانه 


وقال الشيخ راكان بن حثلين هذه القصيدة عندما كان في سجن الأتراك لأنه رأى في منامه رؤيا بأن شخصا من جماعته يسمى عجيان جاءه وأخذ ينشده ( يسأله ) عن كل شخص منهم وموقعه ويذكر له الاماكن التي يعرفها فأصبح مشغول الفكر فجاشت قرحته بهذه الأبيات وقال


ياللـه يا علام كاين وما كان

تفرج لمن هو بين الأتراك منهان

ودي بشوف ديار مروين الأسنان

أفـعالـهم ما هي بزور وبهـتان

اللـه يـسقي داركـم يا عـجيـان

أسود عريض الريض له تحنحان

من حومة النقيان لحد قصوان يا واحـد كـل امتـه يرتجونـه

من غير قاصر دارهم لي مهونه

أهل الشهامة والوفا والمعونه

فعل شهير والعرب يذكرونه

وبل من المنشى تكاشف مزونه

كن الهنادي سلت في ركونه

تسبل هماليله ويسود لونه ويسقي من العرفا ليا جو ساقان

ديره بني عم على الخيل فرسان

حامينها بقديمي صنع نجران

وحدب تقص الرأس من حد الأمتان

بايمان قوم لاحتمى الهوش فرسان

جـــلابــة لــلـروح لا ثــار دخــان

كم شيخ قوم طوحوبه بالإيمان

ومن زان حنا له على الزين خلان

والى نوانا بالقومات خسران

وصلاة ربي عـد هتاف الامزان والصلب حيث إن لا بتي يدهلونه

والضيف لاجا دارهم يكرمونه

شلاع ما يــبــرن الاطـبـاب كـونه

يقضي بها الديان باقي ديونه

والضد لوهو نازح ياصلونه

والروح لوهو غالي يرخصونه

خلوه في الميدان يطرخ زبونه

ويام وحنا بالعهد ما نخونه

يبطي سهير ما تغمض عيونه

لمحمد اللي منهجه يتبعونه

أدوات شخصية